نشر مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «أونسوس» في 6 أغسطس طلبًا لإبداء الاهتمام من شركات مزادات مرخصة داخل الصومال، تمهيدًا للتعاقد معها لبيع ممتلكات تابعة للمنظمة، تشمل مركبات وحواسيب ومولدات وحاويات ومساكن جاهزة ومعدات طبية وإنشائية. ولا يعني الإعلان، وفق التفاصيل المتاحة، اتخاذ الأمم المتحدة قرارًا بمغادرة الصومال أو انسحابًا شاملًا من البلاد.
ولا يحدد الإعلان عدد القطع المعروضة للبيع أو قيمتها، كما أنه ليس مناقصة نهائية ولا يتضمن جردًا تفصيليًا للموجودات أو حالتها أو مواقعها. ويحتفظ مكتب الدعم بحقه في تعديل العملية أو إلغائها.
وتضم قائمة الممتلكات سيارات وحواسيب وهواتف ومعدات شبكات ومكاتب ومطابخ، إلى جانب حاويات بحرية بطولي 20 و40 قدمًا، وغرف سكن جاهزة ومولدات ومختبرات ومعدات طبية وآليات ومعدات إنشائية. كما تشمل أبراج مراقبة أمنية علوية ومحطات لمعالجة مياه الصرف.
ولا يبيع مكتب الأمم المتحدة المعدات مباشرة، بل يبحث عن شركات تتولى تنظيم المزادات. ويمتد العقد الأساسي 3 أشهر، مع إمكان تمديده 3 مرات للفترة ذاتها، بما يتيح استمرار عمليات البيع لمدة تصل إلى عام.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه العمليات الأمنية في الصومال مخاطر مرتبطة بالتمويل. وكانت وكالة رويترز قد كشفت في يوليو أن الولايات المتحدة أبلغت الاتحاد الأفريقي بأنها لن تدعم، بدءًا من عام 2027، استمرار المساندة الأممية لبعثة الاتحاد الأفريقي لدعم واستقرار الصومال «أوصوم».
ولا تعارض الولايات المتحدة تجديد ولاية البعثة من حيث المبدأ، لكنها ترفض مواصلة تمويل الدعم اللوجستي الذي يقدمه «أونسوس»، وتبلغ كلفته نحو 500 مليون دولار سنويًا. وتقول الإدارة الأميركية إنها قدمت قرابة ملياري دولار للمكتب والجهة التي سبقته، من دون أن يتمكن الصومال من تولي معظم مهامه الأمنية أو تثبيت المكاسب في مواجهة حركة الشباب.
ويعمل «أونسوس» بوصفه الذراع اللوجستية التي توفر الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية والنقل والاتصالات للقوات الأفريقية والصومالية. أما «أوصوم» فهي بعثة يقودها الاتحاد الأفريقي وتضم قرابة 12 ألف عنصر لمساندة الحكومة الصومالية في مواجهة حركة الشباب، التي لا تزال تسيطر على مناطق وتشن هجمات ضد الحكومة والقوات الأفريقية.
وتوجد أيضًا بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال «أونتميس» ذات الدور السياسي، ومن المقرر أن تنقل مهامها تدريجيًا قبل انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026. ويؤكد مكتب الدعم أن ولايته لم تتغير خلال عام 2026، رغم تحذيره من تأثير نقص السيولة في أنشطة البعثة.
ولا يقدم الإعلان دليلًا على بيع جميع المعدات المستخدمة أو على صدور قرار سياسي بإنهاء مكتب الدعم. وقد يكون البيع جزءًا من استبدال معدات قديمة أو تقليص المخزون أو إعادة هيكلة الانتشار، إلا أن اتساع الأصناف المعروضة وإمكان استمرار المزادات عامًا واقتراب انتهاء ولاية البعثة السياسية والتهديد الأميركي بوقف التمويل تضع العملية في سياق الضغوط التي تواجه الدعم اللوجستي للقوات العاملة في الصومال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!