تقول كاثي هول إنها تخوض معركة لإبقاء سيرخيو رودريغيز، الذي تصفه بأنه مهاجر غير نظامي وأُدين في قضية مقتل ابنتها هايلي كينغ، خلف القضبان، بعدما أصبح مؤهلاً للإفراج المشروط عقب قضائه نحو عام ونصف العام من عقوبة بالسجن 17 عامًا.
وبحسب مقابلة حصلت عليها قناة «فوكس نيوز ديجيتال» حصريًا من مجموعة «ذا أميركان بوردر ستوري» المناصرة، قالت هول إن ابنتها، البالغة 18 عامًا، كانت عائدة إلى المنزل لتناول العشاء على دراجة سكوتر برفقة صديق في فايتفيل بولاية أركنساس عندما صدمتها من الخلف شاحنة مسرعة يقودها رودريغيز في 7 نوفمبر 2016.
وقالت هول إن الشاحنة كانت تسير بسرعة تتجاوز الحد المسموح به بـ36 ميلًا في الساعة. وأضافت أن كينغ ارتطمت بمقدمة الشاحنة، قبل أن يواصل رودريغيز القيادة وينحرف إلى مسار آخر، ما أدى إلى قذفها رأسًا على الشارع. ووفق روايتها، أصيبت بنزيف في جذع الدماغ ونزيفين داخلي وخارجي في الجمجمة، إضافة إلى تمزق الطحال وجرح في الكبد، وتوفيت بعد وقت قصير من الحادث، تاركة ابنتها بروكلين التي كانت في الثانية من عمرها.
وقالت هول إن رودريغيز حُكم عليه بالسجن 17 عامًا بتهم القتل غير العمد والاعتداء ومغادرة موقع الجريمة. لكنها أضافت أنها أُبلغت بعد عام ونصف العام فقط بأنه بات مؤهلاً للإفراج المشروط، الأمر الذي يضطرها، بحسب قولها، إلى استعادة الصدمة كلما حضرت جلسات المحكمة للإدلاء بشهادتها ضد إطلاق سراحه.
وروت أن السلطات حضرت إلى منزلها ليلة الحادث وطلبت منها التوجه إلى المستشفى. وقالت إنها وجدت ابنتها في غرفتها بالمستشفى جالسة بزاوية وعيناها مفتوحتان، لكنها كانت تحدق في الفراغ. وأضافت: «عرفت فور أن نظرت إليها أنها رحلت»، وأنها جلست إلى جانبها وأخبرتها بحبها لها ووعدتها بأنها «لن تتوقف أبدًا عن القتال من أجل تحقيق العدالة لها»، قبل أن يتوقف قلبها.
وقالت هول إن صديق ابنتها، أوسمين «ديفيد» غوتيريز، علق تحت الشاحنة لأكثر من ميل فيما واصل السائق القيادة. وبحسب روايتها، دخل رودريغيز إلى مجمع سكني بعدما بدأت شرارات تتصاعد، وعندها انفصلت ساقا غوتيريز عن جذعه وبقي ملقى في الممر وهو يصرخ طلبًا للنجدة، وكان لا يزال واعيًا. وتوفي غوتيريز بعد عامين نتيجة جلطة دموية قالت إنها نجمت عن فقدانه ساقيه.
وأضافت هول أن رودريغيز اختفى 3 أيام بعد الواقعة قبل أن تعثر عليه الشرطة، وأنه أُفرج عنه بكفالة خلال أقل من ساعة بعد توقيفه. وقالت إنها تعتقد أنه حظي بـ«حماية في كل خطوة» خلال إجراءات المحاكمة، بينما عوملت هي وعائلتها، على حد وصفها، وكأنهم المجرمون عند دخولهم المحكمة.
وبحسب هول، تقرر عدم إبلاغ إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصارًا باسم «آيس»، بوضعه المتعلق بالهجرة. وقالت إنها أُبلغت بأن إبلاغ «آيس» بوجوده في البلاد بصورة غير نظامية كان سيؤدي إلى توقيفه ونقله إلى تكساس ثم ترحيله، من دون أن يواجه قضية وفاة ابنتها.
وقالت إن الأسرة وجدت نفسها أمام خيار بالغ التعقيد بين ترحيله فورًا أو السعي إلى بقائه في السجن، مضيفة أن جلسات الإفراج المشروط تعني أن العائلة تضطر إلى استعادة تفاصيل المأساة كل عامين. وأكدت أنها ستواصل العمل للوفاء بوعدها لابنتها ومنع الإفراج عنه.
وقالت «فوكس نيوز ديجيتال» إنها تواصلت مع شرطة فايتفيل، ومكتب قائد شرطة مقاطعة واشنطن، ومكتب المدعي العام للمقاطعة، ومحكمة دائرة مقاطعة واشنطن، لطلب تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!