أعلنت سلطات مقاطعة كيرن في كاليفورنيا تحديد هوية فتاة مراهقة عُثر على جثتها في كرم بمنطقة ريفية قبل نحو 50 عامًا، في جريمة قتل لا تزال من دون حل. وقال مكتب قائد شرطة المقاطعة إن الضحية هي ميشيل لويز كوليير، وكانت تبلغ 15 عامًا ومن مدينة فريسنو.
وشوهدت كوليير للمرة الأخيرة في فبراير 1978. وفي يونيو من العام نفسه، عثر مشغّل جرار على جثتها في قبر ضحل داخل كرم في منطقة أرفين.
وأوضح المكتب أن تقنيات تحليل الحمض النووي لم تكن متاحة عند العثور على الرفات عام 1978، إذ كان التعرف إلى الهوية يعتمد أساسًا على بصمات الأصابع وسجلات الأسنان، لكن الأدلة المتاحة آنذاك لم تسفر عن تحديد هويتها.
وبقيت القضية معلقة 48 عامًا إلى أن أتاح التقدم في تحليل الحمض النووي والتقنيات الجينية تحقيق اختراق. وقالت السلطات إن موظفي مكتب الطبيب الشرعي اكتشفوا عام 2007 عدم جمع عينات حمض نووي في 1978، ما أدى إلى استخراج الرفات للحصول على عينة. وأُدخلت المعلومات في قاعدة بيانات قائمة، من دون التوصل إلى تطابق في ذلك الوقت.
وجاء التقدم الحاسم، بحسب المحققين، عندما أضاف أحد أفراد عائلة كوليير بياناته إلى قاعدة بيانات تجارية خاصة بعلم الأنساب، ما وفر المفتاح اللازم لتحديد هويتها.
وقالت سينثيا دنبار، وهي من أفراد عائلة كوليير، خلال مؤتمر صحفي إن العائلة باتت قادرة أخيرًا على إعادة قريبتها، التي كانت تسميها «شيلي»، إلى المنزل. وأضافت مخاطبة الضحية: «لم تكوني تستحقين أن تموتي بهذه الطريقة يا شيلي. كنت بالكاد في الخامسة عشرة، وما زلت طفلة وحياتك كلها أمامك. أنا آسفة لأننا لم نحْمكِ».
ووجهت دنبار رسالة إلى قاتل كوليير قائلة إن فعلته أثرت في العائلة بأكملها، مؤكدة أن أجهزة إنفاذ القانون ستعثر عليه وتحاسبه، سواء كان مسجونًا أو متوفى.
وأكد مكتب قائد شرطة مقاطعة كيرن استمرار التحقيق، وقال إنه ممتن لإعادة ميشيل إلى عائلتها بعد 48 عامًا واستعادة اسمها وتقديم إجابات انتظرتها العائلة طويلًا. ولا تزال القضية مفتوحة، فيما تطلب السلطات من أي شخص لديه معلومات التقدم بها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!