حققت ماكينا ويست، وهي ممرضة من ألاسكا تحمل جنينًا نيابة عن زوجين من كاليفورنيا، انتصارًا قضائيًا أوليًا في تكساس بعدما رفضت إنهاء الحمل رغم طلب الوالدين البيولوجيين ذلك. وأمرت محكمة، يوم الثلاثاء، بتقديم الرعاية الطبية اللازمة والمنقذة للحياة للجنين فور ولادته، ومنعت نقله من المستشفى أو خارج تكساس إلى حين صدور أمر قضائي آخر.
ومن المقرر أن تلد ويست الجنين، الذي أطلقت عليه اسم غابرييل، في 2 سبتمبر. وقد شُخّص خلال الحمل بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر (HLHS)، وهي حالة قلبية شديدة لكنها قابلة للعلاج، يكون فيها الجانب الأيسر من القلب غير مكتمل النمو.
وطالب الوالدان البيولوجيان، نوشين غيلكار وعمر أحمد من كاليفورنيا، ويست بإجراء إجهاض. لكنها سافرت إلى تكساس، حيث ستُعترف بها قانونيًا بوصفها الأم عند الولادة بموجب قانون الولاية.
وكان المدعي العام في تكساس كين باكستون قدّم التماسًا يطلب من الأطباء توفير رعاية «منقذة للحياة» لغابرييل عند ولادته ومنع إخراجه من الولاية. ونص قرار المحكمة على أنه «عند ولادة الطفل حيًا، تُقدَّم له الرعاية الطبية اللازمة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على حياته، إلى حين صدور أمر آخر من هذه المحكمة». كما حظر القرار على أي شخص حجب تلك الرعاية أو توجيه حجبها أو عرقلتها أو تأخيرها، ومنع نقل الطفل من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج أو من ولاية تكساس إلى حين صدور أمر لاحق.
ولم يعلّق محامو غيلكار وأحمد على قرار المحكمة. وقال باكستون إن المحكمة اتخذت القرار الصحيح بتحركها الفوري لحماية حياة غابرييل وضمان حصوله على الرعاية التي يستحقها، مضيفًا أن مكتبه استخدم كل الأدوات المتاحة لديه لحماية الحياة وسيواصل دعم رفاه الطفل.
ويحتاج المواليد المصابون بهذه المتلازمة إلى جراحة على نحو شبه فوري بعد الولادة للبقاء على قيد الحياة بعد أسبوعهم الأول. ووفقًا لمستشفى نيويورك-بريسبيتيريان، تبلغ فرصة الأطفال الذين يخضعون للجراحة للوصول إلى سن 5 سنوات 75%، فيما تبلغ فرصة من يصلون إلى عيد ميلادهم الأول للوصول إلى سن 18 عامًا 90%.
وقالت ويست إن التشخيص جاء بصورة غير متوقعة في أبريل، عندما كانت في الأسبوع 20 من الحمل. وروت أن الوالدين البيولوجيين كانا يتابعان عبر مكالمة «فيس تايم» عقب فحص بالموجات فوق الصوتية، قبل أن يبلغهم الطبيب بوجود مشكلة خطيرة في قلب الجنين وعدم وجود تدفق للدم عبر الجانب الأيسر منه. وأضافت أن الطبيب لم يكن مخولًا بإعطاء تشخيص نهائي، وأحالها إلى طبيب متخصص في طب الأم والجنين لإجراء فحص آخر، مشيرة إلى أن الفحوص الجينية السابقة كانت جميعها طبيعية ولم تكن هناك مؤشرات على مشكلة.
وتضمن عقد الحمل بالإنابة بندًا يتيح إنهاء الحمل عند ظهور «شذوذ» خلاله، وقالت ويست إنها توقعت أن يختار الوالدان البيولوجيان الإجهاض. وهي أم عزباء لطفلين، وقد رفضت إجراء الإجهاض في ألاسكا، بينما يقيم غيلكار وأحمد دعوى قضائية ضدها ويطالبانها بإجراء الإنهاء في كاليفورنيا، ولا توافق ويست على السفر إلى هناك إلا إذا سمحا للطفل بتلقي العلاج، بحسب الدعوى. ومن المقرر أن يمثل أحمد وغيلكار أمام محكمة في مقاطعة دالاس في 25 أغسطس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!