واشنطن — صوّتت لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، الخميس، بأغلبية 8 أصوات مقابل 5 لاتهام الدكتور أنتوني فاوتشي بازدراء الكونغرس، بعدما امتنع عن الإجابة عن أسئلة تتعلق بتعامله مع جائحة كوفيد-19 وشهادته السابقة أمام الكونغرس بشأن أبحاث «اكتساب الوظيفة» المحفوفة بالمخاطر والمموّلة أميركيًا.
وكان فاوتشي، المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، قد تمسّك بحقه المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور الأميركي ورفض الإدلاء بشهادة بشأن الجائحة خلال جلسة استماع عقدت الأسبوع الماضي. ووفق العنوان، لجأ إلى هذا الحق 111 مرة خلال الجلسة، وهو حق دستوري يتيح للشخص الامتناع عن تقديم إجابات قد تجرّمه.
ويجيز قرار ازدراء الكونغرس لرئيس مجلس الشيوخ، وهو نائب الرئيس جي دي فانس، إحالة تقرير لجنة الأمن الداخلي بشأن فاوتشي إلى جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية في واشنطن العاصمة، للنظر في إمكان الملاحقة القضائية. وقد يواجه فاوتشي، في حال إدانته بهذه الجنحة، عقوبة تصل إلى السجن لمدة عام وغرامة قدرها $1,000.
وخلال كلمته الافتتاحية في جلسة 29 يوليو، اتهم فاوتشي السيناتور راند بول بأن لديه «هوسًا واضحًا» به وبالسعي إلى وضعه «خلف القضبان».
وقبيل التصويت، قال بول إن فاوتشي لم يكن يواجه خطر ملاحقة قضائية اتحادية، وإن كل ما كان عليه فعله هو قول الحقيقة. وأضاف أن فاوتشي رفض الإجابة أكثر من 100 مرة. وقال بول إن رئيس اللجنة خلص إلى أن تمسك فاوتشي بامتياز التعديل الخامس غير مسنود، في ضوء العفو وشهادته التي قدمها في كلمته الافتتاحية، وأمره بالإجابة، لكنه رفض مجددًا.
من جهته، انتقد السيناتور غاري بيترز، الديمقراطي عن ميشيغان وأرفع عضو ديمقراطي في اللجنة، بول والجمهوريين في اللجنة بسبب سعيهم، بحسب قوله، إلى «معاقبة شاهد لممارسته حقوقه المحمية دستوريًا بموجب التعديل الخامس». وحذّر من أن شهودًا مستقبليين قد يجادلون بأن المثول أمام الكونغرس يعرّضهم للعقاب حتى إذا امتثلوا لمذكرة الاستدعاء وتمسكوا بحماية دستورية.
وأضاف بيترز أن رئيس اللجنة ألمح أيضًا إلى أنه قد يحاول إحالة القضية إلى وزارة العدل من دون موافقة مجلس الشيوخ بكامل أعضائه، معتبرًا أن ذلك سيكون «أكثر خطورة».
وفي وقت سابق الخميس، قال السيناتور رون جونسون، الجمهوري عن ويسكونسن، إن لجنة الأمن الداخلي حصلت من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية على نسخة من هاتف فاوتشي، وإنها طلبت إجراء مقابلة إضافية موثقة نصيًا مع الرئيس السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!