وُجهت اتهامات إلى 7 طلاب من أعضاء أخوية «فاي كابا ساي» في جامعة إنديانا، على خلفية مزاعم بإخضاع أكثر من 24 طالبًا جديدًا لطقوس إذلال وتمارين بدنية شاقة استمرت ساعات في أكتوبر 2025، ما أدى إلى نقل اثنين منهم إلى المستشفى بإصابات وُصفت بأنها مهددة للحياة، وفقًا لسجلات قضائية.
وبحسب السجلات، اصطف الطلاب الجدد في غرفة فارغة تُعرف داخل الأخوية بـ«غرفة الفصل»، ولم يكن فيها سوى حوض معدني يحوي ماءً مثلجًا. وطُلب منهم أداء تمارين مرهقة لنحو 3 ساعات.
وشملت التمارين ما يسمى «قرفصاء الإخوة»، حيث يشبك الطلاب أذرعهم ويؤدون تمرين القرفصاء معًا إلى أن يبلغوا حد الإنهاك. كما أُجبروا، بحسب المزاعم، على أداء تمارين الضغط والثبات ورفع الساقين، وطُلب من بعضهم بعد ذلك الغطس في حمام جليدي وتلاوة ميثاق الأخوية.
ونُقل طالبان جديدان إلى المستشفى بعد شكواهما من صعوبة في المشي وآلام في الفخذين، فيما أصيب أحدهما ببول داكن اللون. ومكث الاثنان في المستشفى عدة أيام بسبب انحلال الربيدات، وهي حالة تتفكك فيها الأنسجة العضلية المتضررة وتطلق بروتينات وأملاحًا معدنية إلى مجرى الدم بمستويات خطرة، وقد تقود إلى فشل كلوي وتهدد الحياة إذا لم تُعالج سريعًا.
وأفادت السجلات القضائية بأن أحد الطلاب أبلغ المحققين أن رئيس الأخوية، أرجونكومار باتيل، أرسل إليه رسائل تطلب منه الكذب بشأن إصاباته وإخبار الأطباء بأن حالته نتجت عن ممارسة التمارين في صالة رياضية. كما زعم الادعاء أن باتيل طلب منه لاحقًا حذف الرسائل.
ويواجه باتيل اتهامات جنائية بالتعذيب والإخلال بسير العدالة. كما وُجهت إلى جوزيف مون، ونواه كوسيرا، ولوغان كونفورتي، وكيسي كلارك، ورايان دونوهو، وكابتور نوفاتشيك تهمتان جنائيتان لكل منهم بالتعذيب.
وبحسب إفادات الطلاب الجدد وأعضاء الأخوية، كان مون، من إلخارت، يشرف على الطقس ويقرر الأنشطة الشاقة التي يتعين على الطلاب الجدد أداؤها. وكان نوفاتشيك ودونوهو وكلارك وكونفورتي وكوسيرا، وهم أعضاء ما يعرف بـ«لجنة تعليم الأعضاء» في الأخوية، حاضرين خلال جلسة التمارين. أما باتيل فكان في فعالية أخرى ويشرف على الأمر من الخارج، وفقًا للتقارير.
وفرضت جامعة إنديانا على فرع «فاي كابا ساي» أمر وقف وكف في أواخر أكتوبر، ما علق جميع أنشطة المنظمة. وقال لامار هيلتون، نائب مستشار شؤون الحياة الطلابية في جامعة إنديانا بلومنغتون، إن مكتب الحياة الطلابية يضع معايير عالية للسلامة والمساءلة والتجارب المحترمة لكل عضو، وإن المزاعم الواردة في الاتهامات التي أعلنها مكتب المدعي العام لمقاطعة مونرو لا تتسق مع قيم الجامعة وتوقعاتها بشأن سلوك الطلاب.
وتُصنف الاتهامات الموجهة إلى الأعضاء السبعة كجناية من المستوى السادس، وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 2.5 سنة. وقد استُدعي المتهمون للمثول أمام المحكمة في جلسة أولية في 1 سبتمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!