كشفت سجلات رعاية مرضى صادرة عن إدارة إطفاء مونتوك، حصلت عليها صحيفة «نيويورك بوست» في الذكرى الأولى لوفاة رائدة الأعمال في مجال الأزياء مارثا نولان-أوسلاتارا، أن المؤسسة الأيرلندية المولد، البالغة 33 عامًا ومؤسسة علامة East x East، كانت باردة عند اللمس ويتحول لونها إلى الأرجواني عندما عثر عليها المسعفون على متن قارب في مونتوك.
وأفاد التقرير بأن فمها وصدرها ومؤخرة رأسها كانت مغطاة بالدم، مع ظهور اللون الأرجواني على شفتيها وتحت أظافرها، ووجود دم على أرضية القارب قرب جسدها. وجاء في ملاحظة للمسعفين أن القارب كان دافئًا جدًا، لكن المريضة كانت باردة عند اللمس، وكانت أظافرها أرجوانية مع تغير طفيف للون حول الشفتين.
وأضاف التقرير أن الدم كان جافًا في منطقة الفم والرأس والصدر، من دون رصد نزيف نشط أو مصادر واضحة للإصابة. وذكر أن أول مسعف وصل لاحظ احتمال صدور الدم من مؤخرة الرأس عندما حرّك رأسها لفتح مجرى الهواء وبدء محاولات الإنعاش وإعطاء الأكسجين.
وسجل التقرير وجود «رجل إضافي» في الموقع وقت توقف القلب، من دون تحديد هويته. وقال الرجل للمسعفين إنه كان في السرير مع نولان-أوسلاتارا واتصل بالرقم 911 بعدما عجز عن إيقاظها، وفق السجل. وكان مالك القارب كريس دورنان الشخص الوحيد الذي تأكد سابقًا وجوده في المكان وآخر من رآها حية.
وأفادت تقارير بأنه شوهد قرابة منتصف ليل 5 أغسطس 2025 وهو يركض عاريًا تمامًا على رصيف نادي مونتوك لليخوت طلبًا للمساعدة، صارخًا: «افعلوا شيئًا». وقال محامو دورنان لمجلة «نيويورك» إنه خلع ملابسه لأنها ابتلت بقيء نولان-أوسلاتارا، لكن تقرير المسعفين لم يسجل وجود قيء.
وأشار سجل الإسعاف إلى أن نولان-أوسلاتارا لم تستجب طوال فترة وجود المسعفين في الموقع. وبحسب محامي عائلتها، أظهر تشريح جثة بتكليف من الأسرة وجود كميات ضئيلة فقط من الكوكايين في جسدها، فيما لم يصدر الطبيب الشرعي في مقاطعة سوفولك نتائج التشريح.
ووصف باتريك زيربولي، المحقق الخاص والعريف المتقاعد في شرطة ولاية بنسلفانيا، الذي راجع التقرير ولا صلة له بالقضية، تفاصيل المشهد بأنها مثيرة للقلق. وقال إن الموقع ربما جرى ترتيبه ليبدو على نحو مختلف، معتبرًا أن النزيف من الفم يشير إلى وقوع أمر ما، وأنها ربما كانت قد توفيت قبل وصول المستجيبين الأوائل.
ونظّر زيربولي بأن نولان-أوسلاتارا ربما كانت متوفاة لمدة تصل إلى ساعة قبل وصول المسعفين، وأنها قد تكون تعرضت لاعتداء. كما شكك في طرح شرطة مقاطعة سوفولك بأن الوفاة نجمت عن جرعة زائدة من مخدر مُصمَّم، قائلًا إن الجرعة الزائدة قد تترافق مع رغوة عند الفم لكنها لا تسبب نزيفًا منه، وإن الأمر يستلزم وجود اعتداء أو سبب آخر.
وكان محامو عائلة نولان-أوسلاتارا، المنحدرة من مقاطعة كارلو في أيرلندا، قد اتهموا دورنان أيضًا بترتيب المشهد. وقال المحامي مايكل باو من مكتب Brithem LLP إن جهات إنفاذ القانون أبلغت الأسرة باعتقادها أن المكان نُظف قبل وصول المستجيبين.
ورفعت العائلة الثلاثاء دعوى وفاة غير مشروعة بقيمة 50 مليون دولار أمام المحكمة المدنية في مانهاتن، تتهم فيها دورنان بالتسبب في وفاتها عبر الاعتداء والإهمال والإهمال الجسيم. ولم يتسن الوصول إلى محامي دورنان للتعليق، فيما قالت شرطة مقاطعة سوفولك إن التحقيق لا يزال مستمرًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!