طالب السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ الأمريكي، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ بإجابات بعدما أقر مدير هندسي سابق في الشركة، كان يعمل على تطوير «تجارب رقمية للأطفال»، أمام الكاميرا بمحاولة تبادل رسائل جنسية مع طفلة في 13 عامًا.
وأرسل غراسلي، وهو عضو جمهوري نافذ من ولاية آيوا ويرأس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، رسالة شديدة اللهجة إلى مؤسس «فيسبوك» عقب ما وصفه التقرير باعترافات مقلقة أدلى بها مدير الهندسة جوش فيلكر، البالغ 44 عامًا، خلال عملية استدراج سرية نفذتها مجموعة «بريداتور بوتشرز لونغ آيلاند».
وكان فيلكر قد أُلقي القبض عليه في 15 يوليو، بعد أن أقر للمجموعة في فيديو انتشر على نطاق واسع بأنه كان يستدرج ويتبادل رسائل جنسية مع شخص اعتقد أنها فتاة مراهقة، لكنها شخصية غير موجودة بالفعل. وتضمن الفيديو تصريحات مقلقة أخرى، منها قوله إنه يرغب في أن يكون والد الفتاة التي حاول استدراجها. ووُضع فيلكر لاحقًا في إجازة من الشركة الأم لـ«فيسبوك».
وكتب غراسلي في رسالته الموجهة الأربعاء، مشيرًا إلى التقرير الحصري عن العملية: «تثير هذه المزاعم أسئلة مهمة بشأن الحوكمة الداخلية في ميتا، وفحص الموظفين، وثقافة الثقة والسلامة، والضوابط المتعلقة بالموظفين الذين يعملون على منتجات وتجارب مصممة للأطفال». وأضاف أن القضية تثير كذلك تساؤلات حول إجراءات الشركة لتحديد سوء سلوك الموظفين والتحقيق فيه والتعامل معه.
وتساءل غراسلي عن ممارسات التدقيق الداخلي في الشركة، والإشراف على العاملين في منتجات الأطفال، وما إذا كانت «ميتا» قد أبقت عن علم أشخاصًا مسجلين كمرتكبي جرائم جنسية ضمن موظفيها.
ومنح السيناتور البالغ 92 عامًا، وهو ثاني أعلى أعضاء المجلس ترتيبًا بعد نائب الرئيس، الشركة حتى 12 أغسطس للرد على 8 أسئلة مرتبطة بالتقرير وعملية الاستدراج. وتشمل الأسئلة مطالبة زوكربيرغ بالرد على كل ادعاء يتعلق بفيلكر، وتوضيح ما إذا كان المهندس يملك حق الوصول إلى بيانات مستخدمين غير متاحة للعامة أو إلى أنظمة داخلية مرتبطة بحسابات القاصرين، وما إذا كانت قد سُجلت بحقه شكاوى داخلية.
وطالب غراسلي أيضًا بتقديم سجل كامل لكل شكوى داخلية واعتقال وادعاء بسوء سلوك جنسي تجاه قاصرين نُسب إلى موظفي الشركة خلال السنوات العشر الماضية، وبشرح مفصل لإجراءات التدقيق والتحقق من خلفية المرشحين للتوظيف ممن يعملون على تطوير «تجارب رقمية للأطفال». وكتب: «لا ينبغي السماح للثعالب بحراسة حظيرة الدجاج».
وتعد رسالة الأربعاء الرابعة التي يوجهها غراسلي إلى زوكربيرغ خلال ما يزيد قليلًا على عام بشأن إخفاقات تتعلق بسلامة الأطفال في شركة التواصل الاجتماعي. وقال إن «ميتا» لم تستجب حتى الآن بصورة كاملة وشاملة لأسئلته وطلباته الخاصة بالوثائق.
وأشار إلى أنه كتب للشركة للمرة الأولى في أبريل 2025 بشأن ادعاءات لمبلّغين عن مخالفات بأن الشركة استهدفت المراهقين بإعلانات بناء على حالتهم العاطفية، ثم في سبتمبر 2025 بشأن تقارير عن التنمر والتحرش الجنسي على منصة «هوريزون وورلدز»، ومرة ثالثة لاحقًا في الشهر نفسه بشأن مزاعم بأن الشركة ضللت الجمهور بشأن مخاطر الصحة النفسية والاستغلال الجنسي الذي قال إنه منتشر على منصاتها.
ولم يتناول متحدث باسم «ميتا» رسالة غراسلي مباشرة، لكنه قال إن الموظف «لم يعد يعمل في الشركة»، وإنها تتعاون مع جهات إنفاذ القانون في تحقيقها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!