تأكدت للمرة الأولى في نيويورك إصابة بفيروس بوربون النادر المنقول بالقراد، بعدما أصيب مايكل لاركن، 67 عامًا، بالعدوى إثر تعرضه للدغتين من قراد «النجمة الوحيدة» أثناء عمله في الهواء الطلق بمقاطعة سوفولك في لونغ آيلاند.
ولا يوجد لقاح للوقاية من المرض، ولا فحص تجاري للكشف عنه، كما لا تتوافر علاجات مخصصة له. وتتشابه أعراضه مع أمراض أخرى ينقلها القراد، بينها مرض لايم، ما قد يؤدي إلى تشخيصه خطأ، كما حدث في حالة لاركن.
وتلقى لاركن مضادًا حيويًا مناسبًا لعلاج مرض لايم، لكن الفيروس استمر في التفاقم. وظهرت عليه أعراض شملت طفحًا جلديًا وحمى وتعرقًا ليليًا وصداعًا شديدًا ومُنهكًا. وقد تشمل الأعراض الأخرى الإرهاق وآلام الجسم والغثيان والقيء.
وأمضى لاركن 5 أيام في المستشفى قبل أن يتعافى تمامًا، إلا أن حالات أخرى لم تكن بالنتيجة نفسها. فقد سُجلت أعداد قليلة جدًا من الإصابات المؤكدة في كانساس وأوكلاهوما وميسوري، حيث ينتشر الفيروس بدرجة أكبر، بمتوسط يقل عن حالة واحدة سنويًا، وانتهت حالتان بالوفاة.
وقال الدكتور لويس ماركوس، الذي عالج لاركن، إن ثبوت قدرة الفيروس على التسبب بالوفاة يثير القلق، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من قراد «النجمة الوحيدة» في لونغ آيلاند. وأضاف أن الحالة قد تكون «مجرد قمة صغيرة جدًا من جبل الجليد».
وسُمّي فيروس بوربون نسبة إلى المقاطعة في كانساس التي جرى التعرف إلى المرض فيها. وينتقل عبر قراد «النجمة الوحيدة»، الذي يتميز ببقعة بيضاء تشبه النجمة على ظهره، ويوجد في المناطق الحرجية والأعشاب الطويلة والأحراش.
ويعتمد انتشار الفيروس على هذا النوع من القراد، فيما يعتمد القراد بدوره على الغزلان بيضاء الذيل. وبحسب المادة، ازداد عدد هذه الغزلان كثيرًا وأصبحت تعيش قرب البشر، إذ اختفت مفترساتها الطبيعية وتوجد بكثرة في ساحات الضواحي. ويعني ارتفاع أعداد الغزلان مزيدًا من القراد، فيما تسمح فصول الشتاء الأدفأ وطول المواسم الدافئة للقراد بالبقاء نشطًا لفترة أطول والانتشار شمالًا.
ويمكن لقراد «النجمة الوحيدة» أيضًا أن يسبب متلازمة ألفا-غال، التي قد تؤدي إلى حساسية دائمة من اللحوم ومنتجات الألبان، إضافة إلى داء إيرليخيا، وهو عدوى بكتيرية تسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا.
وكان لاركن قد أُصيب بالفيروس في عام 2021، لكن تأكيد التشخيص استغرق 5 سنوات عبر فحوص متخصصة. وقال ماركوس إن فيروس بوربون «على الأرجح أكثر انتشارًا مما نعتقد في منطقتنا»، وإن حالات أخرى يُحتمل ألا تكون قد شُخّصت.
ودعا ماركوس وفريقه إلى تحسين المراقبة والفحوص والإرشادات المقدمة للأطباء. وفي حال احتاج المرضى إلى دخول المستشفى، يرجح أن يقتصر العلاج على تخفيف الأعراض، مثل إعطاء السوائل الوريدية للجفاف وأدوية الألم والحمى.
وللوقاية من لدغات القراد، يُنصح بتجنب المناطق العشبية والأحراش والغابات، والبقاء في وسط المسارات عند التنزه في الغابات. كما يمكن معالجة الملابس بمادة بيرميثرين بتركيز 0.5% واستخدام طاردات حشرات مسجلة لدى وكالة حماية البيئة الأمريكية، مثل DEET.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!