قُتل صانع المحتوى تشاندلر ديفيد هندري، البالغ 27 عامًا والعضو في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، في حادث سير بولاية يوتا، بعد ساعات من نشره مقطعًا تحدث فيه عن الحياة بعد الموت.
وأفادت قناة KUTV بأن هندري تجاوز إشارة حمراء في مدينة ليهي يوم الجمعة، فاصطدم بسيارتين بينما كان يقود باتجاه الغرب؛ كانت إحداهما تسير شمالًا والأخرى جنوبًا. ولم يكن يضع حزام الأمان وقت الحادث، وأُعلن عن وفاته في مستشفى محلي. وذكرت صحيفة «ديزيريت نيوز» أن وفاته جاءت قبل أسابيع من الذكرى الثانية لزفافه، ولم تُسجل إصابات خطيرة أخرى.
وكان هندري، المعروف بمودة باسم «تشاك»، يتابعه أكثر من 70,000 شخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأسّس بودكاست «ريستورْد تروث» أو «الحقيقة المستعادة»، في إشارة إلى فكرة أن الله أعاد تأسيس إنجيل يسوع بعد أن فسدت تعاليمه. وكان يختم مقاطعه غالبًا بالقول إن الحقيقة المستعادة هي أن الله لم يتوقف عن التواصل مع البشرية، وإنه يواصل الكشف والإرشاد والسعي إلى علاقة معها اليوم، داعيًا متابعيه إلى إبقاء ركبهم على الأرض وأعينهم نحو السماء.
وجاءت وفاته بعد ساعات من حضوره مؤتمر FAIR في ليهي، وهو فعالية تستمر 3 أيام للإجابة عن أسئلة تتعلق بكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. وفي آخر فيديو نشره على إنستغرام، تأمل رسمًا عن الحياة بعد الموت عرضه أنثوني سويت في المؤتمر. وأظهر الرسم خطًا واحدًا في الوسط تتفرع منه عدة خطوط على الجانبين، وقال هندري: «هكذا ستبدو الأزليات... رابط لوحدة عائلة الله». ويشير ذلك إلى التعليم القائل إن العائلات ستكون معًا بعد الموت.
وقبل وفاته، كان هندري قد نظم فعالية لأعضاء شباب في الكنيسة يستعدون للمشاركة في بعثات تبشيرية. وأُقيمت الفعالية يوم السبت وتحولت إلى مناسبة تأبين، روى خلالها أقاربه قصصًا عنه.
وتذكر والده تشاد أن ابنه لم يكن متحمسًا في البداية للتحدث أمام الجمهور. وقال للحضور خلال فعالية في أوريم بيوتا إن ابنه، عندما طلب منه الأسقف أن يتحدث وهو في سنته الأخيرة بالمدرسة الثانوية، أجاب بالرفض. لكن موقفه تغير بعد بعثته الأولى إلى جاكسون في ولاية مسيسيبي، حيث أُبلغ، بحسب والده: «ستتحدث باسم المسيح وتعلّم إنجيل يسوع المسيح».
وتوالت رسائل التعزية بعد وفاته. وكتبت سارة كلارك، وهي عضوة أخرى تصف نفسها بأنها صانعة محتوى «جريئة وغير معتذرة»، على منصة X أن هندري «ثبت ولم يتراجع» في عالم يعتذر فيه كثير من قديسي الأيام الأخيرة عن إيمانهم، داعية إلى الاقتداء به في إعلان الحقيقة باستمرار.
وقال تشيس دال إن هندري ألهمه للتعامل مع إيمانه بجدية أكبر، بينما قال دولتان ويليامز، مؤسس منصة «أنشيمد تروث»، إن هندري «قاد بالقدوة وألهمنا جميعًا لنعيش إيماننا بجرأة أكبر».
وقالت شقيقته تشالي روولي: «شكرًا لأنك كنت تجسيدًا لما يعنيه الأخ. شكرًا لأنك أحببتني خلال كل مراحل الحياة التي مررنا بها. شكرًا لوجودك في كل محطاتي المهمة. سيفتقد نورك هنا على هذه الأرض. وستُذكر طاقتك وابتسامتك وضحكتك يوميًا. لقد رحلت عنا في وقت مبكر جدًا».
وقالت زوجته أنالين: «كان أفضل شخص عرفته. كنت أشعر بمحبة الله لي من خلاله كل يوم».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!