أشادت مجموعة ضغط تسعى إلى الحد من الدعاوى القضائية المفرطة بحاكمة نيويورك كاثي هوتشول، ووصفتها بأنها «رائدة في إصلاح نظام التعويضات المدنية»، عقب إقرار قانون جديد للولاية يستهدف الدعاوى المكلفة المرتبطة بحوادث السيارات والاحتيال في التأمين.
وقالت لورين شيتس جاريل، نائبة الرئيس والمستشارة لسياسات العدالة المدنية في «الجمعية الأميركية لإصلاح نظام التعويضات المدنية»، إن هوتشول حققت «تقدماً حقيقياً وقابلاً للقياس» لسكان نيويورك هذا العام. وأضافت أن الحاكمة دفعت بالإصلاحات رغم اعتراضات هيئة تشريعية وصفتها بالمترددة والتي كانت في حالة «جمود».
وتمكنت هوتشول من إدراج حزمة إصلاحات تتعلق بالمسؤولية عن حوادث السيارات ومكافحة الاحتيال ضمن ميزانية الولاية التي أُقرت في 27 مايو، بعد مقاومة تشريعية استمرت سنوات، بحسب الجمعية.
وبحسب مكتب الحاكمة، يدفع سكان نيويورك في المتوسط أكثر من 4,000 دولار سنوياً لتأمين السيارات، بزيادة قدرها 1,500 دولار عن المتوسط الوطني. وتأمل هوتشول في خفض أقساط التأمين بنسبة 10%.
وكانت جماعة الضغط التي تمثل محامي دعاوى التقاضي، إلى جانب كثير من المشرعين الديمقراطيين، قد عارضت في البداية مقترحات هوتشول الرامية إلى كبح الدعاوى المكلفة المرتبطة بالاحتيال والسائقين المهملين والتعويضات التأمينية المفرطة.
وبموجب القانون، تُفرض حدود على التعويضات للأشخاص الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن التسبب في حادث ثم يسعون لمقاضاة ضحاياهم للحصول على مبالغ كبيرة. كما تُحدد التعويضات عند 100,000 دولار للأشخاص الذين كانوا يقودون من دون تأمين أو تحت تأثير الكحول أو أثناء ارتكاب جناية، حتى إن لم يكونوا المتسببين في الحادث.
ويشدد القانون كذلك معيار «الإصابة الخطيرة»، بحيث لا تُمنح تعويضات عن الألم والمعاناة أو الضرر العاطفي إلا للضحايا القادرين على إثبات تعرضهم لإصابة بالغة.
وفي جانب مكافحة الاحتيال، يجرّم القانون توظيف شخص أو تجنيده أو تدبير مشاركته في حادث سيارة مُفتعل. كما يمنع مقدمي الرعاية الطبية الذين لديهم سجل من سوء السلوك من علاج مرضى تعويضات إصابات العمل أو إجراء الفحوص الطبية المستقلة.
وقالت شيتس جاريل إن الإصلاحات تستهدف مباشرة ما وصفته بـ«وباء الاحتيال» في نيويورك، مضيفة أن محامين غير نزيهين ومقدمي خدمات طبية يعملون معهم حوّلوا الحوادث المفتعلة ومطالبات الإصابات المضخمة إلى نموذج عمل. وقالت إن القانون يمنح المدعين العامين وشركات التأمين أدوات لملاحقة جميع المتورطين، لا السائق وحده.
وقال توم ستيبينز، المدير التنفيذي لتحالف إصلاح الدعاوى القضائية في نيويورك، إن هوتشول أظهرت قيادة حقيقية وأجندة فعلية لتحسين القدرة على تحمل التكاليف، عبر مواجهة ما وصفه بأقوى المصالح الخاصة في ألباني، مقر حكومة الولاية، ودفع إصلاحات تاريخية للمسؤولية القانونية.
لكن ستيبينز وشيتس جاريل قالا إن نيويورك لا تزال «جحيماً قضائياً»، وهو وصف تستخدمه جماعات إصلاح الدعاوى للولايات التي تعدها مواتية للتقاضي. ودعا ستيبينز الهيئة التشريعية إلى تحديث قوانين الولاية التي وصفها بالقديمة والمواتية للدعاوى، بدلاً من حماية نموذج أعمال «محامي الإعلانات على اللوحات»، على حد تعبيره.
ويزيد القانون أيضاً الرقابة على شركات التأمين، التي ستخضع لتدقيق أشد في معدلات الأسعار التي تحددها لمنع تحقيق أرباح مفرطة.
وتسعى هوتشول، وهي ديمقراطية تولت المنصب خلفاً للحاكم السابق أندرو كومو في 2021، إلى إعادة انتخابها لولاية ثانية مدتها 4 سنوات. وتواجه الجمهوري بروس بلاكمان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!