واجه عمدة نيويورك السابق إريك آدامز صيحات استهجان وهتافات معارضة خلال اجتماع في مدينة ويسكونسن رابيدز بولاية ويسكونسن، بينما كان يحاول إقناع السكان بمشروع لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي، وفق مقطع فيديو نشر موقع «هيل غيت» تفاصيله أولًا.
ويُظهر الفيديو آدامز، الذي شغل منصب العمدة لولاية واحدة، وهو يعرّف بنفسه بصورة بدت محرجة أمام الحضور خلال اجتماع السبت، قبل أن يقابل ذكر اسمه بموجة من صيحات الاستهجان. وصاح أحد الحاضرين: «مكانك السجن»، في إشارة إلى قضية فساد اتحادية أُسقطت بصورة مثيرة للجدل.
ولم يترشح آدامز لولاية ثانية في 2025، بعد 4 سنوات في المنصب طغت عليها الفضائح. ومنذ مغادرته مقر إقامة عمدة نيويورك المعروف باسم غرايسي مانشن، حصل على الجنسية الألبانية، وظهر في مقاطع صينية غريبة مولدة بالذكاء الاصطناعي، كما وُجهت إلى مستشاره المقرب فرانك كارون اتهامات بالفساد.
واتجه آدامز أيضًا إلى العمل مستشارًا لتطوير الأعمال، مسوقًا محفظة تضم حديد تسليح صديقًا للبيئة ومواد مثبطة للحرائق. وكان قد قال أخيرًا لموقع «ذا ريل ديل» إن معدل إتمامه للصفقات يبلغ 80%، وإنه يساعد شركات على بيع منتجات وخدمات تتراوح بين خدمات التنظيف وتقنيات المراقبة الصحية.
لكن قدرته على الترويج تعثرت على ما يبدو في ويسكونسن، حيث تحدث نيابة عن شركة PNK Group للهندسة الصناعية والإنشاءات، التي تأمل في بناء مركز بيانات على مساحة 209 أفدنة بمحاذاة نهر ويسكونسن. وكان الموقع مصنعًا سابقًا للورق أُغلق في 2020، ما أدى إلى فقدان 900 وظيفة محلية.
وقالت PNK، بحسب ما ورد، إن المشروع سيوفر بين 50 و150 وظيفة دائمة، لكنها رفضت الإفصاح عن الجهة التي ستشغل المبنى. ولم يبدُ أن السكان المحليين تقبلوا المشروع، لتتحول الجلسة إلى مواجهة محرجة لآدامز.
وقال آدامز للحضور: «سواء أحببنا ذلك أم لا، يا جماعة، مراكز البيانات قادمة». وهاجمه أفراد من الجمهور، الذين بدا أنهم لم يعرفوا هويته إلى أن عرّف بنفسه. وصاح أحد السكان: «اخرج من هنا! ضعوه في فناء منزلكم!»، بينما هتف آخر: «أنتم هنا لسرقة مياهنا!»، وسأل ثالث: «كم رشوة دفعت في هذه البلدة؟».
ثم حاول آدامز كسب تأييد القاعة بقصة عن مساعدة الذكاء الاصطناعي لصديق في اكتشاف إصابته بسرطان الثدي، إلا أن أحد الحاضرين قاطعه بسؤال: «هل هذه القصة حقيقية؟».
وبعد نشر «هيل غيت» تفاصيل الاجتماع الفوضوي، قال المتحدث باسم آدامز، تود شابيرو، إن الموقع أخطأ في عرض الوقائع. وأضاف أن عمل آدامز الاستشاري لصالح شركة «بانانتوني»، وهي مطور صناعي، ينسجم مع «فلسفة دعم النمو والابتكار التي تبناها خلال خدمته عمدةً».
وقال شابيرو إن «مقطع فيديو قصيرًا لا يمكنه أن يصور بدقة فعالية استمرت وقتًا أطول بكثير»، مضيفًا أنه أغفل كثيرًا من الحاضرين الذين اقتربوا من آدامز بعد ذلك لشكره وطرح الأسئلة وإبداء تقديرهم لاستعداده للتواصل المباشر مع المجتمع. وأضاف: «يمكن للأشخاص العقلانيين أن تختلف آراؤهم بشأن مشاريع بعينها، لكن الحقائق واضحة: الذكاء الاصطناعي يغير الاقتصاد العالمي، ومراكز البيانات هي البنية التحتية التي تشغله».
وقال ممثلو PNK إن آدامز يعمل مستشارًا في مجال «التواصل مع المجتمع». وأضافوا: «تعاقدنا معه بصفة استشارية مدفوعة الأجر لتقديم المشورة بشأن استراتيجية التواصل المجتمعي وأفضل الممارسات. خبرته قيمة بينما نعمل على التواصل بصورة منفتحة وبناءة مع المجتمعات التي نقيّم فيها مشاريع مستقبلية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!