أظهرت دراسة وطنية نُشرت في يوليو في دورية JAMA Network Open أن 48% فقط من طلاب الصف الثامن في الولايات المتحدة، الذين تراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا، قالوا إن تعاطي الفنتانيل مرة أو مرتين ينطوي على خطر كبير على صحتهم.
ويعني ذلك أن أكثر من نصف الطلاب الذين شملهم الاستطلاع لم يجيبوا بـ«نعم» بشكل قاطع عن سؤال ما إذا كان العقار خطرًا على صحتهم. ووصف بعضهم الخطر بأنه طفيف أو متوسط، فيما قال أكثر من 16% إنهم لا يعرفون أصلًا ما هو الفنتانيل.
ويأتي ذلك رغم أن الفنتانيل، وهو أفيون صناعي شديد القوة، يُعد ثالث أبرز أسباب وفاة الأطفال، وورد أنه مرتبط بـ75% من وفيات المراهقين، بما يعادل 21 وفاة أسبوعيًا في 2023، أو ما يقارب وفاة صف كامل في مدرسة ثانوية نموذجية بسبب جرعات زائدة.
وفي نيويورك، انخفض إجمالي الوفيات المرتبطة بالأفيونات قليلًا في 2023، وهي أحدث سنة تتوافر عنها بيانات، لكنه ظل يبلغ 5,300 وفاة. وكان الفنتانيل متورطًا في 93% من تلك الوفيات.
ويخلط تجار المخدرات الفنتانيل كثيرًا بالمخدرات غير المشروعة لزيادة قوتها، بما يتيح لهم بيع كمية أقل بالسعر نفسه. وغالبًا ما يحدث ذلك من دون علم المشتري، ما يعني أن المتعاطين قد لا يعرفون ما يدخل إلى أجسادهم. وبسبب قوة الفنتانيل، قد تتسبب حتى الكميات الضئيلة منه في جرعات زائدة قاتلة.
ووفقًا لـJAMA، يزيد من خطورة الأمر غموض سوق المخدرات غير المشروعة؛ إذ لا يُعرف عادة مصدر المخدرات، وقد يحصل حتى تاجر لا يخلط منتجاته بالفنتانيل على مواد ملوثة به، قبل أن يتعرض زبائنه لجرعات زائدة. ولا تقتصر الوفيات على من يشترون المخدرات من الشارع، إذ توفي مغنّي الراب ماك ميلر ولياندرو، حفيد الممثل روبرت دي نيرو، بعد تناول مخدرات ممزوجة بالفنتانيل من دون علمهما.
وشملت الدراسة 3,820 طالبًا من الصفوف الثامن والعاشر والثاني عشر. وسُئلوا عما إذا كان استخدام الفنتانيل مرة واحدة أو مرتين، أو أحيانًا، أو بانتظام، لا ينطوي على خطر أو ينطوي على خطر كبير، أو عما إذا كانوا لا يعرفون ماهية العقار.
وبدت معرفة الطلاب بالمخاطر أعلى مع التقدم في العمر؛ إذ قال 64% من طلاب الصف العاشر إن استخدام الفنتانيل مرة أو مرتين ينطوي على خطر كبير، مقابل 69% من طلاب الصف الثاني عشر. كما انخفضت نسبة من لا يعرفون العقار إلى 8.9% بين طلاب الصف العاشر و9.9% بين طلاب الصف الثاني عشر.
وأشارت الدراسة إلى اختلافات بين الفئات السكانية: كان الطلاب البيض الأكثر احتمالًا لاعتبار الفنتانيل خطرًا، بينما كان الطلاب من أصول لاتينية والسود الأكثر احتمالًا للقول إنهم لم يسمعوا بالعقار من قبل. وكان الطلاب من البيئات الحضرية أقل ميلًا لاعتبار الفنتانيل خطرًا مقارنة بنظرائهم في المجتمعات الريفية. كذلك، كان أبناء الآباء الحاصلين على تعليم جامعي أكثر من ضعفي أبناء الآباء غير الحاصلين على تعليم جامعي احتمالًا للقول إنهم لا يعرفون العقار، بنسبة 14.7% مقابل 6.1%.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!