قتلت غارتان إسرائيليتان منفصلتان، الخميس، فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس في فلسطين، فيما أعادت إسرائيل رسمياً فتح مستوطنة غانيم شرقي جنين بعد 21 عاماً على إخلائها، بالتزامن مع تحركات أميركية مرتبطة بالمرحلة المقبلة من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، قُتل إثر استهداف مركبته في شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة. كما أفادت مصادر طبية بمقتل فلسطيني آخر في غارة استهدفت دراجة كهربائية بحي الأمل في مدينة خان يونس.
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي، الشاباك، في بيان مشترك إنهما قتلا جمال محمود أبو كامل في غارة جوية نُفذت بتوجيه استخباراتي في منطقة مدينة غزة. وزعم البيان أن أبو كامل كان قيادياً في حركة حماس وشارك في هجوم 7 أكتوبر 2023، وأنه نفذ خلال الحرب والأشهر الأخيرة هجمات ضد القوات والمدنيين الإسرائيليين.
قيود على الإمدادات في غزة
بالتزامن مع الغارات، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود الإسرائيلية على دخول زيت المحركات وقطع الغيار إلى قطاع غزة تفاقم أزمة الطاقة وتهدد بتعطيل منشآت وخدمات حيوية.
وقالت المنظمة إن المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه ووسائل نقل المساعدات ومنشآت إنتاج الغذاء تعتمد على مولدات ومركبات تحتاج إلى زيت المحركات. وأضافت أن النقص الحاد في الكميات المتاحة رفع الأسعار بصورة غير مسبوقة، إذ تضاعف سعر اللتر نحو 20 مرة خلال الأشهر الستة الماضية.
وطالبت أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية بالسماح الفوري بإدخال كميات كافية من زيت المحركات وقطع الغيار، محذرة من أن نفادها قد يوقف خدمات طبية وإنسانية أساسية ويعرض حياة آلاف السكان للخطر.
إعادة فتح مستوطنة وتحركات في الضفة
وفي الضفة الغربية الفلسطينية، أعادت إسرائيل فتح مستوطنة غانيم شرقي جنين، التي كانت قد أُخليت قبل 21 عاماً ضمن خطة فك الارتباط الإسرائيلية عام 2005، والتي شملت مستوطنات في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مراسم إعادة فتح المستوطنة: «هذه أرض إسرائيل، وهنا سنبقى إلى الأبد»، فيما انتقلت عائلات إسرائيلية إلى منازل أُقيمت في الموقع.
وكانت إسرائيل قد مهدت للعودة إلى المستوطنات المخلاة بعد إلغاء بنود قانونية كانت تحظر على الإسرائيليين الإقامة فيها. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في وقت سابق إن السلطات الإسرائيلية تعمل خلال الصيف الجاري على إقامة 11 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، بهدف تعزيز ما وصفه بـ«الحزام الأمني» و«قتل فكرة الدولة الفلسطينية».
وفي قرية قصرة جنوبي نابلس، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر قوات إضافية، قائلاً إن الخطوة تهدف إلى حماية السكان والحفاظ على أمن المنطقة، وذلك بعد أيام من محاصرة مستوطنين منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها.
وقال الجيش إنه أصدر تعليمات تسمح لسكان القرية بالبقاء في منازلهم، وإن ضباط الارتباط يتواصلون مع قيادة القرية لتجنب الإضرار بالحياة اليومية. لكن سكاناً قالوا إن جنوداً طلبوا في البداية من عائلات مغادرة منازلها قبل التراجع عن القرار.
زيارة مرتقبة لكوشنر
سياسياً، أفاد موقع أكسيوس بأن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتزم زيارة إسرائيل برفقة الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف.
ومن المتوقع أن يعقد كوشنر وملادينوف محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين بشأن تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة. ونقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البيت الأبيض لا يريد أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة إلى عرقلة تنفيذ الخطة أو تأخير الخطوات المتفق عليها.
ومن المنتظر أن يزور كوشنر القاهرة أيضاً لإجراء محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة لدفع التفاهمات المتعلقة بمستقبل غزة والترتيبات السياسية والأمنية في القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!