شنّ روبرت إف. كينيدي جونيور هجومًا حادًا على نظام التعامل مع التشرد في لوس أنجلوس، محذرًا من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستوقف التمويل الفدرالي عن البرامج التي لا تنجح في إخراج الناس من الشوارع.
وقال كينيدي، خلال فعالية في مركز «إل إيه دريم سنتر»، إن معالجة التشرد لا تكون عبر «تمويل أنظمة تديمه». وأضاف أن التمويل سيوجَّه إلى البرامج التي تنقل الناس من الشوارع إلى العلاج والتعافي والاعتماد على الذات، محذرًا من أن التمويل الفدرالي سيتوقف فورًا إذا أظهرت مؤشرات أي برنامج أنه يكتفي بإبقاء الأشخاص في الشوارع بدل معالجة الاعتماد الكامن وراء حالتهم.
كما هاجم كينيدي وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق زافيير بيسيرا، متهمًا إياه بتفكيك الرقابة الفدرالية وفتح الباب أمام احتيال واسع. وزعم أن بيسيرا نقل 76 من أصل 80 موظفًا مكلفين بمراقبة مدفوعات سنوية لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية بقيمة $2.2 تريليون، معتبرًا ذلك دعوة للمحتالين «ليدخلوا ويسرقوا كل شيء».
وقال كينيدي إن غياب الرقابة أتاح لمحتالين إصدار فواتير للحكومة بعشرات مليارات الدولارات في لوس أنجلوس وحدها، عبر خدمات توحد احتيالية ومعدات طبية مزيفة وحسابات رعاية محتضرين وهمية. واتهم بيسيرا بأنه سمح بسرقة الأموال وغض الطرف عن تفشي الاحتيال والهدر وسوء الاستخدام، متعهدًا بإنهاء ما وصفه بالنهج القائم.
وظهر كينيدي إلى جانب وزير الإسكان سكوت تيرنر، فيما تهدد الإدارة بسحب نحو $240 مليون من التمويل الفدرالي المخصص للتشرد من هيئة خدمات المشردين في لوس أنجلوس «لاهسا».
وقال تيرنر إن الهدف هو ألا تتلقى الهيئة دولارًا آخر قبل أن تخضع للمساءلة. وعلّقت الإدارة أهلية «لاهسا» لتقديم طلبات كان موعدها النهائي 26 أغسطس للحصول على نحو $240 مليون من تمويل التشرد الفدرالي لمقدمي الخدمات في أنحاء المنطقة، بينما طلبت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية من هؤلاء المزودين التقدم مباشرة إلى الحكومة الفدرالية.
وتطعن «لاهسا» في قرار التعليق أمام قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ديفيد أو. كارتر.
وتسعى إدارة ترامب كذلك إلى تحويل الإنفاق الفدرالي على التشرد نحو إسكان انتقالي يركز على التعافي، بعيدًا عن نموذج «الإسكان أولًا» الذي يوفر سكنًا دائمًا مدعومًا من دون اشتراط العلاج أو شروط أخرى.
واستشهد كينيدي وتيرنر بمركز «إل إيه دريم سنتر»، وهو مستشفى سابق يعمل الآن كمركز علاج سكني قائم على أساس ديني، نموذجًا للنهج المرتكز إلى التعافي الذي يريدان أن تدعمه واشنطن.
وعرض تيرنر أيضًا كيس غداء بنيًا قال إنه يوزع على المشردين بأموال دافعي الضرائب، مؤكدًا أنه يحتوي على أدوات مرتبطة بتعاطي المخدرات ويوزّع على أشخاص مشردين مدمنين على المخدرات. ووصف النهج المتبع بأنه «خطة سيئة»، كما أشار إلى لائحة اتهام فدرالية تتهم مزودًا لخدمات المشردين بإصدار فواتير احتيالية بقيمة $23 مليون.
لكن مسعى الإدارة لإعادة توجيه التمويل يواجه عقبة قضائية منفصلة. فقد أوقف قاضٍ فدرالي في رود آيلاند التحول في التمويل مؤقتًا، بعدما خلص إلى أن وزارة الإسكان والتنمية الحضرية غيّرت عرض التمويل لعام 2025 من دون استكمال عملية مراجعة مطلوبة. كما ألغى القاضي يوم الجمعة عرض التمويل الذي قدمته الوزارة لعام 2026.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!