استُبعد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني من إلقاء كلمة تأبين في جنازة الرقيب بالجيش الأميركي أنجل سارة رامبرساد، التي أُقيمت الجمعة في حي أوزون بارك بمنطقة كوينز، رغم إعداده كلمة للمناسبة، وفق مصادر تحدثت إلى الصحيفة.
وقالت مصادر إن ممداني جلس في الصف الرابع داخل كنيسة «كالفاري أسمبلي أوف غاد»، وراجع ملاحظاته المعدة على جهاز iPad، فيما دُعيت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول وشخصيات أخرى لإلقاء كلمات، بينها رئيس منطقة كوينز دونوفان ريتشاردز. وقال مصدر حضر الجنازة: «استمروا في استدعاء الأسماء، لكنه لم يُدعَ قط».
وأضاف المصدر أن العمدة بدا محبطًا وغاضبًا من موظفيه عندما اتضح أن اسمه لن يُنادى، قبل أن يضع جهازه اللوحي جانبًا. ولم ترد بلدية نيويورك على طلبات متعددة للتعليق، بحسب الصحيفة.
وقال مصدر مشارك في ترتيبات الجنازة إن عائلة رامبرساد، المؤيدة للرئيس دونالد ترامب، لم ترغب في أن يتحدث ممداني. وأكد مصدر آخر أن مواقف العمدة السياسية اليسارية المعلنة كانت السبب في فقدانه الدور المعتاد للعمدة متحدثًا في جنازة جندي من المدينة، مضيفًا أن العائلة «أكثر محافظة وأرادت الحد من أي تشتيت سياسي».
وقُتلت رامبرساد، البالغة 28 عامًا، مع جنديين أميركيين آخرين في 17 يوليو، جراء هجوم صاروخي إيراني على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. ونشأت في أسرة من أوزون بارك، وتخرجت في كلية جون جاي للعدالة الجنائية، ثم التحقت بالجيش اقتداءً بعمها.
ولم يتضح ما إذا كان ممداني زار ذوي رامبرساد في الأيام التالية لمقتلها، وهي زيارة قالت الصحيفة إنها معتادة من قادة المدينة. ولم يظهر في جدوله الرسمي العلني أو حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أي إعلان عن زيارة قبل جنازة الجمعة.
وبدلًا من إلقاء الكلمة خلال الجنازة، وزع فريق ممداني الإعلامي نص كلمته المعدة. وجاء فيها: «يُقال كثيرًا إن من سقطوا ضحوا بغدهم من أجل حاضرنا. كانت أمام الرقيب رامبرساد أيام غد تنتظرها: أعياد ميلاد، وصباحات عادية، وأمسيات مع أحبائها. لكنها تخلت عنها جميعًا كي نحظى نحن بأيامنا، وكي نقف هنا اليوم آمنين ومحميين».
وحضر مئات من أفراد العائلة والجيران وزملاء رامبرساد في الجيش، إلى جانب آخرين، مراسم الجنازة. وذرف الحاضرون الدموع بينما ترددت في أرجاء الكنيسة أغاني الغوسبل المفضلة لدى الراحلة.
وقالت ديزي ديفيس-كريدل، رئيسة رابطة مدارس الأحد في كوينز، بعد الجنازة إن رامبرساد كانت قادرة على مخاطبة من هم في رتبتها ومن هم أعلى منها بطريقة يتقبلونها. وأضافت: «ليس المهم ما تفعله، بل كيف تفعله. وكانت تعرف كيف تفعل ذلك، لذلك كانوا يستمعون إليها».
وألقت هوكول كلمة في مراسم الجنازة، تلتها كلمات لرئيس جمعية سكان أوزون بارك بلوك سام إسبوزيتو، وعضو مجلس شيوخ الولاية جوزيف أدابو الابن، الديمقراطي عن كوينز، وريتشاردز. وقالت هوكول إنها، بعد أن قرأت عن رامبرساد وأعجبت بها من بعيد، شعرت بأنها يمكن أن تكون واحدة من بناتها.
وجلس ممداني بالقرب من عضو مجلس المدينة المنتخب لولايته الأولى فرانك مورانو، الجمهوري عن ستاتن آيلاند. وقال مورانو إنه فوجئ بعدم تحدث العمدة، وإنه لم يفهم سبب إتاحة الكلمة لمسؤولين أدنى مستوى وعدم إتاحتها له.
وبعد المراسم، حمل أفراد من شرطة نيويورك نعش رامبرساد من الكنيسة إلى سيارة جنائزية، انضمت إلى موكب شرطة امتد عدة شوارع متجهًا إلى مثواها الأخير في لونغ آيلاند.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!