أثار علي نجمي، أحد المساعدين البارزين لعمدة نيويورك زهران ممداني ورئيس اللجنة الاستشارية للعمدة للشؤون القضائية، تساؤلات لدى خبراء أخلاقيات بعدما روّج على وسائل التواصل الاجتماعي لمكتب محاماة في مانهاتن عبر فيديو يتحدث فيه عن علاقاته بشخصيات سياسية في المدينة.
ويظهر نجمي في الفيديو، الذي نُشر على «إنستغرام» في فبراير للترويج لمكتب «لياكاس لو» المتخصص في قضايا الإصابات الشخصية، قائلا: «نعرف كيف نحقق نتائج جيدة. لدينا شبكة علاقات واسعة تمتد في أنحاء مدينة نيويورك». وبينما تتحرك الكاميرا، تظهر صور لممداني ولعضوة مجلس مدينة نيويورك كريستال هدسون.
ويعرض المقطع نجمي واقفا إلى جانب ممداني في ما يبدو أنه فعالية لتوزيع الغذاء، كما يظهر أعضاء آخرون من مكتب المحاماة إلى جانب هدسون، وهي ديمقراطية تقدمية تمثل بروكلين.
ويترأس نجمي اللجنة الاستشارية للعمدة للشؤون القضائية، المكلفة بترشيح محامين لتولي مناصب قضائية في محاكم الأسرة والمحاكم المدنية، وكذلك تعيينات مؤقتة في المحاكم الجنائية.
وقالت رايتشل فوس، كبيرة مستشاري السياسات في منظمة «ريإنفنت ألباني»، بعد مراجعة الفيديو، إن المقطع يثير القلق، مع إقرارها بأنه قد لا يشكل مخالفة صريحة لقواعد تضارب المصالح في المدينة. وأضافت أن الموظفين العموميين، بمن فيهم أعضاء المجالس واللجان، يحتاجون إلى فواصل واضحة بين عملهم العام والخاص، وألا ينخرطوا في أنشطة توحي بأنهم يستقطبون أعمالا تجارية اعتمادا على صلاتهم بالحكومة.
ودعت فوس اللجنة إلى نشر «أي سياسات للتنحي» عن المشاركة، لإظهار الحواجز الموضوعة بين أعضاء اللجنة ومصالحهم التجارية الخاصة.
ولم يعلّق مكتب العمدة على مسألة الشفافية، لكنه قال إن الإدارة لم تكن على علم بالفيديو، الذي نُشر بعد أن عيّن ممداني نجمي في اللجنة القضائية في 2 يناير. وقال المتحدث باسم مجلس المدينة سام راسكين إن مجلس المدينة لم يراجع الفيديو ولم يشارك في إنتاجه، وإن مكتب المحاماة أنتجه بصورة مستقلة ونشره في فبراير من دون علم الإدارة.
وكانت وظيفة نجمي كمستشار خاص لدى «لياكاس لو» قد أثارت في وقت سابق، بحسب التقرير، تساؤلات من خبراء بشأن تضارب المصالح، من بينها احتمال أن يحاول مساعد بارز في مجلس المدينة يعمل أيضا لدى شركة قانونية التأثير في موقف العمدة من قضايا تمس أرباح المكتب. وحذّر خبراء آنذاك من تشابه هذا الترتيب مع عمل الرئيس السابق الفاسد لمجلس نواب ولاية نيويورك شيلدون سيلفر مستشارا لمكتب إصابات شخصية، رغم أنه لم يكن يؤدي عملا قانونيا.
ودافع نجمي عن نفسه في بيان، قائلا إنه حصل على موافقة مجلس تضارب المصالح في المدينة للتقاضي في قضايا ضد مدينة نيويورك بالتزامن مع رئاسته اللجنة. وأضاف: «بصفتي رئيس اللجنة الاستشارية للعمدة للشؤون القضائية، التزمت بمدونة قواعد سلوك اللجنة».
كما تعرّض ممداني لانتقادات بسبب عدم اختياره أي شخص يهودي لعضوية لجنة فحص المرشحين القضائيين، في وقت عيّن فيه محاميا مثّل مؤيدا للويجي مانجيوني.
ودافع هانك شاينكوبف، المتحدث باسم «لياكاس لو»، عن الفيديو الترويجي، قائلا إن المكتب يفخر بالوقوف إلى جانب قادة المجتمع لإطعام العائلات ودعم الأطفال وتعزيز الأحياء، وبالدفاع في المحاكم عن سكان نيويورك في مواجهة أكبر الشركات وجعل المدينة أكثر أمانا. وأضاف أن محاولة توظيف صور الخدمة المجتمعية كسلاح تقول عن الانتقادات أكثر مما تقول عن التزام المكتب تجاه نيويورك.
ودافعت هدسون بدورها عن نجمي، وقالت إنه يعمل بصدق وشفافية ونزاهة، وإنها عملت معه لسنوات لأنه محام مستقيم يقدم مشورة مدروسة ومستنيرة، معتبرة أن أي إيحاء بخلاف ذلك غير صحيح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!