قال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ركزا، خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي الثلاثاء، على 3 مسارات رئيسية لإنهاء الحرب مع إيران الأربعاء، وطرحا أفكارًا جديدة من بينها قطع تجارة إيران عبر الحدود البرية.
ووصف مسؤول إسرائيلي حضر النقاش الاجتماع، الذي استمر قرابة 90 دقيقة، بأنه كان «جادًا للغاية» و«تحليليًا»، بخلاف ما اعتاده من أجواء أكثر مزاحًا ومرحًا لدى الرئيس الأمريكي. وقال إن المحادثة انصبت على التوصل إلى اتفاق مناسب، وتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، وتوسيع الحملة العسكرية، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني ودفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد مسؤول إسرائيلي كبير آخر أن نتنياهو لم يطلب من ترامب اختيار أي من هذه المسارات، وأنه لم تُتخذ قرارات بشأن الطريق الذي سيسلكه الرئيس الأمريكي. لكنه قال إن قيمة اللقاء تمثلت في إضافة أفكار جديدة.
المسار الدبلوماسي والضغط الاقتصادي
في المسار الدبلوماسي، ترى إسرائيل أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هو الشخص الأكثر قابلية داخل النظام الإيراني لإجراء مفاوضات منصفة مع الولايات المتحدة. ووصفه المسؤول بأنه «واقعي» رغم أيديولوجيته الإسلامية، معتبرًا أن الواقعيين يدركون أن استمرار العقوبات سيُلحق الضرر بالنظام بمرور الوقت.
وقال المسؤول إن الأمريكيين يفتقرون إلى فهم «التعصب» في الشرق الأوسط، وإن التوصل إلى اتفاق مؤاتٍ لا يزال صعبًا في ظل استمرار الحرس الثوري الإسلامي المتشدد في شن ضربات على القوات الأمريكية. وأضاف أن اتفاقًا لنزع السلاح النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز قد يصبح ممكنًا إذا اقترنت الدبلوماسية بضغوط ووسائل قوية جدًا، واصفًا الأمر بأنه منافسة إرادات ومفهوم للقوة.
وبحسب المسؤول، قد يكون الضغط الاقتصادي الأداة الأكثر فاعلية، إذ ناقش ترامب ونتنياهو وسائل جديدة لتضييق الخناق على طهران فيما يعاني اقتصادها تحت العقوبات والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. وقال إن هناك وسائل لحرمان إيران لم تُجرّب بعد، وإنه يمكن مواصلة الضغط عليها بالتزامن مع التفاوض.
ومن الأمثلة المطروحة قطع جميع الطرق البرية المؤدية إلى إيران والخارجة منها، بما يعزل طهران عن التجارة العالمية. وتهدف الفكرة إلى توسيع ما تحقق عبر الحصار البحري ليشمل البر، من دون نشر قوات على الأرض، عبر منع دخول الشاحنات وقطع خطوط الإمداد الداخلية، وفق المسؤول.
الخيار العسكري واحتمال انهيار النظام
أما المسار الثالث فيتمثل في توسيع الحملة العسكرية. وقال المسؤول إن إسرائيل مستعدة للانضمام إليها إذا طُلب منها ذلك، وستفعل ذلك على أي حال إذا هاجمت طهران الدولة اليهودية مجددًا.
ورفض المسؤول الخوض في الخيارات العسكرية، لكنه قال إن نتنياهو طرح سبلًا لـ«تعزيز إمكانية» انهيار النظام في إيران. وأضاف أن تنفيذ خطوات معينة قد يخلق ظروفًا تمكّن الشعب الإيراني من تقرير مصيره بيده، مشيرًا إلى أن عددًا من تلك الظروف لم يتحقق لأسباب رفض تفصيلها.
وقال أيضًا إن نتنياهو لا يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل أخفقتا حتى الآن في تمكين الإيرانيين من إسقاط حكومتهم بسبب نقص في الرؤية، بل ربما بسبب إخفاقات تنفيذية أو قرارات حالت دون تحقق تلك الظروف. ولم يقدم المسؤول تفاصيل إضافية.
وعن مضمون اللقاء وإمكانية قطع طرق التجارة الإيرانية برًا، قال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن «القائد الأعلى للقوات المسلحة لديه كل الخيارات المتاحة».
ووصف المسؤول الإسرائيلي الكبير الاجتماع بأنه «ممتاز» وركز على النتائج العملية وسبل استمرار التعاون الأمريكي الإسرائيلي، رغم تقارير تحدثت عن توتر بين ترامب ونتنياهو. وقال إن من كانوا يتوقعون «نارًا وكبريتًا أو تصدعات» وجدوا «جدارًا من الغرانيت»، وإن اللقاء أدى إلى فهم أفضل لكيفية مواصلة العمل المشترك لتحقيق النتائج المنشودة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!