أقر مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع، الأربعاء، قرارًا يعارض منح عفو رئاسي أو أي شكل من أشكال الرأفة التنفيذية لغيسلين ماكسويل، الشخصية الاجتماعية المدانة بالاتجار الجنسي وشريكة جيفري إبستين، الذي تصفه المادة بأنه معتدٍ جنسي على الأطفال وتوفي لاحقًا.
وقدمت السناتورة جاكي روزن، الديمقراطية عن ولاية نيفادا، القرار لمنع الرئيس من منح ماكسويل «عفوًا أو تخفيفًا للعقوبة أو أي شكل آخر من أشكال الرأفة التنفيذية». ولا يحمل القرار صفة الإلزام القانوني، لكنه يبعث بإشارة إلى إدارة ترامب بأن الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ يعارضون منحها الرأفة.
وتقضي ماكسويل، البالغة 64 عامًا، عقوبة سجن اتحادي لمدة 20 عامًا، بعدما أدينت في أواخر 2021 بتهم من بينها التآمر للاتجار الجنسي والاتجار بقاصر.
وطلبت روزن إقرار القرار بالإجماع خلال خطاب في قاعة مجلس الشيوخ، من دون أن يواجه طلبها أي اعتراض. وقالت، بحسب صحيفة «ذا هيل»: «من المروع بصراحة أن يفكر ترامب ولو لثانية في منح الرأفة لمدانة بالاتجار الجنسي».
وربطت روزن موقفها بترشيح تود بلانش، القائم بأعمال النائب العام، لتولي المنصب بدلًا من وزيرة العدل السابقة بام بوندي، قائلة إنه إذا مضى الجمهوريون بترشيحه في اللجنة القضائية فإن إبداء معارضتهم للعفو عن ماكسويل هو أقل ما يمكنهم فعله. وكان تصويت تأكيد بلانش قد تعطّل الأربعاء بسبب عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ.
وكان بلانش، الذي أشرف بصفته نائبًا للنائب العام على نشر ملفات إبستين، قد قال إنه لن يوصي بالعفو عن ماكسويل. كما نفى مسؤولو البيت الأبيض مرارًا أن تكون الرأفة بالمدانة قيد البحث.
لكن ترامب كان قد تجنب الجزم بموقفه عندما سأله صحافيون سابقًا عن احتمال العفو عنها. وقال في نوفمبر إنه لم يفكر في الأمر، لكنه لا يتحدث عنه ولا يستبعده أو يؤيده. وفي الشهر السابق، قال إنه سيتحدث إلى وزارة العدل، مضيفًا أنه لا يعرف شيئًا عن المسألة.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت في أكتوبر الماضي طعن ماكسويل على إدانتها بالاتجار الجنسي. وفي فبراير، مثلت افتراضيًا أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب من معسكر سجن منخفض الحراسة في تكساس، حيث نُقلت بعد وقت قصير من مقابلة أجرتها مع بلانش خلال الصيف الماضي.
واحتجت ماكسويل بالتعديل الخامس للدستور الأميركي، الذي يحميها من تجريم نفسها، خلال إفادتها. وقال محامي الدفاع عنها، ديفيد أوسكار ماركوس، إنها كانت راغبة في الإدلاء بشهادة تفيد بأن الرئيس ترامب والرئيس السابق بيل كلينتون «بريئان من أي مخالفة»، رغم صلاتهما بإبستين خلال تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!