قُتل 40 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وأصيب عشرات آخرون، بعضهم في حالة خطيرة، الأحد، جراء قصف بطائرات مسيّرة نُسب إلى الجيش السوداني واستهدف سوق منطقة غراء الزاوية ومقر المحكمة فيها بولاية شمال دارفور، وفق مصادر محلية وطبية وحقوقية.
ووقع القصف بينما كانت المنطقة تشهد تجمعات كبيرة من المواطنين، ما أدى إلى دمار واسع في مبنى المحكمة والممتلكات المحيطة به. وتواصلت عمليات حصر الخسائر البشرية وانتشال المصابين، فيما جرى التعرف على جثامين عدد من الضحايا وسط توقعات بارتفاع الحصيلة.
وقال المتحدث باسم تحالف تأسيس، أحمد تقد لسان، في بيان الأحد، إن استهداف المناطق السكنية الآمنة يمثل، بحسب وصفه، انتهاكًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية. وحمّل التحالف ما سماه «جماعة الإخوان الإرهابية وجيشها وميليشياتها» المسؤولية القانونية والأخلاقية عن القصف، مطالبًا بتحقيق عاجل ومستقل ومحاسبة المسؤولين عنه أمام محاكمات عادلة.
ودعا لسان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات المتكررة وحماية المدنيين.
ضربات سابقة
ويأتي قصف غراء الزاوية بعد هجمات مماثلة شهدتها ولايات دارفور وكردفان خلال الأشهر الماضية. ففي 6 يونيو، أدى استهداف طائرات مسيّرة تابعة للجيش سوق محلية حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان إلى مقتل 16 مدنيًا.
وفي 20 مايو، أسفر قصف للجيش استهدف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان عن 77 قتيلًا وجريحًا. وفي 10 مايو، قُتل 15 مدنيًا وأصيب 9 آخرون عندما استهدفت طائرة مسيّرة مركبة تجارية على طريق يربط ولايتي جنوب وغرب كردفان.
وفي 9 أبريل، أسفر قصف بطائرة مسيّرة استهدف حفل زفاف في حي السلامة بمدينة كتم في ولاية شمال دارفور عن 86 قتيلًا وجريحًا، بينهم نساء وأطفال، وفق مصادر محلية. كما أدى قصف استهدف مستشفى مدينة الضعين في ولاية شرق دارفور خلال مارس إلى مقتل 70 مدنيًا وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب تقارير محلية وأممية.
وبحسب بيانات محدثة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 880 شخصًا بين يناير وأبريل جراء هجمات نُفذت بطائرات مسيّرة.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!