نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ليبيا: هجمات بمسيّرات على منشآت الزاوية واغتيال مسؤول عسكري وطلب إعفاء محافظ المركزي
أخبار عربية ودولية

ليبيا: هجمات بمسيّرات على منشآت الزاوية واغتيال مسؤول عسكري وطلب إعفاء محافظ المركزي

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

شهدت ليبيا تطورات أمنية واقتصادية متزامنة شملت هجمات على منشآت النفط والكهرباء في مدينة الزاوية غرب البلاد، واغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري في بنغازي شرقا، وطلب محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى إعفاءه من منصبه. ولم تعلن السلطات الليبية هوية منفذي الهجمات أو نتائج التحقيقات، فيما ربط محللون بين الوقائع وصراعات النفوذ وترتيبات المرحلة الانتقالية.

هجمات على الطاقة في الزاوية

تعرضت منشآت حيوية في الزاوية خلال أيام لهجمات بدأت بخزانات ومرافق نفطية، ثم امتدت إلى منشآت الكهرباء. وأعلنت الشركة العامة للكهرباء، الأربعاء، استهداف محطة التحويل 30/11 كيلوفولت جنوبي الزاوية، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها من الخدمة وانقطاع التيار عن مناطق واسعة.

وقالت الشركة إن مرافق في محطة إنتاج كهرباء الزاوية تعرضت أيضا للاستهداف، محذرة من تداعيات قد تؤثر في استقرار الشبكة بمناطق أخرى. وتضم الزاوية مصفاة نفط ومنشآت لتخزين الوقود وتوزيعه ومحطة لإنتاج الكهرباء، وتقع على طرق حيوية في غرب ليبيا.

وقد يؤدي استهداف منشأة واحدة إلى تعطيل الإنتاج والتخزين، وإرباك توزيع الوقود والكهرباء، وزيادة تكاليف الصيانة والتأمين. وكانت هجمات سابقة على خزانات الوقود في مصفاة الزاوية قد أثارت مخاوف بشأن سلامة المنشأة واستمرار عملياتها، فيما تابعت المؤسسة الوطنية للنفط الأضرار التي لحقت بحظيرة الخزانات.

وقال أستاذ العلوم السياسية الليبي عبد الوهاب الحار إن ما يجري في الزاوية مرتبط بـ«صراع الميليشيات على الامتيازات»، معتبرا أن التصعيد بلغ مستوى غير مسبوق. وأضاف أن أطرافا فقدت السيطرة على مواقع مؤثرة في مصفاة الزاوية تتصرف بمنطق «عليّ وعلى أعدائي»، حتى لو أضر ذلك بالنفط والمصفاة والمنشآت الحيوية.

ووصف الحار الصراع بأنه دخل مرحلة «كسر العظم»، وقال إن بعض الأطراف تستخدم أدوات أكثر خطورة للبقاء في دائرة النفوذ والسلطة والامتيازات. واعتبر أن انتشار استخدام المسيّرات، وهي طائرات من دون طيار، يتيح استهداف منشآت محددة من دون مواجهة مباشرة، ويصعّب تحديد هوية المنفذين في غياب إعلان المسؤولية.

وقال إن المسيّرات أصبحت أكثر توافرا وأسهل استخداما، وتمنح مستخدميها قدرة أكبر على الوصول إلى أهداف بعينها، مرجحا أن يؤدي استمرار العمليات إلى إقصاء مجموعات من دائرة الامتيازات والنفوذ، على غرار مواجهات سابقة انتهت بتغلب مجموعة على أخرى.

من جانبه، رأى المحلل السياسي الليبي خالد الشارف أن الهدف قد لا يكون تدمير مصفاة الزاوية، بل إثبات القدرة على التحكم في شريان اقتصادي حيوي. وقال إن النفط تحول من مصدر للدولة إلى ورقة ضغط سياسية، وإن الطرف القادر على تعطيل منشآت الطاقة يكتسب وزنا أكبر في التفاوض.

وأضاف أن تكرار الضربات الدقيقة بالمسيّرات بدلا من القصف العشوائي المصاحب للاشتباكات يوحي بقدرة على اختيار الأهداف النفطية واستهدافها مرارا. ورأى أن المسيّرات المستخدمة ليست متاحة للجميع، وأن الجهات التي تملكها قد تكون معروفة لدى أطراف في ليبيا، ما يجعل الهجمات أقرب إلى رسائل متبادلة بين المتصارعين.

وربط الشارف الضغط على منشآت الطاقة بالصراع على ترتيبات المرحلة المقبلة، مرجحا أن يكون طرف ليبي متضرر من تسوية سياسية جديدة يحاول رفع ثمن مشاركته والحصول على حصة أكبر من النفوذ. وأشار إلى المبادرة الأميركية التي يرعاها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، والرامية إلى جمع سلطات شرق ليبيا وغربها في مرحلة انتقالية تقود إلى الانتخابات. غير أن هذا الربط يظل تحليلا في غياب نتائج رسمية للتحقيقات أو إعلان مسؤولية عن الهجمات.

اغتيال في بنغازي واضطراب في المركزي

أضاف اغتيال اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، في بنغازي بعدا أمنيا إلى التطورات، إذ استهدفت العملية مسؤولا يشغل موقعا بارزا في المؤسسة العسكرية والأمنية.

وقال رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية جمال الفلاح إن استهداف منشآت الوقود والكهرباء في غرب ليبيا بالمسيّرات تزامن مع استخدام عبوة ناسفة في اغتيال المنصوري، ومع الضغوط التي انتهت بطلب محافظ مصرف ليبيا المركزي إعفاءه. واعتبر أن التزامن يشير إلى مرحلة شديدة الحساسية، محذرا من محاولات لخلق فوضى مالية واقتصادية وسياسية وأمنية.

وأضاف الفلاح أن أطرافا قد تسعى إلى الضغط على ليبيا لقبول شروط ومبادرات دولية، بحيث يصبح استقرار البلاد ورقة للمقايضة مقابل تنازلات سياسية.

وجاء طلب ناجي عيسى إعفاءه من منصبه بعد اجتماعات عقدها خلال الأسابيع السابقة بشأن الاستقرار النقدي والإصلاحات المالية، وفقا للبيانات الرسمية للمصرف. ويعد مصرف ليبيا المركزي من الأدوات الرئيسية لإدارة السيولة والإنفاق وسعر الصرف والاستقرار المالي، في وقت يوفر النفط الإيرادات وتمس الكهرباء الحياة اليومية بصورة مباشرة.

ولا توجد أدلة رسمية تثبت وقوف جهة واحدة خلف الهجمات والاغتيال والتطورات داخل المصرف المركزي، لكن تزامنها يضع المؤسسات والمنشآت الحيوية والمسؤولين الأمنيين والاقتصاديين في صلب صراع على النفوذ وإدارة الموارد وترتيبات المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني