أعلن ستيف هيلتون، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم كاليفورنيا، خطة اقتصادية واسعة النطاق تتضمن تعليق بعض أكثر لوائح الولاية تشددًا لمدة 10 سنوات، بهدف إطلاق طفرة في البناء والتنمية في أنحاء الولاية.
وقال هيلتون في خطاب أُعد لإلقائه أمام نادي الكومنولث في سان فرانسيسكو، إن الأولوية الغالبة لكاليفورنيا خلال العقد المقبل يجب أن تكون «البناء من جديد». وأضاف أنه، في ضوء نتائج انتخابات حديثة في ولايات يهيمن عليها الديمقراطيون مثل ميشيغان ونيويورك، ينبغي الوقوف في وجه ما وصفه بتصاعد الاشتراكية في كاليفورنيا وتداعياتها على المستقبل الاقتصادي للولاية.
واعتبر هيلتون أن عمال كاليفورنيا يواجهون تهديدًا أكبر من البيروقراطية الراسخة ذات التوجه اليساري في الولاية مقارنة بالمليارديرات، محملًا السياسات التقدمية مسؤولية تراجع فرص العمل والدخول ومستوى المعيشة. وأشار بصورة خاصة إلى الشباب، قائلًا إن كاليفورنيا تسجل ثاني أعلى معدل بطالة بين الشباب في البلاد، بعد ديلاوير فقط، رغم تبنيها سياسات تحظى بتأييد ناخبين شباب وحاصلين على تعليم جامعي في ولايات أخرى.
وتنص الخطة على الدعوة إلى دورة تشريعية خاصة خلال الأسبوع الأول من ولايته، إذا انتُخب حاكمًا، لطلب تعليق لمدة 10 سنوات للقواعد واللوائح والتكاليف التي تفرضها الحكومة والإجراءات البيروقراطية التي يقول إنها تدفع الشركات ومشروعات التنمية إلى مغادرة كاليفورنيا.
وتستهدف الخطة قانون كاليفورنيا البيئي البارز المعروف اختصارًا بـCEQA، ودعاوى PAGA، وقواعد «أميال المركبات المقطوعة»، والضرائب المفروضة على الاستثمار، إلى جانب لوائح يقول هيلتون إنها تزيد التكاليف من دون منفعة عامة واضحة.
وإقرار هذه التغييرات الواسعة عبر الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الديمقراطيون قد يكون صعبًا، إلا أن هيلتون قال إن بعض التعديلات يمكن تنفيذها عبر الصلاحيات التنفيذية. وأضاف أنه مستعد لاستخدام السلطة التنفيذية وسيطرة الحاكم على وكالات الولاية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الخطة تدريجيًا إذا رفضها المشرعون، لكنه أقر بأن هذا المسار سيكون أبطأ وأصعب وأقل من المستوى الأمثل.
وقال هيلتون، الذي يواجه الديمقراطي كزافيير بيسيرا في جولة الإعادة في نوفمبر، إن معايير الهواء والمياه النظيفة ستبقى قائمة، فيما ستُبسّط إجراءات منح التصاريح والطعن القانوني بصورة كبيرة. ودعا إلى مواعيد نهائية واضحة، وقرار واحد، واستئناف واحد، ثم البدء بالبناء.
وتدعو الخطة إلى توسع كبير في الإسكان والتصنيع والبنية التحتية، بما يشمل مصانع أشباه الموصلات، وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي، ومنشآت الطيران والدفاع، ومحطات الطاقة النووية، والخزانات، ومنشآت تحلية المياه، والطرق والجسور والموانئ، ومجتمعات جديدة بالكامل.
وقال هيلتون إن كاليفورنيا تستطيع تطوير 1% إضافية من أراضيها، أي نحو 1 مليون فدان، بما يتيح مساحة لـ5 ملايين شخص في منازل منفصلة لعائلة واحدة، مع مضاعفة القدرة التصنيعية للولاية مرتين على الأقل. واعتبر أن «الاستعراض المناخي»، إلى جانب الضرائب المرتفعة واللوائح المرهقة والتقاضي ونفوذ النقابات، من العوامل التي دفعت السكان والشركات إلى ولايات منافسة مثل تكساس.
وختم هيلتون طرحه بالقول إن المسألة ليست صراعًا بين اليسار واليمين، بل بين البنّائين والمعرقلين، وبين الإبداع والبيروقراطية، وبين النمو والتراجع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!