توفي ديريك باركر، المحقق السابق في شرطة نيويورك المعروف بلقب «شرطي الهيب هوب» لعمله في وحدة استخبارات مختصة بموسيقى الراب خلال تسعينيات القرن الماضي، عن 65 عامًا. وقال شقيقه رالف باركر لـ«فوكس نيوز ديجيتال» يوم الاثنين إن الوفاة جاءت بصورة غير متوقعة في 24 يوليو داخل مستشفى في مقاطعة ناسو بولاية نيويورك، من دون أن يذكر سبب الوفاة.
ومن المقرر إقامة الجنازة يوم الخميس في دار «جيه فوستر فيليبس» للجنازات في جامايكا بنيويورك.
كان باركر رئيسًا سابقًا لوحدة استخبارات الراب في شرطة نيويورك، حين شهدت المدينة صعودًا كبيرًا لمشهد الهيب هوب في تسعينيات القرن الماضي. وشمل عمله مراقبة فنانين بارزين ومرافقيهم أثناء وصولهم إلى المدينة ومغادرتهم لها، وقال إنه نقل استراتيجياته للحد من العنف في قطاع الموسيقى إلى مناطق أخرى من البلاد، بينها ميامي وأتلانتا.
وعمل أيضًا محققًا في جرائم القتل والقضايا الباردة خلال مسيرة تجاوزت 20 عامًا، وتعاون مع جهاز المارشالات الأميركي، ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، وإدارة مكافحة المخدرات، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وفقًا لموقعه الإلكتروني.
وقال باركر لـ«فوكس نيوز ديجيتال» في مقابلة عام 2024 إن على سلطات إنفاذ القانون معرفة من يصل إلى المدينة، ولا سيما الأشخاص الذين هم موضع اهتمامها. وأضاف أن جزءًا كبيرًا من عمله كان يتمثل في إطلاع الشرطة وإدارات النوادي الليلية على وجهات الأشخاص، لتفادي مواجهات محتملة بين مجموعات متنافسة.
وكان له دور في تحقيق عام 1999 بشأن إطلاق النار في «كلوب نيويورك»، وهي قضية وُجهت فيها اتهامات إلى رجل الأعمال الموسيقي شون «ديدي» كومز قبل تبرئته لاحقًا، فيما احتُجزت النجمة جينيفر لوبيز لفترة وجيزة ثم أُفرج عنها.
وقال باركر إن نهجه في التعامل الشرطي مع عالم الهيب هوب لم يكن قائمًا على التشدد مع نجومه. وقال لاحقًا عن كومز: «كنتُ رجل القانون، ولذلك كان دائمًا ودودًا. أنا لا أتشدد أبدًا مع هؤلاء. هم يعرفون ما يدخلون فيه، ويعرفون المشكلات التي لديهم».
وألّف باركر كتابًا عن تجاربه بعنوان «Notorious C.O.P.»، تناول فيه مشاركته في التحقيقات المحيطة بثلاث من أشهر جرائم القتل في عالم الهيب هوب: مقتل توباك شاكور، وكريستوفر والاس المعروف باسم «نوتوريوس بي.آي.جي.»، وجام ماستر جاي، منسق الموسيقى في فرقة «ران-دي إم سي» واسمه الحقيقي جيسون ميزيل. وبعد عقود، مثل قتلة ميزيل للمحاكمة، وكان باركر شاهدًا فيها.
وبعد تقاعده من شرطة نيويورك عام 2002، عمل في تأمين الفعاليات الكبيرة والحماية التنفيذية، معتمدًا فلسفته نفسها القائمة على معرفة من سيتوجه إلى أين لتجنب النزاعات. كما أصبح معلقًا إعلاميًا متكررًا في القضايا البارزة المرتبطة بشخصيات وأماكن عرفها خلال خدمته، ومنها محاكمة كومز بتهم الاتجار الجنسي العام الماضي، وحتى زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي في ماديسون سكوير غاردن.
وكان باركر قد قال إنه يأمل في كتابة جزء ثانٍ من كتابه، مضيفًا: «أريد حقًا أن أروي قصة كبيرة جدًا عن أشياء كثيرة». وقبل أيام من وفاته، كان يتابع عن كثب قضية القتل في لاس فيغاس ضد دوان «كيفي دي» ديفيس، المتهم بلعب دور في مقتل توباك شاكور عام 1996، وقد بدأ اختيار هيئة المحلفين يوم الاثنين.
وقال رالف باركر إن شقيقه كان قد وعده بالخروج لتناول العشاء احتفالًا بعيد ميلاده، مضيفًا: «لن أستطيع الخروج لتناول الطعام معه».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!