أقرت كاثرين روملر، المستشارة السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما والمحامية البارزة السابقة لدى غولدمان ساكس، أمام مشرعين في مجلس النواب بأنها أطلقت مزحة «سيئة الذوق بصورة استثنائية» مع جيفري إبستين بشأن إدانته بطلب قاصر لممارسة الدعارة.
وبحسب محضر شهادتها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في 15 يوليو، الذي نُشر الأربعاء، تبادلت روملر وإبستين رسالة إلكترونية عام 2016 كتبت فيها: «أفضل تدليك على الإطلاق، لكن ليس من نوع تدليكك». وقالت إنها كانت تعلم أنه أقر بالذنب في تهمتين مرتبطتين بالدعارة، وأن الوقائع شملت جلسات تدليك ذات طابع جنسي.
وأضافت روملر، البالغة 55 عامًا، أن العبارة كانت مزحة عابرة بشأن سجله الجنائي السابق، لكنها «سيئة الذوق بصورة استثنائية» عند النظر إليها في عام 2026.
وأوضحت أن «أفضل تدليك على الإطلاق» كان بعد تلقيها هدية من إبستين تمثلت في نصف يوم في المنتجع الصحي بفندق ذا بينينسولا الفاخر في مانهاتن. وقالت إنها ذهبت صباح يوم سبت، وإنها قصدت بعبارتها أنها تلقت جلسة تدليك جيدة في المنتجع، فيما كانت الإشارة إلى «نوع تدليكه» مزحة عن جريمة الدعارة التي، بحسب فهمها، دفع فيها لنساء مقابل تقديم جلسات تدليك ذات طابع جنسي.
وكان رد إبستين المكوّن من كلمة واحدة: «عار». وقالت روملر إنها تتمنى لو لم تتعامل معه أو تراسله مطلقًا، ووصفت تعاملها معه بأنه خطأ. وأضافت أن المزحة كانت محاولة لاستخدام الفكاهة لتذكيره بإدانته، لكنها تظل غير لائقة.
وكان يوم المنتجع الصحي واحدًا من هدايا فاخرة عدة أقرت روملر بقبولها من إبستين، مع تأكيدها أنها لم تتلق منه أموالًا. وشملت الهدايا بطاقات شراء لمتاجر راقية، منها بيرغدورف غودمان، ومعطفًا وحقيبة من فندي، وحقيبة من هيرميس، وساعة أبل بسوار من هيرميس.
وقالت للمشرعين إنها لم تطلب تلك الهدايا ولم تكن بحاجة إليها، ولم تعتبرها شخصية أو ذات أهمية خاصة، وإنها قبلتها «بلطف» لعدم رؤيتها سببًا لرفضها، لكنها رفضت قبول بعض الهدايا. وأكدت أن أيًا مما قدمه لها لم يغير طريقة تعاملها معه.
وقالت روملر إنها تعرفت إلى إبستين عبر أحد موكليها القانونيين في الممارسة الخاصة، بعد مغادرتها البيت الأبيض. وسألها أعضاء اللجنة كذلك عن وصفها له في رسائل عدة بعبارات مثل «يا عزيزي» و«الأخ الأكبر» و«العم جيفري».
ونفت المحامية وجود علاقة عاطفية مع إبستين، وقالت إن تلك الأوصاف كانت على سبيل المزاح والسخرية منه. ووصفته بأنه متغطرس وميال إلى شرح الأمور للآخرين بتعالٍ، وملحّ ومتخذ لهيئة العم أو الأب، وقالت إن تسميته «العم جيفري» جاءت ردًا على هدية أرسلها لها وبأسلوب مازح.
وأضافت أنها خاطبته بعبارة «يا عزيزي» بنبرة متعالية، بعدما اقترح أن سلوكه الإجرامي ليس بالسوء نفسه المنسوب إلى المخرج الهوليوودي المدان بالاغتصاب هارفي واينستين. وقالت إن قصدها كان الإشارة إلى أن سلوكه ينطوي أيضًا على إساءة استخدام للسلطة، وليس التعبير عن مودة.
وقالت روملر إنها توقفت عن التواصل مع إبستين بعد توجيه اتهامات إليه بالاتجار الجنسي في يوليو 2019. وانتحر إبستين في زنزانته بسجن في مانهاتن في وقت لاحق من ذلك العام بينما كان ينتظر المحاكمة، بحسب السلطات.
وقالت إن اعتقاله وتوجيه الاتهام إليه وانتحاره كانت جميعها أحداثًا صادمة بالنسبة إليها، ووصفت معرفتها بشخص تعاملت معه ثم وقوع تلك الوقائع بأنها تجربة «سريالية». وأضافت أن ما اعتبرته تقصيرًا من مكتب السجون في واجب أساسي سمح له بالانتحار كان صادمًا ومثيرًا للاستياء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!