روى ضابط في القوات الجوية الأميركية، عُرّف باسم النداء العملياتي «برافو»، كيف نجا بعدما أُسقطت مقاتلة من طراز F-15E كان على متنها فوق إيران في 2 أبريل، وسقط نحو منطقة جبلية بمظلة متضررة قبل أن يُنقذ بعد يومين خلف خطوط العدو. وجاءت شهادته في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة CBS بُثت الأحد، فيما أشاد الرئيس دونالد ترامب، خلال فعالية دحرجة بيض عيد الفصح السنوية في البيت الأبيض، بالجيش الأميركي لإنقاذه الطيارين اللذين أُسقطت طائرتهما.
ولم تكشف وزارة الدفاع اسم العقيد في القوات الجوية. وقالت مراسلة «60 دقيقة» نورا أودونيل إن البرنامج وافق على استخدام اسم النداء «برافو» لضابط أنظمة الأسلحة، بسبب تهديدات أمنية صادرة عن النظام الإيراني.
وقال برافو إن صاروخًا محمولًا على الكتف أصاب المقاتلة ذات المقعدين، وشعر عندها كما لو أنه «تلقى ضربة من قطار شحن». وضغط الضابط الآخر، الذي يحمل اسم النداء «ألفا»، زر القذف من الطائرة. وقال برافو لأودونيل: «سأظل ممتنًا حتى يوم وفاتي لطياري وزميلي ألفا، لإنقاذ حياتينا وقذفنا من الطائرة».
وأضاف أنه بدأ في «السقوط الحر» باتجاه منطقة جبلية وعرة، ثم نظر إلى أعلى واكتشف أن مظلته تضررت في الهجوم الصاروخي، وهو ما وصفه بأنه «أكثر شيء مرعب رأيته في حياتي». وقال إن مختصين عسكريين يقدرون أنه ارتطم بصحراء إيران بسرعة تراوحت بين 70 و100 ميل في الساعة، معتبرًا نجاته «معجزة في العصر الحديث».
وأفاد «60 دقيقة» بأن السقوط أدى إلى كسر ظهر برافو وذراعه وكتفه، لكنه تمكن من السير والتسلق عبر سلسلة جبلية بارتفاع 7,000 قدم لتفادي القبض عليه. وظل يومين من دون طعام أو ماء خلف خطوط العدو، إلى أن أخرجه عنصران من نخبة فرق الإنقاذ الجوي التابعة للقوات الجوية من منطقة الخطر. وقال إنه خاطب منقذيه بعبارة: «لنذهب». ووصف البرنامج عملية البحث والإنقاذ بأنها من بين الأكثر تعقيدًا وخطورة في التاريخ العسكري الأميركي.
ولم تتضمن حلقة الأحد مقابلة مع «ألفا»، الذي هبط على بعد 5 أميال من برافو عقب قفزهما من الطائرة.
وعاد «60 دقيقة» إلى البث الأحد بعد صيف شهد اضطرابات في البرنامج الإخباري الأميركي. وفي أواخر مايو، أجرت رئيسة تحرير CBS News باري وايس تغييرات واسعة في البرنامج، فعينت الصحافي الوثائقي المتخصص في التكنولوجيا نيك بيلتون منتجًا تنفيذيًا جديدًا، وأنهت عمل مجموعة من القيادات العليا، واستغنت عن المراسلتين سيسيليا فيغا وشارين ألفونسي.
وفي اجتماع للموظفين في 1 يونيو، انتقد المراسل المخضرم سكوت بيلي بيلتون، مشككًا في مؤهلاته ومعترضًا على الاستغناء عن فيغا وألفونسي، قبل أن يُفصل في اليوم التالي. وكانت ألفونسي قد اختلفت سابقًا مع وايس بشأن تقرير عن ترحيل إدارة ترامب رجالًا فنزويليين إلى سجن في السلفادور.
ومنذ ذلك الحين، عينت وايس وبيلتون وجوهًا جديدة على الهواء، بينها روس دوثات، كاتب الرأي السابق في صحيفة «نيويورك تايمز» والذي أصبح مراسلًا للبرنامج، والصحافي والكاتب سيباستيان يونغر الذي انضم مساهمًا في السلسلة. وأعلن بيلتون في أواخر يوليو ترقية أودونيل إلى منصب مراسلة بدوام كامل.
وأظهرت الحلقة الافتتاحية للموسم 59 تعديلات طفيفة على الرسوم المعروضة على الهواء. وتناولت الفقرتان الأخريان تحقيقًا بشأن «وسطاء» يتقاضون أموالًا للسعي إلى الحصول على عفو من إدارة ترامب، وإطلالة من داخل نادي لوس أنجليس رامز لكرة القدم الأميركية.
وفي الدقيقة الأخيرة من الحلقة، قال دوثات إن «60 دقيقة» يخطط لتقارير عن طفرة الذكاء الاصطناعي، مضيفًا: «قد تكون أمامنا نافذة ضيقة — هذا العام، لا السنوات العشر المقبلة — لجعل الذكاء الاصطناعي آمنًا للبشرية. الساعة تدق، وكذلك ساعتنا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!