قال مراهق من كاليفورنيا إن تعليقًا ساخرًا من 3 كلمات كتبه على «إنستغرام» قلب حياته رأسًا على عقب، بعدما حدده مستخدمون على وسائل التواصل خطأً باعتباره الرجل الذي ظهر في مقطع متداول وهو يركل أسد بحر بعنف في منطقة لا جولا كوف.
وأكد رايلاند كوتيتا، البالغ 18 عامًا، أنه لا صلة له بالاعتداء الذي وقع في 22 يوليو، والذي لا يزال قيد التحقيق لدى الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA)، باعتباره انتهاكًا محتملًا لقانون حماية الثدييات البحرية الفيدرالي.
وقال كوتيتا لشبكة «إن بي سي سان دييغو»: «اسمي رايلاند كوتيتا، ولم أكن جزءًا من الفيديو. لم أكن هناك حتى، ولا تربطني به أي صلة. كل الأمر بدأ من تعليق على إنستغرام».
ويظهر المقطع الذي أثار غضبًا واسعًا شابًا يركل مرارًا أسد بحر كان يستريح على جدار خرساني منخفض في بوينت لا جولا، قبل أن يطارد الحيوان المذعور وسط ضحك بعض الموجودين. وأدى المقطع إلى فتح تحقيق فيدرالي وإدانات من جماعات مدافعة عن الرفق بالحيوان، بينها منظمة «بيتا».
وقال كوتيتا إن مستخدمين فسّروا تعليقًا كتبه تحت إعادة نشر للفيديو على أنه اعتراف منه. وكان قد كتب: «دفاع عن النفس بوضوح»، قاصدًا السخرية من المهاجم، لكن آخرين خلصوا، بحسب قوله، إلى أنه الشخص الظاهر في التسجيل.
وقالت والدته سوزان كوتيتا إنها شاهدت الفيديو في البداية ولم تتعرف إلى الشخص الذي ظهر فيه. وأضافت أن الأمر تغيّر حين اتصل بها ابنها ليخبرها بأن غرباء على الإنترنت بدؤوا يتهمونه بتنفيذ الاعتداء.
وبحسب الأسرة، تصاعدت الأمور سريعًا؛ إذ نُشر عنوان منزلهم على الإنترنت، وبدأوا يتلقون رسائل عنيفة وبذيئة، بينها تهديدات بالقتل تُركت في رسائل بريد صوتي جرى تقاسمها مع المحطة المحلية.
وشددت الأم على أن ابنها لم يكن قرب لا جولا وقت وقوع الاعتداء، وقالت إنه لم يكن حتى على مسافة 10 أميال من موقع الحادث، وإنها خشيت على سلامته وسلامة بناتها القاصرات.
وأشار رايلاند إلى اختلافات واضحة، بحسب وصفه، بينه وبين المشتبه به في الفيديو، موضحًا أن الشخص الظاهر أشقر الشعر ويحمل قصة شعر قصيرة جدًا، بينما شعره داكن وأطول. وقال: «لم أكن أنا في الفيديو. لن أفعل شيئًا كهذا أبدًا. كان فيديو مزعجًا للغاية».
وأفادت «إن بي سي سان دييغو» بأن الأسرة قدمت بلاغًا عبر الإنترنت إلى شرطة سان دييغو بشأن التهديدات، وتحدثت كذلك إلى محقق «NOAA» الذي يقود قضية إساءة معاملة الحيوان. كما جعل المراهق حسابه على «إنستغرام» خاصًا في محاولة لوقف المضايقات.
وقالت والدته إن ما حدث أبرز مخاطر ما وصفته بالعدالة التي يمارسها مستخدمو الإنترنت بأنفسهم. وفيما يواصل المحققون الفيدراليون البحث عن الشخص الذي اعتدى فعليًا على الثديي البحري المحمي، تأمل الأسرة العثور على المنفذ ومحاسبته، وتبرئة اسم رايلاند مما تصفه بحالة مدمرة من الخطأ في تحديد الهوية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!