كان جوردان ساليناس، 35 عامًا، الذي يُشاد به بوصفه «بطلًا» لإطلاقه النار على تشاد ويليامز خلال هجومه الدامي عند مطعم «إن-آوت» في توين فولز بولاية أيداهو، قد تدرب لسنوات على الدفاع عن النفس تحسبًا لموقف مماثل، بعدما شهد حادث إطلاق نار جماعي آخر.
وكان ساليناس، وهو عامل في مجال الرعاية الصحية ومقدّم الرعاية بدوام كامل لشقيقه الذي يستخدم كرسيًا متحركًا، في جولة على ظهر الخيل مع صديقته صباح يوم الهجوم. وتوجه الاثنان إلى فرع «إن-آوت» في توين فولز لتناول الغداء، قبل أن يلاحظا فورًا أن أمرًا غير طبيعي يجري في المكان.
وقال إن حشدًا كبيرًا كان يندفع عبر أبواب خروج المطعم، فظن في البداية أن السبب حريق في المطبخ، إلى أن سمع صوت إطلاق النار الواضح. وبحسب ما قاله لصحيفة «أيداهو ستيتسمان»، ركض ساليناس نحو مصدر الطلقات بدافع الغريزة، واصفًا استجابته لاحقًا بأنها «تلقائية» و«ميكانيكية».
أخرج ساليناس مسدسه من طراز FN Five-Seven، وهو مسدس نصف آلي مزود بكاتم صوت، وتعامل مع الموقف وفق منهج عسكري من 4 خطوات: الملاحظة، وتقييم الوضع، واتخاذ القرار، ثم التحرك.
غادر سيارته وسلاحه مسحوب، بينما كانت صديقته تناديه، ثم تجدد إطلاق النار. وأظهر مقطع مصور ساليناس وهو يتقدم ببطء نحو المطعم، مستعينًا بلافتات «إن-آوت» والشجيرات غطاءً.
ومن موقعه المحتمي، رأى ويليامز قرب مسار خدمة السيارات، وشاهده يرفع بندقية إلى كتفه ويبدأ بإطلاق النار باتجاه المركبات. وقال ساليناس إن فكرته في تلك اللحظة كانت: «حسنًا، هذا هو الرجل».
رفع مسدسه بكلتا يديه وأطلق رصاصة، في أول مرة يصوب فيها سلاحه نحو هدف حي، بحسب قوله. وأضاف: «لم يعجبه الأمر حين بدأ إطلاق النار في الاتجاهين».
وقال جاك جونسون، قائد شرطة مقاطعة توين فولز، إن ويليامز أصبح يتعرض لإطلاق نار مضاد من ساليناس ومن شرطي خارج الخدمة كان زبونًا في المطعم. وغادر ويليامز مسار خدمة السيارات متجهًا إلى موقف سيارات مفتوح في مركز زوار توين فولز، قبل أن تقول الشرطة إنه توفي لاحقًا بطلق ناري أطلقه على نفسه.
قُتل 3 أشخاص وأصيب 7 آخرون في هجوم «إن-آوت». لكن الشرطة قالت إن عدد القتلى كان سيكون أعلى بلا شك لولا تحرك ساليناس والشرطي خارج الخدمة بسرعة.
وقال جونسون عن الرجلين اللذين ردا بإطلاق النار: «هذان الشخصان بطلان حقيقيان في مجتمعنا. لقد حوّلا مسار مطلق النار، وأنقذا بلا شك أرواحًا كثيرة».
وتراجع ساليناس لاحقًا ليفسح المجال لضباط الشرطة الذين تدفقوا إلى موقف السيارات. وقال إنه تذكر حينها: «انتهى دوري».
وأوضح ساليناس أنه عندما شهد إطلاق النار الجماعي عام 2021 في مركز «بويسي تاون سكوير» التجاري، الذي قُتل فيه شخصان وأصيب آخرون، لاحظ أن المسلحين يستهدفون عمدًا ما وصفها بـ«الأهداف السهلة». وخلص إلى أن مسؤوليته كمقدّم رعاية لشقيقه مستخدم الكرسي المتحرك ستجعل منهما هدفين عاجزين عن الفرار في سيناريو كهذا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!