فوجئ سكان يقيمون قرب منشأة للتخزين المبرد في لوس أنجلوس، احترقت لأيام وخلّفت ملايين الأرطال من الأغذية المتعفنة، بتقديم مالك المستودع طلبَي تصريح لإعادة بنائه في الموقع، رغم تعهد عمدة المدينة كارين باس بألا تسمح للشركة بالعودة.
وقُدم طلبا إعادة بناء مستودع شركة «لاينيدج» بعد 6 أسابيع من حريق بويل هايتس الكارثي، الذي عرّض السكان لدخان خانق ورائحة لحوم متعفنة. وقُدم الطلب الأول في اليوم نفسه الذي نشرت فيه باس مقطع فيديو حذرت فيه الشركة من العودة.
وقالت باس في الفيديو: «لا ينبغي لـ(لاينيدج) حتى أن تفكر في العودة وإعادة بناء هذا المستودع». وأضافت أن كل يوم لا يُنظف فيه الموقع يعني يومًا آخر تضطر فيه العائلات إلى العيش مع تبعات ما وصفته بسلوك شركة غير مسؤولة.
وبعد انتشار خبر الطلب، نددت باس ومسؤولون محليون آخرون بالشركة. وكتبت العمدة على إنستغرام الثلاثاء أنها لا تصدق أن الشركة قد تفكر في بدء إعادة البناء فيما لم تنظف الفوضى التي خلّفتها، معتبرة ذلك «صفعة على وجه» العائلات التي تعيش يوميًا مع تبعات أفعال الشركة. كما وصفت عضوة مجلس مدينة لوس أنجلوس، إيسابيل خورادو، سعي «لاينيدج» إلى التصاريح قبل تنظيف الكارثة بأنه أمر «مثير للغضب».
وطُلب في الطلب الأول، المقدم إلى إدارة البناء والسلامة في لوس أنجلوس، «إصلاح وإعادة بناء الأجزاء المتضررة من الحريق في المبنى إلى حالتها الأصلية قبل الحريق»، من دون تغيير في مساحة الموقع أو المساحة بالمتر المربع أو الارتفاع أو الاستخدام أو الإشغال. أما الطلب الثاني، الذي قُدم الثلاثاء، فيسعى إلى إصلاح التركيبات الكهربائية المتضررة من الحريق في المناطق المحددة بالتهشير.
ورغم انتقادات باس الحادة للشركة، تربطها علاقات وثيقة ببعض مستشاريها. فمستشارها السابق غير المدفوع يوسُف روب، الذي تولى معظم العلاقات الإعلامية للعمدة في وقت مبكر من العام، بدأ العمل في الاتصالات لصالح «لاينيدج» بعد أيام من حريق بويل هايتس. كما أن شركة الضغط التي وظفتها «لاينيدج» بعد الحريق شاركت في تأسيسها شانون مورفي، التي سبق أن عملت مساعدة كبيرة لباس.
وخلال الحريق، شوهدت أعمدة دخان كثيف في أنحاء لوس أنجلوس، بينما استمر الحريق الهائل قرابة أسبوع في المنشأة التي تبلغ مساحتها 490,000 قدم مربعة، ما أدى إلى أوامر إلزامية للسكان بالبقاء في أماكنهم في منتصف يونيو. وإلى جانب التلوث الشديد للهواء، تُرك نحو 85 مليون رطل من اللحوم المجمدة ليتحلل، ناشرًا روائح كريهة في الحي المحيط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!