يستعد ثاليس وينر دي سوزا، مدير في سلسلة مطاعم «وينديز»، للالتحاق بجامعة ييل بمنحة كاملة، بعد أن ساعده مالكا مطاعم السلسلة في كيب كود على تمويل تعليمه الجامعي. وقال دي سوزا إن هذه الفرصة غيّرت حياته، بعدما كان قد فرّ إلى الولايات المتحدة إثر نجاته من إطلاق نار داخل منزله في البرازيل.
وكان دي سوزا يعمل مديرًا في «وينديز» ويُكمل دراسته الثانوية قبل 4 سنوات، حين منحه أسامة الصحراوي والراحل إرنست سمايلي منحة للدراسة في كلية كيب كود المجتمعية، وفق ما كتبه على فيسبوك في 28 يوليو. وكان قد التحق بالعمل في المطعم خلال مراهقته، ثم رُقّي سريعًا إلى مدير وردية عندما كان في السنة قبل الأخيرة من المدرسة الثانوية.
وبعد عام، أراد الانتقال إلى العمل في قطاع البناء بسبب ارتفاع الأجور، ليتمكن من ادخار المال للدراسة. لكن الصحراوي، الذي يملك مع سمايلي جميع مطاعم «وينديز» السبعة في كيب كود وبليموث، عرض عليه البقاء في السلسلة مقابل ضمان التحاقه بالجامعة.
وقال الصحراوي لموقع «توداي دوت كوم»: «قال لي إنه يرغب في العمل في البناء لأن المال فيه أكثر من وينديز. فقلت له: إذا بقيت في وينديز، فسأتأكد من أنك ستذهب إلى الجامعة». وقال دي سوزا إنه لم يكن يدرك آنذاك مدى تأثير تلك الفرصة في حياته.
وبدأ الصحراوي وسمايلي تخصيص أموال إضافية عن كل ساعة عمل يؤديها دي سوزا في المطعم، وجمعا في النهاية ما يكفي لتغطية رسومه الدراسية لمدة 3 سنوات في كلية كيب كود المجتمعية. وخلال دراسته هناك، أسس نادياً دينياً في الحرم الجامعي، وحصل على درجات كاملة، وتولى رئاسة اتحاد الطلبة لعامين.
وانتقل دي سوزا بعد ذلك إلى كلية بانكر هيل المجتمعية لمدة عام، قبل أن يتقدم إلى جامعة ييل. وبحسب صحيفة «ييل ديلي نيوز»، تقبل الجامعة نحو 2% من الطلاب المنتقلين إليها سنوياً. وقُبل دي سوزا في مايو، واحتفل مع عائلته في لحظة صُوّرت بالفيديو.
ونشأ دي سوزا مع والدته، وهي أم عزباء لأربعة أبناء، في حي فيلا كينيدي الفقير في ريو دي جانيرو بالبرازيل، الذي وصفته المادة بأنه يعاني الجريمة. وانتقل إلى الولايات المتحدة في سن 13 عامًا من دون معرفة باللغة الإنجليزية. وقال إن والدته قررت في 2016 ترك كل شيء والانتقال إلى الولايات المتحدة بعدما كاد يُقتل في إطلاق نار وقع داخل منزله أثناء نومه.
وذكرت رويترز أن حي فيلا كينيدي، الذي صُنّف حياً مستقلاً ذاتياً في 2017، يتعرض لهيمنة عصابة «كوماندو فيرميلهو» التي تسيطر على تجارة المخدرات في عدد من الأحياء الفقيرة، بينها فيلا كينيدي.
وقال دي سوزا إن قبوله في إحدى أعرق جامعات العالم جاء بمنحة كاملة تتجاوز قيمتها $194,500، أي أكثر من مليون ريال برازيلي. وقال الصحراوي إنه أراد مكافأته على ما حققه رغم الظروف الصعبة، من الانتقال إلى الولايات المتحدة وتعلم اللغة والدراسة في الوقت نفسه.
وشكر دي سوزا الصحراوي والراحل إرنست سمايلي وتيري سمايلي وعائلة سمايلي، قائلاً إن كرمهم فتح له بابًا غيّر حياته. ونشر صورة له مع الصحراوي وتيري، نجل سمايلي، وهم يحملون قمصان جامعة ييل أمام لافتة «وينديز».
ويعتزم دي سوزا دراسة العلوم السياسية مع تخصص فرعي في حقوق الإنسان، ضمن مسار تمهيدي لدراسة القانون بهدف أن يصبح محامياً. وقال: «أحيانًا، كل ما يتطلبه الأمر هو شخص واحد يؤمن بك. وأنا دليل حي على ذلك».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!