حذر مدير صناديق التحوط الملياردير بيل أكمان من أن مدينة نيويورك ستواجه «كارثة» إذا نجح رئيس بلديتها زهران مامداني في تنفيذ أجندته الاقتصادية التي وصفها بأنها يسارية متطرفة.
وقال أكمان، الذي جعلته انتقاداته العلنية للسياسات التقدمية أحد أبرز الأصوات المحافظة في وول ستريت، في مقابلة مع مجلة «فورتشن» الأربعاء، إن أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في نيويورك نتجت عن سنوات من السياسات العامة السيئة لا عن الرأسمالية. وأضاف: «الاشتراكية كارثة»، داعيًا إلى مراقبة ما سيحدث للمدينة إذا نفذ مامداني هذه الخطط.
وتأتي تصريحاته فيما تصاعد التوتر بين مامداني ومجتمع الأعمال في نيويورك. فقد أقال رئيس البلدية هذا الأسبوع كامل المجلس الاستشاري لـ«صندوق العمدة للنهوض بمدينة نيويورك»، مستبعدًا مسؤولين تنفيذيين مرتبطين بشركات بلاكستون وسيتي غروب، ومجلس العقارات في نيويورك، وعدد من شركات التطوير العقاري الكبرى.
واعتمدت المنظمة غير الربحية منذ فترة طويلة على علاقاتها بالقطاع الخاص لجمع الأموال لبرامج المدينة، بما في ذلك أكثر من $100 مليون لأسر عمال الإنقاذ الذين قتلوا أو أصيبوا في هجمات 11 سبتمبر 2001، و$54.5 مليون خلال جائحة كوفيد. وقال مقر البلدية إن مامداني يعتزم تشكيل مجلس جديد يضم أشخاصًا «تأثروا مباشرة» بسياسات المدينة في مواقع صنع القرار.
وانتقد أكمان على وجه الخصوص مقترح مامداني لتجميد الإيجارات في نحو 1 مليون شقة خاضعة لتنظيم الإيجارات، معتبرًا أن ذلك سيثبط الاستثمار ويفاقم نقص المساكن. كما سخر من خطة رئيس البلدية لإطلاق متاجر بقالة مملوكة للمدينة، قائلًا إن تدخل الحكومة ليس الحل لارتفاع أسعار الغذاء.
وقال أكمان لـ«فورتشن» إن تكاليف السكن مرتفعة لأن رؤساء بلديات يساريين جعلوا البناء صعبًا على المطورين، وإن تجميد الإيجارات سيزيد المشكلة سوءًا. وأضاف أنه إذا صعُب البناء في المناطق التي يريد الناس السكن فيها، ولم يتمكن الملاك من استرداد تكاليف التجديد، فسيسحبون الوحدات من السوق. وذكر أن نحو 60,000 وحدة خرجت من السوق في نيويورك لأن تكاليف التجديد لا يمكن استردادها بموجب لوائح الإيجارات.
وهاجم أكمان أيضًا استهداف مامداني لأثرياء قطاع الأعمال والمال، ومن بينهم كين غريفين، رئيس «سيتاديل»، الذي دخل في خلاف علني مع رئيس البلدية بشأن ضريبة pied-à-terre التي أُقرت حديثًا. وكان غريفين قد هدد بتقليص استثماراته في نيويورك بعد أن نشر مامداني مقطعًا على وسائل التواصل الاجتماعي يروج للضريبة أمام شقة مدير صندوق التحوط في سنترال بارك ساوث.
وقال أكمان إن المدينة تحتاج إلى أشخاص مثل غريفين لنقل أعمال «سيتاديل» إليها وشراء شقق باهظة الثمن، لأن ذلك يجعل المباني مجدية اقتصاديًا، ويوفر وظائف في البناء ويجذب سكانًا أثرياء يدفعون الضرائب.
ورغم إبقاء غريفين احتمال تقليص وجوده في نيويورك مفتوحًا، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «فورنادو ريالتي تراست» في وقت سابق من الأسبوع أن الشركة ستواصل خطط بناء ناطحة سحاب بقيمة $4.5 مليار في 350 بارك أفينيو، ستضم مكاتب «سيتاديل» المحلية.
وقال أكمان إن مامداني سيكون من الأفضل له تبني سياسات داعمة للسوق لتشجيع النمو، مضيفًا أن النظام يمكن أن يعمل بصورة جيدة، وأن المدينة تريد من أصحاب الدخول الأعلى، وهم شريحة صغيرة من السكان، دفع حصة كبيرة من الضرائب، من دون تثبيط أشخاص مثل إيلون ماسك عن توطين أعمالهم فيها.
وطلبت «نيويورك بوست» تعليقًا من مامداني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!