تجددت المخاوف في كاليفورنيا بشأن احتمال وقوع «الزلزال الكبير» على صدع سان أندرياس، بعد دراسات وتحذيرات تشير إلى أن خطر الهزة الكارثية قد يكون أقرب مما كان يُعتقد.
وقالت عالمة الزلازل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا «كالتك»، الدكتورة لوسي جونز، التي وضعت سيناريو لتمزق على صدع سان أندرياس بقوة 7.8 درجات، إن الكارثة ستكون أكثر بكثير من هزة عابرة. وتشير نماذجها إلى آثار واسعة ومدمرة في أنحاء الولاية.
وبحسب المحاكاة، قد يسبب الزلزال قرابة دقيقتين من الاهتزاز العنيف المتواصل، بما قد يؤدي إلى اختناقات مرورية قاتلة ويعطل بنى تحتية حيوية، بينها شبكات مياه تعبر خط الصدع.
وقالت جونز لشبكة ABC 7 إن صدع سان أندرياس هو الأطول في الولاية، «ولذلك فهو قادر على إحداث أكبر الزلازل». وأضافت أن المحاكاة تساعد على فهم كيفية وقوع الزلزال وما قد يشعر به السكان، لكنها لا تتيح تحديد موعده الفعلي.
وقالت: «قد يمر 100 عام أخرى. وقد يكون غدًا. وقد يكون، كما تعلمون، في الدقيقة التالية».
وفي دراسة لجامعة برن، خلص باحثون إلى أن نظام الصدوع الرئيسي في جنوب كاليفورنيا يتعرض لضغط أكبر من أي وقت خلال الأعوام 1,000 الماضية. ووجدت الدراسة أن ممر كاخون، حيث يلتقي صدعا سان أندرياس وسان جاسينتو، قد يعمل بوصفه «بوابة زلزالية» تحدد ما إذا كان التمزق المستقبلي سينتشر عبر الصدعين.
وطرحت الدراسة، التي قادتها الدكتورة ليليان بوركهارد، مفهوم «البوابة الزلزالية» لوصف ممر كاخون باعتباره نقطة التقاء رئيسية قد تحسم ما إذا كان الزلزال الكبير سيبقى محصورًا في صدع واحد أو يمتد عبر نظامي الصدوع في الوقت نفسه.
وفي وقت سابق من هذا العام، أظهرت دراسة لجامعة ولاية أوريغون أن حدثًا زلزاليًا في منطقة اندساس كاسكاديا قد يحفز صدع سان أندرياس.
وقال كريس غولدفينغر، الجيولوجي البحري في الجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الناس اعتادوا اعتبار «الزلزال الكبير» في كاسكاديا حدثًا كارثيًا هائلًا. وأضاف أن وقوع نشاط على الصدعين معًا سيشكل حالة طوارئ تمتد عبر عدة ولايات ودوليًا، من سان فرانسيسكو وبورتلاند وسياتل إلى فانكوفر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!