انتقد الكوميدي ومقدم البرامج بيل ماهر المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الدكتور أنتوني فاوتشي، متهمًا إياه بترديد «أكاذيب فعلية» حول منشأ فيروس كوفيد-19، وذلك بعد أيام من لجوء فاوتشي إلى التعديل الخامس للدستور الأميركي، الذي يتيح الامتناع عن تجريم النفس، 111 مرة خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ تناولت إدارته لجائحة كورونا.
وخلال حلقة الجمعة من برنامج «ريال تايم» على قناة HBO، قال ماهر إن فاوتشي «ضُبط وهو يقول أكاذيب فعلية»، مضيفًا أن القضية الأهم بالنسبة إليه هي منشأ الفيروس الذي تسبب في أكثر من 7 ملايين وفاة مؤكدة حول العالم. وقال: «كيف بدأ؟».
وأشار ماهر إلى تصريحات سابقة لفاوتشي قال فيها إن الفيروس انتقل من الحيوانات إلى البشر في سوق للحيوانات الحية في ووهان الصينية. وقال ماهر إن فاوتشي أخبر الناس في بداية الأزمة بأنه جاء من تلك الأسواق، وإن القول بتسربه من مختبر كان يُعامل بوصفه «نظرية مؤامرة».
وأضاف ماهر أن فاوتشي «كان يعرف أفضل من ذلك»، مستشهدًا بما قال إنها تدوينات في مذكرات فاوتشي توضح ما كان يقوله لعلماء آخرين، كانوا، بحسب ماهر، يستبعدون ذلك الاحتمال. وقالت Fox News Digital إنها تواصلت مع فاوتشي لطلب تعليق.
وتناول ماهر أيضًا نظرية مثيرة للجدل مفادها أن الفيروس نتج عن تسرب عرضي أو متعمد من مختبر صيني في المدينة نفسها التي ظهرت فيها الحالات الأولى. كما انتقد فاوتشي بشأن محور جلسة الاستماع، التي تناولت تمويل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لأبحاث «اكتساب الوظيفة» في الصين.
وتعني أبحاث «اكتساب الوظيفة» تعديل العلماء للخصائص الجينية لفيروس بهدف فهمه وعلاجه بصورة أفضل. وكان فاوتشي قد نفى بشدة أن تكون هذه الأبحاث أدت إلى خروج عينات من معهد ووهان لعلم الفيروسات.
وقال ماهر، في إشارة إلى هذا النوع من الأبحاث: «كنت سأقول دائمًا: لا تفعلوا ذلك، لكنه نقاش قابل للبحث». وأضاف أن من المعقول التساؤل عما إذا كان ينبغي تعزيز عامل ضار، مثل بكتيريا، بغرض دراسته، محذرًا من أن خروجه قد يجعله أسوأ. وقال: «أعتقد أن هذا ما حدث».
وفي يونيو 2025، أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا خلص مسؤولون فيه إلى أن «ثقل الأدلة المتاحة ... يشير إلى انتقال حيواني المنشأ»، إما مباشرة من الخفافيش أو عبر عائل وسيط.
وانتقد ماهر الجدل المحيط بنظرية التسرب من المختبر، التي أيدها الرئيس ترامب، معتبرًا أن الاعتراض عليها ارتبط إلى حد كبير بقضايا اجتماعية لا بالأدلة العلمية. وقال إن نقاشًا عقلانيًا كان ممكنًا، لكنه لم يحدث لأن الناس «نجعل كل شيء متعلقًا بالعرق».
وأضاف أن الجائحة أوجدت وصمة عرقية مرتبطة بنظرية التسرب من المختبر، ما خلق محظورًا غير مبرر حول مناقشتها. وقال إن من يطرح احتمال تسرب الفيروس من مختبر كان يُوصف بالعنصرية، واعتبر ذلك «سخيفًا».
وقال كورتيس هوك، المدير الإداري لموقع نيوزباسترز التابع لمركز أبحاث الإعلام، لـFox News Digital إن ماهر مستعد لمصارحة البلاد بطريقة لا يفعلها الإعلام الليبرالي والنخبوي، بحسب تعبيره. وأضاف أن الصحافة ينبغي أن تكون قادرة على الحكم بإنصاف، لكنه اتهم معظم وسائل الإعلام بحماية فاوتشي، إما بتبرير ما وصفها بتدوينات يومياته الضارة أو بتجاهلها، رغم ما اعتبره تراجعًا حادًا في مصداقيته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!