نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: الولايات المتحدة تشترط حوارًا مدنيًا شاملًا وتربطه بهدنة إنسانية
أخبار عربية ودولية

السودان: الولايات المتحدة تشترط حوارًا مدنيًا شاملًا وتربطه بهدنة إنسانية

كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

تمسكت الولايات المتحدة بإطلاق حوار سوداني «حقيقي وشامل بقيادة مدنية»، يعقد في مكان تتفق عليه الأطراف ويشمل مختلف الأصوات السودانية، بمن فيهم النازحون واللاجئون، في شروط تتعارض مع مبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار داخل مناطق سيطرة الجيش. وجاء الموقف الأميركي بعد إعلان البرهان مبادرة لحوار شامل، بينما أكدت واشنطن أن الهدنة الإنسانية وخطة السلام الأوسع تمثلان طريقًا إلى الحوار والسلام الدائم والانتقال السياسي المستقر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع شركائها لدعم حوار سوداني بقيادة مدنية، في موقع تتوافق عليه الأطراف، وبمشاركة السودانيين داخل البلاد وخارجها، بمن فيهم النازحون واللاجئون.

ولم تعلن الخارجية الأميركية موقفًا مباشرًا من مبادرة البرهان، إلا أن شروطها بشأن القيادة المدنية ومكان انعقاد الحوار ومشاركة الأطراف المختلفة تتناقض مع إصراره على عقد العملية داخل السودان. ووفق هذه الشروط، لا تكون للسلطة العسكرية سيطرة على مسار الحوار أو المشاركين فيه أو جدول أعماله ونتائجه.

وكان البرهان قد أعلن إطلاق حوار سوداني شامل عبر ما وصفه بـ«مجموعة وطنية مستقلة»، وقال إن سلطته لن تنظم الحوار أو تحدد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته، وإنها ستوفر للمشاركين ضمانات قانونية وأمنية وسياسية.

وأثارت تلك التعهدات شكوكًا لدى أوساط مدنية وسياسية سودانية، رأت أن تعهد قائد الجيش بتقديم الضمانات يعكس حدود استقلال العملية، خصوصًا مع استمرار الملاحقات والبلاغات الجنائية بحق سياسيين وناشطين معارضين للحرب ولسيطرة الجيش على الحكم.

ويعني اشتراط واشنطن اختيار مكان يتفق عليه الأطراف رفضًا ضمنيًا لتنظيم الحوار في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، في ظل انقسام السودان فعليًا بين سلطتين متنازعتين ومناطق نفوذ عسكرية متعددة، وغياب بيئة سياسية وأمنية محايدة تتيح مشاركة المعارضين بحرية، بحسب المصدر.

كما أن دعوة الولايات المتحدة إلى إشراك النازحين واللاجئين تتجاوز حصر العملية في القوى والشخصيات الموجودة في مناطق سيطرة الجيش، في وقت أجبرت فيه الحرب ملايين السودانيين على مغادرة مناطقهم أو اللجوء إلى دول الجوار. ورأت المادة أن وصف الحوار بأنه «حقيقي وشامل» يعكس تشكيكًا في قدرة المبادرة المطروحة على توفير عملية سياسية موثوقة مع استمرار القتال وغياب وقف إطلاق النار واستبعاد قوى سياسية ومدنية رئيسية من الترتيبات الجارية.

وأضاف المتحدث الأميركي أن الولايات المتحدة قدمت مع حلفائها مقترحات متكررة لهدنة إنسانية وخطة سلام أوسع، بهدف إنقاذ الأرواح ووضع السودان على مسار يقود إلى حوار سوداني-سوداني وسلام دائم وانتقال سياسي مستقر. ويضع هذا الطرح الهدنة ووقف الحرب قبل الحوار، فيما يدعو البرهان إلى عملية سياسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وخطابه الداعي إلى مواصلة القتال حتى القضاء على قوات الدعم السريع.

وتتهم قوى مدنية وسياسية سودانية البرهان بالسعي إلى استخدام الحوار لمنح شرعية سياسية لسلطة نشأت خلال الحرب، وتهيئة الطريق لتنصيب نفسه رئيسًا عبر استكمال مؤسسات الحكم بالشراكة مع الإسلاميين وتشكيل مجلس تشريعي، ثم إطلاق عملية سياسية تحكمها موازين القوة في مناطق الجيش.

وتقول تلك القوى إن المبادرة لا تستهدف إنهاء الحرب أو إعادة السلطة إلى المدنيين، بل إعادة ترتيب التحالفات المؤيدة للجيش وجمع قوى سياسية وقبلية ودينية تحت واجهة مدنية تمنح السلطة العسكرية غطاءً سياسيًا، مع بقاء القوى الرئيسية المناهضة للحرب والرافضة لعودة الإسلاميين خارج العملية.

وتعززت هذه المخاوف، بحسب المادة، مع حديث البرهان عن استكمال هياكل الدولة ومؤسسات الحكم بالتوازي مع مشاورات ضمت شخصيات سياسية محدودة التأثير وقيادات أهلية وشيوخ طرق صوفية وأكاديميين ومجموعات موالية للجيش. واتهمت جهات سودانية البرهان بالسعي إلى تصميم مجلس تشريعي وواجهة سياسية لا تهدد استمرار سيطرته على السلطة.

ورفضت قوى مدنية سودانية «حوار الداخل»، معتبرة أن أي عملية سياسية تعقد تحت سلطة أحد طرفي الحرب وفي مناطق سيطرته العسكرية لا يمكن أن تكون مستقلة أو شاملة، وقد تتحول إلى أداة لشرعنة الأمر الواقع وإعادة إنتاج الحكم العسكري. كما حذرت من أن الحوار قبل وقف إطلاق النار قد يمنح الحرب غطاءً سياسيًا ويكرس الانقسام بين سلطة الجيش وحلفائه الإسلاميين في بورتسودان وحكومة «السلام» التابعة لتحالف «تأسيس» في نيالا، بدل توحيد السودان عبر تسوية سياسية شاملة ومستقلة عن الطرفين.

ويتفق الموقف الأميركي مع الطرح الدولي المعلن، الذي يشترط أن يكون أي حوار موثوق مدني القيادة وشاملًا وشفافًا وخاليًا من الإكراه ومستقلًا عن سيطرة أطراف الحرب والجماعات المتطرفة، وأن يقود إلى حكومة انتقالية مدنية مستقلة. وذكرت المادة أن البرهان استولى على السلطة بانقلاب أكتوبر 2021 قبل أن يدخل في حرب مع قوات الدعم السريع، وأن الموقف الأميركي لم يمنحه الاعتراف الدولي الذي يسعى إليه، بل رفض احتكار تحديد مكان الحوار والسيطرة العسكرية على ترتيباته واستخدامه لاستكمال مؤسسات سلطة يقودها الجيش.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني