نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إيران: خلاف هرمز والنووي يهدد الهدنة مع الولايات المتحدة
أخبار عربية ودولية

إيران: خلاف هرمز والنووي يهدد الهدنة مع الولايات المتحدة

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

تدخل الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أيامها الأخيرة وسط خلافات متزايدة حول تفسير مذكرة تفاهم قال مشاركون في نقاش تلفزيوني إنها وُقعت بين الطرفين، ولا سيما بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. ومع بقاء 4 أيام، بحسب أحد المتحدثين، تتواصل مساعٍ دبلوماسية تقودها باكستان لإعادة الطرفين إلى التفاوض، فيما لا تبدو التسوية القريبة مرجحة وفق القراءات المعروضة.

تفسيران لمذكرة التفاهم

قال محلل الشؤون الأميركية والشرق الأوسط بول سالم إن الوثيقة لم تكن اتفاقاً نهائياً، بل مذكرة تفاهم أبقت ملفات عدة للتفاوض، وفي مقدمتها المضيق والملف النووي. ووفق قراءته، تريد الولايات المتحدة أن تساهم إيران في تأمين فتح المضيق وإزالة المتفجرات وضمان الملاحة فيه، مع احتمال مشاركة إيران وسلطنة عُمان، من دون أن تحصل طهران على حق التحكم في حركة السفن أو السيطرة على المضيق.

وأضاف سالم أن إيران تتمسك، بحسب قراءته، بسيطرة كاملة على المضيق إلى أجل غير محدد، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة ودول الجوار، مؤكداً أن تسليم المضيق لإيران لم يكن ضمن المذكرة.

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي صالح القزويني إن مذكرة تفاهم وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شكلت بارقة أمل وحظيت بالترحيب والدعم. ورأى أن ترامب لم يلتزم بها تحت ضغوط تتصل بإدارة إيران لمضيق هرمز وبالأموال الإيرانية المجمدة، ما أدى، وفق قوله، إلى المماطلة وانهيار التفاهم، ثم عودة إيران إلى إغلاق المضيق واستئناف ترامب هجماته.

وقال وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف إن إيران تتجه إلى مزيد من التشدد، مستنداً إلى 6 مطالب وصفها بالمتشددة وإلى اختيار شخصيات معروفة بالتشدد للتفاوض. وتوقع أن يقود المسار إلى تصادم بعد انقضاء الأيام الأربعة المتبقية أو حتى إذا نجح الوسطاء في تمديد الهدنة في اللحظة الأخيرة.

واعتبر النصف أن التوجه الإيراني يوحي بما سماه «الهجوم الوقائي»، وأن طهران تراهن على التصعيد المستمر للحصول على ما تريده من ترامب، مع الاستفادة من عامل الوقت والانتخابات النصفية الأميركية. واتهم إيران بالتعدي على ناقلات نفط خليجية في البحر العُماني، وعدّ ذلك خرقاً للهدنة ولمذكرة التفاهم، وقال إنه لا يحق لطهران تحديد حدود داخل المياه العُمانية.

التخصيب وكلفة التصعيد

ربط النصف موقفه أيضاً بملف تخصيب اليورانيوم، قائلاً إن إيران لم تلتزم بنسبة 3 بالمئة التي كانت تقول إنها للاستخدام السلمي، وانتقلت إلى 60 بالمئة، فضلاً عما أشار إليه من كميات يورانيوم. ورأى أن هذه المعطيات قد تقود إلى سيناريو يبدأ بضربة أميركية تعقبها ضربة إيرانية ثم إعلان عن امتلاك سلاح نووي، لكنه أقر بصعوبة الجزم بذلك في ظل كثرة المتغيرات.

وحذر النصف من أن تتحول إيران إلى نموذج شبيه بكوريا الشمالية، مع نظام شمولي وشعب يعاني الحاجة والعوز ومواجهة مستمرة منذ عقود، رغم امتلاك كوريا الشمالية السلاح النووي. وقال إن المعاناة تقع على الإيرانيين، ولا سيما مع غلاء المواد الأساسية، وإن طهران كان ينبغي أن تقدم تنازلات لصالح شعبها بدلاً من وضع شروط تعجيزية أو اختيار مفاوضين متشددين.

أما القزويني فقال إن إيران تسعى إلى حل نهائي للمشكلة، وإن المرونة والتنازلات والتراجع عن المواقف والسياسات لم تؤد، من وجهة نظره، إلى نتيجة. وأضاف أن تشدد طهران يهدف إلى إلزام الطرف الآخر بما وقعه. وربط رفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة بانسحاب ترامب من الاتفاق وتهديد إيران، وكذلك بما وصفه بعدم التزام الأوروبيين بتعهداتهم بتعويض طهران. واعتبر أن الولايات المتحدة تستخدم الحصار للضغط، فيما تستخدم إيران التخصيب ومضيق هرمز.

جدوى إغلاق المضيق

انتقد النصف إغلاق مضيق هرمز والضغط على دول الجوار، معتبراً أن ذلك يعزل إيران بدلاً من حشد دول الإقليم والدول الإسلامية إلى جانبها في مواجهة الولايات المتحدة. وقال إن الولايات المتحدة قد تستفيد من اضطراب المضيق أكثر مما تخسر، وإن هذا المسار لا يخدم دول المنطقة.

وتساءل سالم عن الجدوى الاستراتيجية من إغلاق المضيق، قائلاً إن الاقتصاد الأميركي في أفضل حالاته وإن قطاع النفط الأميركي قد يرحب بالوضع. وأضاف أن إغلاق المضيق قد يقدر عليه أكثر من طرف، لكن إعادة فتحه تحتاج إلى تعاون واتفاق بين مجموعة من الدول، وأن المستفيدين من فتحه هم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، فيما لا تستفيد الولايات المتحدة منه كثيراً.

وقال السياسي العراقي غانم العابد إن مؤشرات التصعيد أقوى من فرص التسوية، مستشهداً بطلب وزارة الخارجية الأميركية من سفاراتها في الشرق الأوسط إعداد خطط للعمل بأعداد محدودة، وهو ما اعتبره دليلاً على توقع واشنطن تطورات جديدة من إيران. ورأى أن التصريحات المتبادلة لا تنبئ باتفاق قريب، بل بتصعيد قد يعيد الحرب بصورة أشد.

وانتقد العابد رهان طهران على الانتخابات النصفية الأميركية، متسائلاً عن خطتها البديلة إذا أتاحت تطورات مفاجئة للرئيس الأميركي خيارات إضافية، ودعا إلى إشراك إصلاحيين في وفود التفاوض. كما أشار إلى أن إيران استهدفت دول الخليج وإقليم كردستان العراق، رغم أدوار الوساطة التي أدتها الإمارات والسعودية وقطر.

وقال سالم إن استمرار الحرب والحصار والعقوبات لا يخدم الشعب الإيراني، وإن الأولوية ينبغي أن تكون للخروج من المرحلة الراهنة ورفع العقوبات والتعاون والاستثمار والانفتاح على دول الجوار. وأكد أن لإيران حق الدفاع عن نفسها، لكنه فرّق بين ذلك وبين قصف الدول المجاورة. في المقابل، قال القزويني إن طهران لا ترى بديلاً من الصمود والمقاومة، لأن التراجع قد يعني التخلي عن قضايا تعدها أساسية، مضيفاً أنها ستختار السلام إذا اختار الطرف الآخر السلام.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني