تحولت جادة فان نايس التاريخية في لوس أنجلوس، التي كانت يومًا مركزًا بارزًا لثقافة شباب وادي سان فرناندو، إلى منطقة تنتشر فيها مخيمات للمشردين مرتبطة بتعاطي المخدرات ومتاجر مغلقة بألواح خشبية، بحسب مشاهدات نشرتها الصحيفة.
كانت الجادة معروفة بتجول المراهقين بسياراتهم في وسط الوادي واستعراض سياراتهم والتجمع عند مطاعم الهامبرغر. أما اليوم، فيقول عاملون محليون إن المخيمات والنفايات أصبحت تؤثر مباشرة في نشاط الأعمال، إلى حد اضطرار أحد المتاجر القليلة التي لا تزال تعمل إلى نقل مدخل زبائنه بعدما حجبت المخيمات مدخله الأصلي.
وخلال جولة صباحية حديثة على امتداد من الجادة بين شارعي شيرمان واي وفيكتوري بوليفارد، رصدت الصحيفة أنابيب لتدخين الكراك وإبرًا وزجاجات ويسكي فارغة أمام خيام مؤقتة. كما غطت الأرصفة نفايات وملابس وعبوات مايونيز مفتوحة، فيما تناثرت ملاعق معدنية مكسورة وولاعات قرب محطات الحافلات، وهي أشياء وصفتها المادة بأنها مؤشرات مرتبطة بتعاطي الهيروين والكراك.
وقال جورج باراك، وهو من أصل سوري وكان في يومه الثاني أمينَ صندوق في متجر للسلع بسعر 99 سنتًا، إن الوضع «محزن جدًا». وأضاف أن المتجر نقل مدخل الزبائن إلى زقاق يقع غرب الجادة بسبب الخيام التي كانت تسد مدخله المطل على فان نايس، معربًا عن أمله في أن تساعد المدينة في تنظيف المنطقة.
وقالت عزيزة ساكسينيان، المولودة في لوس أنجلوس وتعمل مساعدة طبيب أسنان في شركة محلية أخرى، إن أشخاصًا يقيمون أمام الشركات وإن الزبائن يسألون العاملين عما إذا كان بالإمكان إبعادهم. وأضافت أن صاحب عيادة الأسنان اشترى المكتب قبل 6 أشهر ويأمل في تحسن أوضاع الجادة، لكنها لا ترى ذلك واقعيًا في الوقت الراهن. وقالت إنهم يأملون في أن تُنفق الضرائب بطريقة تمنع استمرار هذا الوضع في الشوارع، ودعت المدينة إلى اتخاذ إجراء.
وبحسب المادة، فإن معظم المتاجر على هذا الامتداد الشهير أُغلقت أو غُطيت واجهاتها بالألواح، فيما تقول الشركات التي واصلت العمل إنها لا تعرف ما الذي قد تواجهه من يوم إلى آخر.
وتباين المشهد الحالي مع ذكريات ريك مكلوسكي، الذي كان من المراهقين الذين جابوا جادة فان نايس في منتصف سبعينيات القرن الماضي وصورها بكاميرته الجديدة آنذاك. وتظهر صوره، المنشورة في كتاب «Van Nuys Boulevard 1972»، مراهقين مبتسمين ومتاجر نابضة بالحياة، بينما كانت لافتة دار سينما تعلن عرض فيلم «العراب» الجديد ويتجمع الشباب في المكان.
وقال مكلوسكي إن الجادة كانت مكان التقاء للشباب، وإنهم كانوا يأتون إليها من مناطق مختلفة للاستمتاع بثقافة السيارات الاجتماعية المزدهرة، وهي شهرة دفعت هوليوود إلى إنتاج فيلم عنها بعنوان «Van Nuys Boulevard». وأضاف أن التوتر آنذاك كان يقتصر على شجارات بين فتيان بسبب فتاة، وأنه لم تكن هناك ظاهرة تشرد أو جريمة، معتبرًا أن المكان تغير على نحو كبير وأنه لا يرغب في العودة إليه.
ولم تستجب عضوة مجلس المدينة عن الدائرة 6، إيميلدا باديلا، التي تمثل منطقة جادة فان نايس، لطلب الصحيفة التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!