أظهر استطلاع جديد أن غالبية كبيرة من سكان سان فرانسيسكو تؤيد استخدام الشرطة للكاميرات والطائرات المسيّرة وغيرها من تقنيات المراقبة في التحقيقات، في تحول ملحوظ بمدينة كانت أول مدينة أميركية تحظر تقنية التعرّف إلى الوجوه عام 2019.
وقال 72% من المشاركين في استطلاع أجرته مجموعة «غرو إس إف»، وهي مجموعة مناصرة سياسية في سان فرانسيسكو، إنهم يؤيدون إلى حد ما أو بقوة استخدام الكاميرات والطائرات المسيّرة عقب اتصال برقم الطوارئ 911 للمساعدة في «التحقيقات النشطة».
وأيد 66% المراقبة بالفيديو في الوقت الفعلي لبؤر الجريمة، مثل أسواق المخدرات في حي تندرلوين، بهدف ردع الجريمة ومحاسبة مرتكبيها. ولا يُسمح للشرطة حاليًا بمراقبة البث الحي إلا في ظروف محدودة.
وأظهرت النتائج تأييدًا لاستخدام تقنيات المراقبة في مجالات أخرى أيضًا؛ إذ دعم 67% استخدامها لمنع إلقاء النفايات بصورة غير قانونية، بينما أيد 69% مراقبة المناطق التي تشهد ارتفاعًا في تعاطي المخدرات للمساعدة في منع حالات الجرعات الزائدة.
كما أشار الاستطلاع إلى تأييد لمنح الشرطة صلاحيات أوسع في ملاحقة المشتبه بهم؛ إذ أيد 66% تزويد عناصر الشرطة بأسلحة الصعق الكهربائي، فيما أيد 75% تدخل الشرطة لتفريق أسواق المخدرات.
وتوسعت شرطة سان فرانسيسكو في استخدام الكاميرات والطائرات المسيّرة وتقنيات مراقبة أخرى للقبض على المجرمين. ونسبت الشرطة إلى تقنيات من بينها كاميرات «فلوك سيفتي»، المنتشرة الآن في أنحاء المدينة، دورًا في المساعدة على توقيف المجرمين بسرعة.
ويأتي ذلك رغم انخفاض الجريمة في سان فرانسيسكو ضمن فئات عدة، بينها سرقة السيارات وجرائم الممتلكات، بينما ارتفعت جرائم القتل هذا العام.
وأثار المدافعون عن الحريات المدنية مخاوف من التوسع في تقنيات المراقبة. كما عارضت مدن عدة في أنحاء الولايات المتحدة التوسع في استخدام تقنية «فلوك»، فألغت عقودها أو امتنعت عن تجديدها بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية ومراقبة الشرطة. ووفقًا لمجموعة «دي فلوك» المناهضة للمراقبة، رفضت 98 مدينة أجهزة القراءة الآلية للوحات المركبات، فيما جرى رصد نحو 124,800 كاميرا من هذا النوع على مستوى البلاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!