أعلنت شركة بوينغ، خلال اتصال هاتفي لمناقشة الأرباح الثلاثاء، تكبدها خسارة إضافية قدرها 280 مليون دولار مرتبطة بمشروع تسليم طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز «إير فورس وان»، ليتجاوز إجمالي تجاوزات التكاليف في المشروع المتأخر 3 مليارات دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لبوينغ كيلي أورتبرغ إن هذه التكلفة الإضافية «مخيبة للآمال»، لكنه أكد أن الشركة تدرك أهمية الالتزام بالجدول الزمني لعميلها، وأنها تستثمر بما يضمن الوفاء بالتزامها بتسليم الطائرة في 2028.
وعزا أورتبرغ الخسارة الأخيرة إلى قرار الشركة إضافة موارد كبيرة لدعم جدول تصنيع واختبار النسختين العسكريتين من طائرة بوينغ 747. وقال إن ذلك سيساعد في الحد من المخاطر المحتملة خلال مرحلتي الاعتماد واختبارات الطيران.
وبموجب عقد بقيمة 3.9 مليارات دولار وقعه الرئيس ترامب مع بوينغ في 2018، تتحمل شركة المقاولات الدفاعية جميع تجاوزات التكاليف المتعلقة بالمشروع. وكانت تجاوزات التكاليف التي أعلنتها الشركة سابقًا تبلغ 2.8 مليار دولار في 2024، وفقًا لمجلة «أفييشن ويك».
وكانت بوينغ قد تعهدت في البداية بتسليم أولى الطائرتين الجديدتين بحلول ديسمبر 2024. لكن مكتب محاسبة الحكومة، وهو جهة رقابية حكومية، قال في تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر إن الشركة أصبحت متأخرة «نحو 3 سنوات» عن جدولها الزمني الأساسي الحالي.
وتتوقع بوينغ الآن تسليم الطائرة الأولى في منتصف 2028، والثانية بحلول منتصف 2029.
وتستخدم الولايات المتحدة حاليًا طائرتين قديمتين من طراز بوينغ 747-200 لخدمة «إير فورس وان»، وهي التسمية التي تطلق على أي طائرة يكون الرئيس على متنها، وتعملان منذ تسعينيات القرن الماضي.
كما استخدم ترامب طائرة فاخرة بقيمة 400 مليون دولار تبرعت بها قطر، أطلق عليها اسم «القصر في السماء»، كطائرة رئاسية، لكنها أُخرجت من الخدمة في وقت سابق من هذا الشهر لتعزيز دفاعاتها المضادة للصواريخ.
وتتطلب طائرات «إير فورس وان» تجهيزات اتصالات وأنظمة دفاع متطورة لحماية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يجعل تطويرها مكلفًا ومعقدًا. وسبق لترامب أن انتقد مرارًا تجاوزات التكاليف والتأخيرات لدى بوينغ في برنامج الطائرتين الجديدتين.
ولم يرد البيت الأبيض فورًا على طلب «نيويورك بوست» للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!