يسعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، إلى الحصول على دعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبقاء في منصبه، وحدد محادثة خاصة مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، في ظل تصاعد الدعوات إلى استقالته على خلفية خطة فاشلة لبيع الأصول التجارية لكأس العالم إلى شركة استثمار خاص يديرها جوش كوشنر، بحسب ما علمت «نيويورك بوست».
وأكد مصدران مطلعان للصحيفة أن إنفانتينو سيجري اتصالًا مع كبير الدبلوماسيين الأميركيين بعد الساعة 9 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وقال أحد المطلعين إن إنفانتينو أراد التحدث إلى روبيو عن إمكان أن تكون كرة القدم أداة «نفوذ ناعم» للولايات المتحدة، لكنه أضاف أن الأمر يتعلق في الواقع بحماية منصبه.
وقال مصدر ثانٍ إن المسؤول الرياضي السويسري-الإيطالي، البالغ 56 عامًا، يشعر بالعزلة بسبب سيل التغطية الإعلامية السلبية، ويسعى إلى حلفاء بارزين يدعمونه علنًا. وطلبت الصحيفة تعليقًا من «فيفا» ووزارة الخارجية الأميركية.
وبحسب المصادر، حاول إنفانتينو مرارًا، من دون نجاح، التواصل هاتفيًا مع ترامب، 80 عامًا، منذ انهيار خطته لبيع الأصول التجارية للعبة إلى مستثمرين من القطاع الخاص يوم الجمعة.
وكانت الخطة تقضي بفصل حقوق البث والرعاية والترخيص وبيع التذاكر في كيان جديد باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، يتولى إدارة النشاط التجاري. وكانت شركة «ثرايف كابيتال» للاستثمار الخاص، التي يديرها جوش كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر صهر ترامب، ستستحوذ على حصة 20% في المشروع مقابل ما يزيد قليلًا على 4 مليارات دولار.
وأفادت الصحيفة بأن الخطة انهارت بعدما واجهت اعتراضًا شبه جماعي من اتحادات كرة القدم حول العالم، كما أثارت تمردًا علنيًا ضد قيادة إنفانتينو داخل المنظمة غير الربحية التي تتخذ من زيورخ مقرًا لها. ونقلت عن مسؤول تنفيذي في «فيفا» قوله إن مسؤولين يريدون إطاحة إنفانتينو من المنصب الأعلى ضمن تحرك أطلق عليه اسم «مشروع اقتلوا الوحش».
وقال مدير العمليات في «فيفا»، كيفن لامور، لوكالة أسوشيتد برس يوم الجمعة إنه شعر بأنه تعرض للخداع من تصرفات إنفانتينو، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بالمحادثات السرية.
وكانت صحيفة «ذا تايمز» اللندنية أول من نشر تفاصيل الخطة، التي أغضبت مسؤولي كرة القدم في أنحاء العالم، إذ قالوا إنهم لم يعلموا بها إلا عبر تقارير إعلامية. وفي 30 يوليو، صوت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بالإجماع على مقاطعة جميع المسابقات التي ينظمها «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم المقبلة للرجال المقررة في إسبانيا والبرتغال والمغرب عام 2030.
ويطرح هذا التصويت احتمالًا غير مسبوق يتمثل في غياب دولتين مضيفتين عن البطولة التي تستضيفانها، فضلًا عن حرمانها من نجوم مثل مهاجم ريال مدريد الفرنسي كيليان مبابي، وموهبة برشلونة الإسباني لامين يامال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!