صعّد المرشح الجمهوري لمنصب حاكم كاليفورنيا ستيف هيلتون هجومه على منافسه الديمقراطي كزافيير بيكيرّا، موجهًا اتهامات جديدة بشأن طريقة التعامل مع آلاف الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين احتُجزوا في الولاية حين كان بيكيرّا وزيرًا للصحة والخدمات الإنسانية في إدارة جو بايدن.
ونشر فريق هيلتون مقطع فيديو، اطلعت عليه صحيفة «ذا كاليفورنيا بوست»، يتحدث فيه مع مُبلّغة مجهولة الهوية قالت إنها عملت في موقع بومونا فير بليكس. وكان الموقع واحدًا من 3 مواقع في كاليفورنيا، ضمن عدة مراكز استقبال طارئة أُنشئت في أنحاء الولايات المتحدة للتعامل مع زيادة أعداد الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم خلال إدارة بايدن.
وادعت المُبلّغة أن عاملين حاولوا حماية الأطفال تعرضوا لإجراءات انتقامية. وقالت إن كفيلًا لطفل يبلغ 13 عامًا من السلفادور تبيّن أنه مطلوب لدى الشرطة الدولية، وإن موظفة اتحادية حاولت التدقيق في القضية أُخرجت من الموقع. ولم تتحدث الصحيفة بصورة مستقلة إلى المُبلّغة.
وقالت في الفيديو إن الموظفة كانت تعمل لدى الحكومة وتحاول حماية الأطفال، لكنها أُخرجت وفُصلت من عملها، مضيفة أن تلك كانت، بحسب وصفها، «الثقافة» السائدة في مركز بومونا فير بليكس.
وفي واقعة أخرى، زعمت أن موظفًا كان يتحقق من عنوان أُرسل إليه أكثر من 200 طفل مهاجر، فاكتشف عبر خرائط غوغل أن الموقع لا يضم منازل، بل مجموعة من الحاويات، فاتصل بخط مخصص لمكافحة الاتجار بالبشر. وأضافت أن الموظف فُصل في اليوم التالي.
وزعمت المُبلّغة أن بيكيرّا كان على علم بما يجري، لكنه لم يكن يزور المركز إلا لالتقاط الصور. وقالت إن الإدارة كانت تعطي الأولوية لتسريع إخراج الأطفال بدلًا من سلامتهم، وإن الضغط على العاملين للإفراج عن الأطفال ازداد بعد إحدى زيارات بيكيرّا، حتى عندما كانوا ينتظرون استكمال تحقق ضروري في الملفات.
وكانت حملة هيلتون قد أثارت الاثنين اتهامات أخرى لمُبلّغ قال إن بعض الأطفال تعرضوا لاحقًا للاتجار لأغراض جنسية أو للعمل. واتهم هيلتون بيكيرّا بأن الأطفال تعرضوا للاتجار نتيجة تعليمات شخصية منه لإلغاء التدقيق المناسب في البالغين الذين يُرسل إليهم الأطفال المهاجرون.
وظل أداء بيكيرّا في إدارة بايدن، وخصوصًا في ملف الأطفال المهاجرين، موضع انتقاد منذ الانتخابات التمهيدية، كما هاجمه ديمقراطيون بسبب إدارته للأزمة. وخلص تحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في فبراير 2023 إلى أن آلاف القاصرين غير المصحوبين بذويهم وُجهوا إلى ظروف عمل استغلالية بعد الإفراج عنهم من الاحتجاز الفيدرالي.
وسبق أن ظهر بيكيرّا في مقطع فيديو يقول: «لو رأى هنري فورد هذا في مصانعه، لما أصبح مشهورًا وثريًا. ليست هذه طريقة إدارة خط إنتاج». ويستند هيلتون الآن إلى هذا الانتقاد في الانتخابات العامة، التي يخوضها في ولاية تميل بقوة إلى الديمقراطيين.
وكان بيكيرّا قد قال أمام الكونغرس إن السلطة القانونية لوكالته على الأطفال غير المصحوبين بذويهم تنتهي بمجرد وضعهم لدى كفيل معتمد، ما لم يمنحه الكونغرس سلطة إضافية.
ورد متحدث باسم حملة بيكيرّا بأن على هيلتون توجيه التدقيق إلى أحد أكبر داعميه، الرئيس دونالد ترامب. وقال إن بيكيرّا أعاد بناء أنظمة حماية الأطفال التي قال إن ترامب أضعفها، متهمًا هيلتون بالتحالف مع رئيس «وضع هؤلاء الأطفال في طريق الأذى»، وبالإشارة إلى إرسال أب بصورة غير قانونية إلى سجن أجنبي، وسياسات فصل الأسر، ومقتل والدين برصاص عملاء إدارة الهجرة والجمارك هذا الشهر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!