فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، ونائب المدعي العام للمحكمة القاضي السنغالي عبد الله سي، تشمل منعهما من دخول الولايات المتحدة وقيودًا على معاملاتهما المالية وممتلكاتهما المرتبطة بها داخل الأراضي الأميركية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المسؤولين المستهدفين «شاركا بشكل مباشر» في جهود للمحكمة للتحقيق مع مسؤولين أو توقيفهم أو احتجازهم أو محاكمتهم، رغم أن حكومات هؤلاء المسؤولين لا تقبل باختصاص المحكمة.
واتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها هيئة «فاسدة ومسيسة للغاية»، وبإساءة استخدام سلطاتها وتجاوز نطاق ولايتها، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لن تتسامح مع تقويض سيادة الدول».
وردت المحكمة الجنائية الدولية بأن العقوبات المفروضة على مسؤوليها «تقوض سيادة القانون». وقالت في بيان: «عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر».
وأكدت المحكمة أن العقوبات «لن تردعها»، وأنها ستواصل الوقوف إلى جانب موظفيها وضحايا الجرائم التي تدخل ضمن اختصاصها.
وتندرج الإجراءات الأميركية ضمن حملة متصاعدة ضد المحكمة على خلفية تحقيقاتها المتعلقة بإسرائيل، بعد إصدارها عام 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت.
والولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي، وهو الاتفاق المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وسبق أن فرضت عقوبات على مسؤولين فيها. وكان روبيو أعلن في يوليو إطلاق حملة ضد المحكمة، قبل أن تدعو واشنطن لاحقًا شركاءها إلى الانسحاب منها، وهي خطوة أقدمت عليها، بحسب المصدر، تشاد وفنزويلا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!