رفعت ستيفاني دولوك، 37 عامًا، وهي كبيرة موظفي مؤسسة «سوموس كوميونيتي كير» للرعاية الصحية في برونكس، دعوى اتحادية بقيمة 10 ملايين دولار ضد نيويورك يانكيز، متهمةً النادي بالتقصير بعد أن أصابها مضرب طار في رأسها خلال مباراة على ملعب يانكي، ما خلّف لديها، بحسب الدعوى، إصابة دماغية رضّية معيقة.
وقالت الدعوى إن دولوك كانت تتابع مباراة يانكيز أمام كليفلاند غارديانز في 2 يونيو من مقاعد الصف الرابع خلف لوحة القواعد المنزلية مباشرة، عندما أفلت مضرب لاعب القاعدة الداخلية خوسيه راميريز من يده أثناء التأرجح في الشوط الخامس وانطلق إلى قسم المدرجات الذي كانت تجلس فيه. وتملك جهة عمل دولوك تذاكر موسمية في هذا القسم.
وتعد هذه المقاعد من بين الأغلى في الملعب، المعروف بلقب «المنزل الذي بناه روث»، نسبة إلى بيب روث، لكنها تقع أيضًا في منطقة عالية الخطورة. وبحسب ملف الدعوى، يُفترض أن تحمي الشبكة الإلزامية المشجعين هناك من الكرات الضاربة الخاطئة والمضارب الطائشة، وهي المنطقة التي يلزم القانون مشغل الملعب فيها منذ وقت طويل بتوفير حواجز وقائية كافية.
لكن الدعوى تزعم أن الشبكة لم توقف المضرب المنطلق بسرعة، وأنها كانت «أخفض بدرجة كبيرة» من الشبكات في الأقسام المجاورة، ما ترك «فتحة غير محمية». وأضافت أن المضرب أصاب دولوك بقوة أطاحتها من مقعدها وطرحها أرضًا بعنف، مسببًا لها إصابات وصفتها بأنها شديدة ودائمة.
وخلال النقل المباشر للمباراة، أشار معلّق يانكيز مايكل كاي على شبكة «ييس» إلى أن المضرب تجاوز الشبكة وسقط على إحدى المتفرجات، فيما أظهرت الكاميرات دولوك وهي تمسك رأسها.
وتقول دولوك إن الضربة تسببت لها في إصابة دماغية رضّية وارتجاج، وحساسية شديدة للضوء، وأضرار دائمة في الرقبة واليدين، وإنها أصبحت غير قادرة تمامًا على العودة إلى مهامها المهنية.
غير أنها ظهرت في أواخر يوليو في فقرة قصيرة ببرنامج «مونيكا ميكس إت هابن» على قناة PIX11، تحت إضاءة الاستوديو، للحديث عن فعالية حديثة رعتها شركتها في جامعة فوردهام. ورفض محاميها جون إل. نورينسبرغ اعتبار الظهور التلفزيوني متعارضًا مع ادعاءات الإصابة، قائلًا إنها لا تزال تعاني آثارًا كبيرة، تشمل صداعًا مستمرًا وحساسية للضوء ومشكلات في التوازن واضطرابات معرفية أخرى، وإن ظهورًا تلفزيونيًا قصيرًا لا يعني تعافيها أو قدرتها على أداء واجباتها المهنية بصورة مستدامة.
ومن المرجح أن تواجه الدعوى نزاعًا قانونيًا بشأن ما يُعرف بـ«قاعدة البيسبول»، وهي قاعدة قانونية عمرها أكثر من قرن تعفي الفرق والملاك عادةً من المسؤولية عن إصابات الكرات الخاطئة أو المضارب أو الحوادث المشابهة. وقد ساعدت هذه القاعدة في رفض دعاوى إصابات سابقة ضد يانكيز مرتبطة بكرات خاطئة ومضارب طائرة.
لكن القاعدة تتضمن استثناءً مهمًا يلزم الملاعب بتوفير شبكات حماية كافية في منطقة الخطر الأكبر، أي خلف لوحة القواعد المنزلية مباشرة حيث كانت دولوك جالسة. وقد يكون إثبات وجود عيب في الشبكة عاملًا حاسمًا في القضية. وكانت حوادث سابقة، منها إصابة مشجع بإصابات مهددة للحياة جراء مضرب متحطم في فينواي بارك عام 2015، وكسر كرة خاطئة سرعتها 105 أميال في الساعة لجمجمة طفلة في ملعب يانكي عام 2017، قد دفعت ملاعب البيسبول إلى توسيع متطلبات الشبكات بصورة كبيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!