ديترويت — خالف ناخبو ميشيغان التوقعات التي رجّحت فوز الدكتور عبد السيد بسهولة على النائبة هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية المتابعة عن كثب لسباق مجلس الشيوخ.
ورأى داعمو السيد في السباق معركة على «روح الحزب الديمقراطي»، وفرصة لليسار المتشدد لإثبات أن مرشحيه قادرون على الفوز انتخابيًا بقدر الديمقراطيين الوسطيين، إن لم يكن أكثر. لكن السيد، رغم تقدمه بفوارق من رقمين في معظم استطلاعات الرأي، أنهى كلمته في حفل متابعة النتائج مساء الثلاثاء متقدمًا بنحو نقطتين مئويتين، فيما كان الفارق يتقلص.
وقال: «أتمنى لو أستطيع أن أقول لكم إنني أعلن الفوز الآن. لكن اتضح أن فرز الأصوات في ميشيغان يستغرق وقتًا طويلًا». وأضاف أن الإقبال يسير نحو تجاوز الأرقام التاريخية المتوقعة.
ووصف السيد نفسه بأنه الطرف الأضعف في السباق، مشيرًا إلى إنفاق يقارب 80 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية، وإلى أن إنفاق منافسيه عليه فاق إنفاق حملته بنسبة 12 إلى 1. كما رفض الطروحات التي تركز على أيديولوجية الناخبين أو على سؤال ما إذا كان المرشح بعيدًا جدًا إلى اليسار، وقال إن ميشيغان ليست «ولاية أرجوانية» — وهو وصف أمريكي للولاية المتأرجحة بين الحزبين — بل ولاية تحتاج إلى حركة تستعيد سياستها.
ووجّه السيد دعوة إلى الديمقراطيين الذين لم يدعموه خلال الانتخابات التمهيدية المحتدمة، قائلًا إن ما يوحّدهم يفوق بكثير ما يفرّقهم، حتى مع خلافهم مع منافسهم الديمقراطي.
من جهتها، خاطبت ستيفنز أنصارها بأجواء احتفالية وقالت إن الليلة كانت مثيرة وطويلة «لأن هذه هي طريقة ميشيغان»، مضيفة أن حملتها كانت تتوقع سباقًا متقاربًا وأنها تشعر بالارتياح حيال النتيجة.
وقال الجمهوري مايك روجرز لصحيفة «نيويورك بوست» إنه يتوقع أن يواجه الفائز في التمهيدية الديمقراطية صعوبات في بناء ائتلاف، وهو أمر أرجعه إلى خسارته في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2024.
وشهدت ليلة الثلاثاء نتائج متباينة في المواجهة بين اليسار المتشدد والتيار الديمقراطي السائد. ففي ميزوري، مُنيت كوري بوش بخسارة كبيرة في محاولتها للعودة أمام النائب الحالي ويسلي بيل. وفي ميشيغان، حسمت النائبة رشيدة طليب، المنتمية إلى مجموعة «السكواد» التقدمية، ترشيح حزبها بسهولة، بينما هزمت كالي بار المرشح الاشتراكي الديمقراطي كايل بلومكويست في الدائرة الأولى للكونغرس.
وفي الدائرة السابعة بميشيغان، فاز ويليام لورانس المدعوم من بيرني ساندرز في واحدة من أكثر دوائر البلاد تنافسًا. أما في الدائرة الرابعة عشرة، فكان دونافان ماكيني، المدعوم من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، يخوض سباقًا متقاربًا جدًا مع النائب الحالي شري ثانيدار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!