قال عالم النفس الجنائي غاري بروكاتو إن رسالتي الفدية المرتبطتين باختفاء نانسي غوثري، البالغة 84 عامًا، لم يكتبهما الشخص المقنّع الذي شوهد متسكعًا على شرفة منزلها في منطقة كاتالينا هيلز بولاية أريزونا. ورجّح أن تكون وراء الرسالتين شخصيتان مختلفتان ودافعان مختلفان.
وأضاف بروكاتو، في حديثه إلى الصحفي براين إنتن من «نيوز نيشن» الجمعة، أن الرسالة الأولى، التي طالبت بملايين الدولارات بعملة مشفرة، تبدو من كتابة شخص ذكي، بينما توحي الرسالة الثانية، التي قالت إن غوثري توفيت و«دُفنت في الطبيعة»، بأنها صادرة عن شخص أكثر عاطفية.
وقال إن الرسالتين تشيران إلى شخصين «يمران ربما بانقسام ما في موقفهما مما حدث». واشتبه في أن كاتبة الرسالة الثانية امرأة قد تكون تعرف سافانا غوثري، ابنة نانسي ومقدمة البرامج التلفزيونية، وأنها كانت تحاول النأي بنفسها عن القضية قانونيًا وعاطفيًا.
ووصف لغة الرسالة الثانية بأنها «منمقة»، وقال إن كتابة تلك الرسالة حملت مخاطرة لأنها صدرت من المكان نفسه الذي كُتبت منه الرسالة الأولى. وأضاف أن الرسالة الأولى تطلب المال، فيما ألغت الثانية عمليًا إمكانية حصول كاتب الرسالة الأولى عليه، ما يرجح أن يكون كاتب الأولى غضب من إرسال الثانية.
ورجّح بروكاتو تورط 3 أشخاص، معتبرًا أن الشخص المقنّع على الشرفة لم يكن كاتب أي من الرسالتين، بل منفذًا استُخدم لإعطاء انطباع بأن جهة خارجية تمامًا، لا تعرف غوثري، نفذت العمل. ووصف هذا الشخص بأنه هادئ تحت الضغط، وقال إن دافعه «على الأرجح المال»، فيما قد يكون كاتب الرسالة الثانية مدفوعًا بعامل آخر لم يحدده.
وبحسب بروكاتو، فإن القضية جمعت بين المال و«شيء آخر»، مثل العاطفة أو أمر استُغل ثم ندم عليه شخص ما بعدما انهار الأمر. وقال إن أحدًا لم يخرج بمكسب من ذلك، وإن شخصًا عاديًا، وليس معتلاً نفسيًا، قد يشعر بأنه خسر كل شيء ثم أصبح في ورطة أكبر.
أُرسلت الرسالتان في 2 فبراير و6 فبراير. وطالبت إحداهما بمبلغ $4 مليون بعملة بيتكوين، وتضمنت أيضًا تفصيلين يوحيان بمعرفة ما بمسرح الأحداث في منزل غوثري بكاتالينا هيلز.
أما الرسالة الثانية، فكانت موجهة إلى عائلة غوثري بدلًا من سافانا، وزعمت أن الخاطفين «لم يدركوا بالكامل خطورة حالتها الجسدية». وأضافت: «لم نقصد إيذاءها، لم تكن تلك نيتنا. لقد فارقت الحياة بعد وقت قصير من أخذها»، في إشارة إلى أنها توفيت بسبب حالة مرتبطة بالقلب.
وجاء في الرسالة أيضًا: «هي مدفونة في الطبيعة الآن. لم يكن بإمكانكم فعل شيء لتغيير النتيجة». وأضافت: «نريد من عائلتكم أن تعرف هذا، ونأمل أن تجدوا جميعًا السلام. نحن آسفون حقًا».
وكان شريف مقاطعة بيما، كريس نانوس، قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده في 5 فبراير أن تطبيق جهاز تنظيم ضربات قلب غوثري انقطع اتصاله عند الساعة 2:28 صباحًا. وتعهد نانوس بأن القضية ليست باردة رغم مرور 6 أشهر على اختفائها، لكنه أقر بأن تحليل الأدلة الرقمية وأدلة الحمض النووي التي جُمعت في القضية كان «معقدًا ويستغرق وقتًا طويلًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!