تواجه ألكسندرا لوزانو كينيدي، محامية الهجرة السابقة المقيمة في سياتل، دعوى جماعية اتحادية واسعة تتهمها بالاحتيال عبر مكتبها «لا لوس ديل كامينو ليغل PLLC»، الذي كان يخدم ناطقين بالإسبانية. وتقول الدعوى إن المكتب استهدف بصورة منهجية مهاجرين غير موثقين بوعود بتسوية أوضاعهم، قبل توجيههم إلى تقديم طلبات هجرة باهظة الكلفة زعم المدعون أن فرص نجاحها كانت ضئيلة.
وأقامت ماريا غوادالوبي دياز توسكانو، المدعية الرئيسية، الدعوى في 15 يونيو أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن. وقد تشمل الدعوى المقترحة آلاف العملاء في أنحاء الولايات المتحدة.
وتتهم الشكوى لوزانو ومكتبها بانتهاك قانون المنظمات المتأثرة بالابتزاز والفساد المعروف اختصارًا باسم «RICO»، والإخلال بالواجبات الائتمانية تجاه العملاء، ومخالفة قانون حماية المستهلك في واشنطن، عبر ممارسات وصفها المدعون بالخادعة. وتصف الشكوى المكتب بأنه «مصنع هجرة» متعدد الملايين متنكر في هيئة ممارسة قانونية مشروعة.
وبحسب الدعوى، سوّقت لوزانو نفسها للمهاجرين باعتبارها «محامية المعجزات»، واستخدمت، وفق الادعاء، رموزًا دينية منها صورة عذراء غوادالوبي للترويج لخدماتها والحديث عن «معجزات» في الهجرة. وتزعم الشكوى أن المكتب اعتمد ما سمّاه «هندسة السرديات» لإنتاج طلبات إنسانية على نطاق واسع، بينها التماسات ذاتية بموجب قانون العنف ضد المرأة «VAWA» وطلبات تأشيرة «T»، بدل إجراء تقييم قانوني فردي لكل حالة.
وتقول الشكوى إن موظفي مبيعات غير محامين، يعملون لقاء عمولات، اتخذوا قرارات قانونية جوهرية، فيما اقتصر دور المحامين إلى حد كبير على المقابلات والمثول أمام المحاكم. كما تتهم لوزانو بالسماح لموظفين باستخدام ختم يحمل توقيعها لتوثيق آلاف ملفات الهجرة المقدمة تحت طائلة الحنث باليمين، رغم أنها لم تستشر شخصيًا، بحسب الادعاء، عددًا كبيرًا من العملاء الذين صدّقت طلباتهم.
وتشير الدعوى إلى أن لوزانو أعلنت علنًا أنها ساعدت «آلافًا وآلافًا وآلافًا» من المهاجرين، مستندة في الوقت نفسه إلى شكوى تأديبية في ولاية واشنطن تفيد بأن توقيعها يظهر على 53,923 التماسًا معلقًا لدى خدمات الجنسية والهجرة الأميركية «USCIS».
وتزعم الشكوى أن العملاء طُلب منهم التوقيع إلكترونيًا على مستندات قبل الاطلاع على الطلبات المكتملة بلغتهم الأم، بما أتاح لاحقًا وضع توقيعاتهم على ملفات الهجرة من دون علمهم. وفي قضية دياز توسكانو، تقول الدعوى إن «USCIS» خلصت إلى أن توقيعها نُسخ على أحد الطلبات بدل أن توقّعه بنفسها.
وتقول المدعية الرئيسية إنها دفعت أكثر من 10,000 دولار أتعابًا قانونية، و3,000 دولار رسومًا حكومية، فضلًا عن 1,200 دولار لتقييم نفسي قالت إن المكتب اشترطه. وتزعم الدعوى أن العملاء دفعوا عادة بين 10,000 و25,000 دولار للقضية الواحدة، قبل أن تُرفض طلباتهم أو تُنكر، بما قد يهدد حصولهم على مزايا هجرة مستقبلية ويعرّض بعضهم لإجراءات الترحيل.
وتزامنت الاتهامات مع تقارير عن تكوين لوزانو محفظة عقارية بملايين الدولارات وتنقلها في أنحاء الساحل الغربي على متن طائرة خاصة وردية قيل إن قيمتها تقارب 25 مليون دولار.
وقالت «USCIS» إن لوزانو استقالت من نقابة محامي ولاية واشنطن بدلًا من مواجهة إجراءات تأديبية في 26 مايو، وإنها مُنعت بصورة دائمة من ممارسة المحاماة في الولاية. وأضافت الوكالة أنها أغلقت مكتبها في 10 يونيو، قبل أن يعلّق مجلس استئناف الهجرة في 18 يونيو حقها في الممارسة أمام وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك «USCIS» ومحاكم الهجرة ومجلس استئناف الهجرة.
وحثت «USCIS» العملاء السابقين الذين لديهم قضايا هجرة معلقة على تحديث عناوينهم البريدية كي تستمر معالجة طلباتهم، موضحة أن بإمكانهم أيضًا سحب الالتماسات المعلقة أو طلب نسخ من ملفاتهم عبر قانون حرية المعلومات.
وقال المحامي فيسنتي عمر بارازا، الذي يمثل عشرات العملاء السابقين، إن لوزانو بنت عملها عبر استهداف سوق «هش وخائف ويائس»، واستخدام رسائل دينية لتسويق مسارات اعتقد العملاء أنها مشروعة للحصول على وضع قانوني. وزعم أن تركيز المكتب على قضايا «VAWA» وتأشيرات «T» كان مدفوعًا باعتبارات مالية، وأن جانبًا كبيرًا من العمل فيها بدا، بحسب قوله، منفذًا بواسطة فرق في كولومبيا والمكسيك. وأضاف أنه يعتقد بوجود آلاف الضحايا المحتملين في كاليفورنيا، وربما مئات أو أكثر في منطقة فريسنو.
وفي بيان نقلته ABC30، نفت محامية لوزانو الاتهامات، وقالت إن ألكسندرا تنفي المزاعم التي أثارها عدد قليل من بين آلاف الأشخاص الذين مثّلتهم، وإنها سترد عليها بالكامل أمام المحكمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!