بدأت لجنة العمل السياسي الفدرالية التابعة لحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، «حملة من أجل الديمقراطية»، استقطاب مؤيدين عبر رسالة إلكترونية بعنوان: «هل أنت مستعد لتجربة شيء جديد؟»، في خطوة تعزز حضوره السياسي على المستوى الوطني بينما يرفض علنًا الإفصاح عما إذا كان سيترشح للرئاسة في 2028.
ووصلت الرسالة إلى المشتركين الأربعاء، قبل أيام من توجه نيوسوم إلى ميشيغان، حيث يعتزم دعم المرشح الديمقراطي عبد السيد، الفائز بترشيح حزبه لمقعد مجلس الشيوخ الأميركي المفتوح في الولاية.
وتعرض الرسالة خطة لإطلاق عملية سياسية رقمية لتدريب المؤيدين على نقل رسائل نيوسوم إلى سلاسل الرسائل النصية العائلية، ومجموعات الخريجين على فيسبوك، وغيرها من المجتمعات الإلكترونية التي لا تكون السياسة عادة موضوعًا للنقاش فيها.
وجاء في الرسالة: «الكثير من تلك المساحات ليس سياسيًا على الإطلاق. وهذه هي الفكرة». وبدلًا من التعويل على وصول الإعلانات الانتخابية أو منشورات الحملة الرسمية في وسائل التواصل إلى الناخبين القابلين للإقناع، ستعقد اللجنة تدريبات كل يوم ثلاثاء طوال الأسابيع الثمانية المقبلة.
وتهدف التدريبات إلى تعليم المشاركين استيعاب رسائل نيوسوم وإعادة صياغتها لأصدقائهم وأفراد عائلاتهم ومعارفهم بأسلوبهم الخاص. وقالت الرسالة إن المهمة ليست إعادة توجيه نقاط الحديث أو الدعاية، بل أخذ ما ترسله اللجنة وترجمته إلى لغة يفهمها أشخاص يعرفهم المتطوعون أكثر من معرفتها بهم.
وأضافت أن الشخص الموجود أصلًا في تلك المجموعة هو الوحيد القادر على إيصال الرسالة، وهو الأدرى بكيفية طرحها من دون أن تبدو غريبة عن السياق.
وقال المستشار السياسي المقيم في لوس أنجلوس ماثيو كلينك لصحيفة «كاليفورنيا بوست» إن اليسار لديه انشغال بجعل كل شيء سياسيًا، وإن هذه الخطوة تمثل دفعًا لهذا التوجه إلى مستوى أكثر تطرفًا. وأضاف أن العائلات منقسمة أصلًا بسبب النقاش السياسي حول مائدة العشاء، وأن هذا النهج يشبه ذلك «لكن بصورة مضاعفة».
وقالت إيزي غاردون، المتحدثة باسم الحاكم، إن الجهد يعتمد على متطوعين وليس حملة لمؤثرين مدفوعي الأجر أو نشاطًا اتصاليًا مدفوعًا. وأضافت أن نيوسوم يستخدم عمليته الشعبية الوطنية لغرض واحد هو مساعدة الديمقراطيين على الفوز.
وبحسب غاردون، جمع نيوسوم في هذه الدورة وحدها أكثر من 5.4 مليون دولار من متبرعين صغار لصالح مرشحين ومنظمات ديمقراطية في أنحاء البلاد، ويعمل الآن على توسيع ذلك عبر حشد متطوعين رقميين لتنظيم العمل في السباقات المتأرجحة التي ستحدد ما إذا كان دونالد ترامب، الذي وصفته بـ«الملك المجنون»، سيملك سلطة بلا قيود أو سيواجه أغلبية ديمقراطية توقفه.
وقالت إن هذا تنظيم سياسي ذكي يمنح أشخاصًا حقيقيين القدرة على إقناع الأشخاص الذين يعرفونهم أكثر من غيرهم.
ووفق صفحة التسجيل التابعة للجنة، سيتلقى المشاركون رسائل داعمة لمرشحين ديمقراطيين في سباقات محورية في أنحاء البلاد، منهم آرون فورد، المرشح لمنصب حاكم نيفادا، وكريس باباس، المرشح لمجلس الشيوخ عن نيوهامبشير، إلى جانب آخرين. ومن المرجح أن تكون الولايتان مهمتين لأي مرشح يخوض الانتخابات التمهيدية الرئاسية والانتخابات العامة في 2028.
وكانت لجنة نيوسوم قد جمعت 250,000 دولار بعدما أعلنت أن الحاكم وزوجته يخضعان لتحقيق من مكتب التحقيقات الفدرالي.
وبعد وقت قصير من فوز عبد السيد بترشيح الديمقراطيين لمقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان صباح الأربعاء، أعلن نيوسوم دعمه للمرشح التقدمي. وكتب على منصة «إكس»: «تهانينا لعبد السيد على فوز جاء بعد معركة شاقة. ترامب والجمهوريون يحاولون كل شيء للتلاعب بالقواعد وإسكات الناخبين، لكنهم لا يستطيعون إيقاف حزب ديمقراطي موحد حول العاملين والمساءلة. إلى نوفمبر! فلنستعد بلدنا».
وسيزور نيوسوم ميشيغان في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يقضي 3 أيام في دعم مرشحين ديمقراطيين في سباقات مختلفة، إلى جانب لقاء قيادات من المجتمع الأسود وقيادات دينية. ويتضمن برنامجه فعاليات مع جوسلين بنسون، المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، وجمع تبرعات لإيلي سافيت المرشح لمنصب المدعي العام، ولصالح ديمقراطيي مجلس نواب ميشيغان.
كما يخطط لإطلاق حملة طرق الأبواب في سباقات تشريعية متقاربة، وحضور قداس كنسي الأحد مع قيادات دينية، ولقاء قيادات من المجتمع الأسود في ديترويت، وإجراء نقاشات مع طلاب وقادة عماليين ومنظمين شعبيين، فضلًا عن حضور حفل شواء في حديقة منزل مع مؤيدين ديمقراطيين.
وتأتي زيارة ميشيغان ضمن جولات نيوسوم الوطنية المتزايدة، التي شملت جولة للترويج لمذكراته في ولايات مختلفة وجمع أموال لمرشحين ديمقراطيين.
وقال كلينك إن نيوسوم، سواء قدم نفسه ديمقراطيًا معتدلًا ذا نهج عملي أو تبنى الدفع التقدمي الجديد لإنشاء «حركة»، سيبدأ على الأرجح بالحديث عن أن حملته الرئاسية تبني حركة أيضًا. وأضاف: «إنه يوضح فقط أن غافين نيوسوم سيكون الشخص الذي تريده أن يكونه من أجل انتخابه رئيسًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!