جمع مدّعو مقاطعة سوفولك في لونغ آيلاند 23 عينة من الحمض النووي (DNA) في الحي الصيني بمانهاتن، ضمن مسعى جديد لتحديد هوية ضحية قتل مجهولة قد يكون قاتل غيلغو بيتش قد مثّل بجثتها.
ويقود المدعي العام لمقاطعة سوفولك، راي تيرني، فريقًا يوزع منشورات في الحي الصيني ويطلب من السكان الراغبين الخضوع لفحوص جينية للمساعدة في التعرف إلى «آسيوي مجهول الهوية»، وهو رجل عُثر عليه مدفونًا بملابس نسائية قرب غيلغو بيتش في أبريل 2011.
وتواجد الفريق في مانهاتن الثلاثاء خلال فعاليات «ناشيونال نايت آوت»، وهو حدث يهدف إلى بناء الروابط بين الشرطة والمجتمع. وقال تيرني لصحيفة «ذا بوست»: «أتاحت ناشيونال نايت آوت فرصة مثالية للتحدث مباشرة مع أفراد المجتمع بشأن كيفية مساعدتهم، ولم يخيبوا الظن».
وأضاف: «كل ضحية جريمة تستحق العدالة، وهذه القناعة تقع في صميم عملنا في مكتب مدعي عام سوفولك». وقال إن محاولات تحديد هوية الضحية التي عُثر على رفاتها في غيلغو بيتش قبل 15 عامًا لم تنجح بسبب محدودية عدد المتطوعين الآسيويين في قواعد بيانات الحمض النووي التجارية.
وشرح تيرني وفريقه للسكان كيف يمكن للتبرع بعينات DNA أن يساعد في تتبع صلات محتملة عبر علم الأنساب بالضحية، التي تعتقد السلطات أنها ربما كانت عاملة جنس متحولة جنسيًا.
وبحسب تيرني، لن تحتفظ الشرطة بالعينات ولن تُدرج في أي قواعد بيانات لإنفاذ القانون. وستُرسل مباشرة إلى مختبر خاص لاستخدامها حصريًا في تحديد هوية «الآسيوي مجهول الهوية»، إلى جانب أي رفات بشرية أخرى مجهولة لأشخاص من أصول آسيوية.
وحاول تيرني لسنوات تحديد هوية الضحية باستخدام فحوص DNA التقليدية، من دون نجاح، باستثناء التوصل إلى أنها من أصول هان الجنوبية، وهي إحدى أكبر المجموعات العرقية في الصين وتشكل أكثر من 90% من السكان، وفق سجلات السكان.
وقبل عامين، نشر محققو سوفولك صورتين مُعاد بناؤهما لوجه الضحية، إحداهما بشعر طويل والأخرى بشعر قصير، لكن نشرهما لم يسفر عن خيوط جديدة. ومع التقدم في تقنيات DNA واتساع مجموعة العينات الجينية المتاحة للفحص، يواصل مكتب المدعي العام العمل أملاً في تحديد هوية الضحية.
وتعتقد السلطات أن الضحية دُفنت في الموقع قبل العثور على رفاتها في 2011 بما لا يقل عن 5 سنوات. وخلصت الشرطة إلى أن الوفاة نجمت عن إصابة بقوة راضة، وأن الجثة عُثر عليها على مسافة غير بعيدة من الموقع الذي ألقى فيه قاتل غيلغو بيتش ريكس هويرمان رفات ضحاياه الأخريات.
وكان المدعون قد كشفوا سابقًا أن سجل بحث هويرمان على الإنترنت تضمن عبارات مثل «Asian twinks». ولم تُوجَّه إليه تهمة قتل «الآسيوي مجهول الهوية»، لكنه أقر بالذنب في يونيو بقتل 8 نساء والتخلص من جثامينهن في غيلغو بيتش ومحيطها. وكانت جميع الضحايا المعروفات عاملات جنس.
ويقضي هويرمان حاليًا عدة أحكام بالسجن المؤبد من دون إمكان الإفراج المشروط في سجن الولاية المعروف باسم «ليتل سيبيريا»، المعزول في جبال أديرونداك الباردة قرب الحدود الكندية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!