أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس، الأربعاء، بنيته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تبدأ إجراءات رفع إدراج يعود إلى عقود. ومن المقرر أن يدخل الإلغاء حيز التنفيذ خلال 45 يوما ما لم يرفضه المشرعون الأميركيون، وهو احتمال وُصف بأنه غير مرجح.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، إن ترامب أبلغ الكونغرس بهذه النية، واعتبرها «أخبارا مرحب بها». وأضاف في منشور على منصة إكس: «أتمنى أن يساعد هذا القرار التاريخي في منح السوريين فرصة للتعافي والازدهار وتجاوز عصر القمع في عهد الأسد أخيرا».
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن في وقت سابق الأربعاء أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، دعما للمرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع. وأبلغ روبيو الكونغرس رسميا ببدء الإجراءات.
وجاء الإعلان في اليوم نفسه الذي التقى فيه ترامب الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في تركيا، التي دُعي إليها الرئيس السوري. ومنذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر 2024، عمل الشرع على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة بعد سنوات من القطيعة مع نظام الأسد.
وقال روبيو في بيان: «هذه خطوة تاريخية أخرى من جانب الرئيس ترامب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة. إن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلا جديدا للشعب السوري».
ويأتي الانفتاح الأميركي على الشرع رغم مخاوف إسرائيل من الحكم الجديد في سوريا عقب إطاحة بشار الأسد أواخر عام 2024. ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا، ووسعت انتشار قواتها في جنوب البلاد إلى جبل الشيخ وإلى ما بعد المنطقة العازلة في الجولان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!