أعلن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الجمعة، تفاصيل برنامج جديد يقدّم حسومات فورية تصل إلى 3,500 دولار لسكان الولاية الذين يشترون أول مركبة كهربائية لهم، مقدماً الحافز المدعوم من الولاية باعتباره رداً مباشراً على توجه الرئيس دونالد ترامب لدعم الوقود الأحفوري وتقليص الدعم الفيدرالي للمركبات الكهربائية.
وقال نيوسوم: «بينما يصرّ دونالد ترامب على حرق مزيد من الوقود الأحفوري المكلف ورفع التكاليف على الأمريكيين، تثبت كاليفورنيا أن هناك طريقاً أفضل».
وخلال ولايته الثانية، عمل ترامب على تفكيك سياسات المركبات الكهربائية التي أُقرت في عهد جو بايدن، بما في ذلك منع قواعد كاليفورنيا البارزة التي تستهدف أن تصبح المركبات عديمة الانبعاثات بحلول 2035، والتحرك لإلغاء الحوافز واللوائح الفيدرالية الهادفة إلى تسريع الابتعاد عن السيارات العاملة بالبنزين.
لكن تأييد سكان كاليفورنيا لخطة نيوسوم ليس شاملاً. فقد أظهر استطلاع لمعهد السياسة العامة في كاليفورنيا أن نحو ثلثي سكان الولاية يعارضون خطة الحاكم لحظر بيع السيارات العاملة بالبنزين بحلول 2035.
تمويل البرنامج وشروطه
تخصص الولاية 135.5 مليون دولار من موازنتها للبرنامج، على أن توازي شركات صناعة السيارات المشاركة هذا المبلغ دولاراً مقابل دولار، لتصل قيمة الحوافز مجتمعة إلى نحو 271 مليون دولار. وتأتي أموال الولاية من برنامج كاليفورنيا المثير للجدل للحد من الانبعاثات والاستثمار.
وبدأت شركات هيونداي ولوسيد وتسلا تقديم الحسومات عبر برنامج الولاية «My First EV»، وفقاً لمكتب الحاكم. ويتيح البرنامج للمشترين المؤهلين الحصول على الخصم مباشرة لدى الوكيل، من دون تقديم طلب أو انتظار استرداد الأموال.
ومن المتوقع أن تنضم فورد وريفيان وشيفروليه وكيا إلى البرنامج في وقت لاحق من أغسطس، تليها تويوتا ولكزس وهوندا وسوبارو في سبتمبر، وميتسوبيشي في نوفمبر. ولم تحدد نيسان وفولفو بعد مواعيد لإطلاق مشاركتهما.
ويمنح البرنامج 3,500 دولار لشراء مركبة جديدة عديمة الانبعاثات، بشرط ألا يتجاوز سعر التجزئة المقترح من الشركة المصنعة 50,000 دولار. كما يقدّم 1,750 دولاراً لشراء مركبة مستعملة لا يزيد سعرها على 25,000 دولار، عبر برامج السيارات المستعملة لدى الشركات المصنعة المشاركة. ويقتصر الحافز على سكان كاليفورنيا الذين يشترون أول مركبة عديمة الانبعاثات لهم.
وقال نيوسوم إن كاليفورنيا «تُظهر للعالم كيف يبدو الأمن الاقتصادي الحقيقي»، مضيفاً أنه أمن «لا يمكن أن يكون رهينة الصراعات الخارجية وشركات النفط الكبرى». وأضاف أن الولاية، المعروفة باسم «الولاية الذهبية»، تقود الجهود لبناء مستقبل نظيف موثوق وبأسعار معقولة.
توسع تخزين البطاريات والطاقة الشمسية
وتزامن إعلان الحوافز مع إبراز إدارة نيوسوم ما وصفته بمحطة بارزة لشبكة الكهرباء في الولاية التي تعتمد بصورة متزايدة على مصادر الطاقة المتجددة. إذ ارتفعت قدرة تخزين الطاقة بالبطاريات إلى 21,112 ميغاواط، مقارنة بأقل من 700 ميغاواط عندما تولى نيوسوم منصبه في 2019، بزيادة تتجاوز 2,500%، بحسب الإدارة.
وتأتي نحو 18,000 ميغاواط من بطاريات كبيرة موصولة مباشرة بشبكة الكهرباء، فيما تُركب نحو 3,000 ميغاواط في المنازل والشركات والمزارع والمدارس. وتُستخدم البطاريات بصورة متزايدة لتخزين فائض الكهرباء الشمسية نهاراً وإعادته إلى الشبكة بعد غروب الشمس، وهي الفترة التي كانت كاليفورنيا تعتمد فيها تقليدياً بدرجة أكبر على الغاز الطبيعي.
وبحسب مكتب الحاكم، تجاوزت الطاقة الشمسية الغاز الطبيعي لتصبح أكبر مصدر للكهرباء في كاليفورنيا خلال النصف الأول من 2026 للمرة الأولى. وتظهر بيانات الولاية أن استخدام الطاقة الشمسية ارتفع 22% بين الأشهر الستة الأولى من 2024 والفترة نفسها من العام الجاري، فيما هبط استخدام الغاز الطبيعي 51%، ونمت قدرة البطاريات 80%.
وقال رئيس لجنة الطاقة في كاليفورنيا ديفيد هوخسيلد إن الولاية أعطت الأولوية دائماً للابتكار والاستثمار في علوم وتقنيات المستقبل، مضيفاً أن أداء مصادر الطاقة المتجددة والبطاريات بمستويات غير مسبوقة يثبت أن تحقيق مستقبل يعتمد 100% على الطاقة النظيفة «ممكن تماماً».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!