قال الدكتور آشیش جها، منسق الاستجابة لكوفيد-19 في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جو بايدن، إنه بات يرجح أن يكون منشأ الجائحة تسربًا من مختبر، بعدما كان يميل عند دخوله البيت الأبيض في أبريل 2022 إلى أنها تفشٍّ طبيعي، مع احتمال تسرب مختبري.
وقال جها لشبكة CNN في برنامج «حالة الاتحاد»: «استنادًا إلى معلومات تعلمتها ومعلومات اطلعت عليها، توصلت إلى أن الأرجح أنها كانت تسربًا من مختبر». لكنه شدد على أن أحدًا في الولايات المتحدة لا يعرف ذلك على وجه اليقين، معتبرًا أن المسؤولين في الصين هم وحدهم من يملكون الإجابة الحاسمة، ومطالبًا بمزيد من الشفافية والمساءلة.
وأضاف جها، العميد السابق لكلية الصحة العامة في جامعة براون، أن هذا هو «أفضل تقييم» لديه، موضحًا أنه لا يدعي اليقين، لكنه يرى أن الجائحة «ربما كانت تسربًا من مختبر».
وفي وقت لاحق الأحد، أوضح في منشور على منصة إكس أنه يرجح أن يكون التسرب، إن حدث، عرضيًا لا متعمدًا، وأن قناعته بهذه الفرضية تعززت خلال عمله في إدارة بايدن. وكتب أن الأدلة الظرفية القوية التي اطلع عليها تجعل فرضية التسرب المخبري أكثر احتمالًا، مضيفًا: «ليس فيروسًا مُهندسًا. وليس أمرًا متعمدًا. بل حادثًا». وأشار إلى أن أشخاصًا عقلانيين قد ينظرون إلى الأدلة ذاتها ويختلفون في استنتاجاتهم.
ويقع معهد ووهان للفيروسات، وهو مختبر بارز لأبحاث فيروس سارس، في المدينة الصينية التي ظهر فيها الفيروس. ويُعرف المعهد بدراسة فيروسات كورونا لدى الخفافيش. وبحسب الاستخبارات الأمريكية، يُعتقد أن باحثين فيه أصيبوا بأعراض مشابهة لأعراض كوفيد-19 في خريف 2019، قبل أن يصبح التفشي واسع الانتشار.
وكان جمهوريون، بينهم السيناتور راند بول عن ولاية كنتاكي، قد قادوا حملة ضد التمويل الأمريكي لأبحاث «اكتساب الوظيفة»، وهي أبحاث يمكن أن تعزز ضراوة الفيروسات أثناء دراستها. وفي مطلع العام الماضي، خلصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى تقييم «منخفض الثقة» مفاده أن التسرب المخبري هو التفسير الأرجح لمنشأ كوفيد-19. كما توصل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الطاقة الأمريكية، التي تدير شبكة من المختبرات ومرافق الأبحاث في البلاد، إلى استنتاج مماثل.
ولا يزال كثير من العلماء يرجحون فرضية الانتقال الطبيعي للفيروس من مصدر حيواني إلى البشر، فيما يبقى منشأ الجائحة موضع نقاش حاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!