أقرت السيناتورة الجمهورية عن كارولاينا الجنوبية دارلين غراهام نوردون، الثلاثاء مساء، بأنها «ليست مطلعة إلى هذا الحد» على قضايا الأمن القومي، كما أخطأت في تقدير عدد سكان ولايتها خلال مناظرة الإعادة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري أمام النائب الجمهوري رالف نورمان. وتتنافس غراهام ونورمان الأسبوع المقبل في جولة خاصة لحسم مرشح الحزب الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ.
وسُئلت غراهام عما إذا كانت تعتبر تايوان وبحر الصين الجنوبي قضيتي أمن قومي للولايات المتحدة، ولماذا. وردت قائلة: «سأكون صريحة هنا، لست مطلعة إلى هذا الحد على الأمن القومي. لكنني أدعم الجيش».
وأضافت أن شقيقها خدم في القوات الجوية 33 عامًا، وأن والدها كان في الجيش، وقالت إنها ستفعل كل ما بوسعها لدعم القوات المسلحة. وتابعت: «لست سياسية مصقولة هنا. الأمن القومي ليس مجالي، وليس مجال خبرتي، لكنني أدعم الجيش».
وتتبنى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة سياسة معقدة تُعرف بـ«الغموض الاستراتيجي» بشأن تايوان، بهدف ردع غزو صيني للجزيرة التي تحكم نفسها، مع الحفاظ على علاقات جيدة مع بكين. وبعد اعتراف واشنطن بجمهورية الصين الشعبية وسحب اعترافها بجمهورية الصين، التي تتخذ من تايبيه مقرًا لها، عام 1979، أقر الكونغرس قانون العلاقات مع تايوان، الذي أرسى روابط غير رسمية مع الجزيرة في غياب علاقات دبلوماسية رسمية.
وينص القانون تحديدًا على أن تبيع الولايات المتحدة أسلحة لتايوان «لمقاومة أي لجوء إلى القوة أو أي أشكال أخرى من الإكراه من شأنها تعريض أمن شعب تايوان أو نظامه الاجتماعي أو الاقتصادي للخطر». وفي إطار سياسة «الصين الواحدة»، تقر الولايات المتحدة بمطالبة جمهورية الصين الشعبية بتايوان لكنها لا تؤيدها، بعدما أعلنت في بيان مشترك مع بكين عام 1972 أن «جميع الصينيين على جانبي مضيق تايوان يؤكدون وجود صين واحدة وأن تايوان جزء من الصين».
وانتقدت حاكمة كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هيلي، التي تؤيد نورمان، غراهام في منشور على منصة إكس، قائلة إن السيناتور الراحل ليندسي غراهام كان مطلعًا جيدًا على الأمن القومي للولايات المتحدة، فيما تعترف دارلين غراهام بأنها ليست كذلك. وأضافت: «هذا ليس شيئًا يُورث، وهو أمر بالغ الأهمية في مجلس الشيوخ الأميركي».
وكانت غراهام قد شددت خلال حملتها على أنها ستولي السياسات الداخلية اهتمامًا أكبر بكثير من شقيقها الراحل، الذي كان من أكثر الأصوات تشددًا في السياسة الخارجية داخل الكونغرس. لكن خطأها الثاني جاء عندما حاولت الانتقال إلى القضايا المحلية، إذ قالت: «هناك 50 مليون شخص في كارولاينا الجنوبية. نصفهم يعيشون من راتب إلى راتب»، وهو رقم يزيد عدد سكان الولاية 10 مرات.
وعين حاكم كارولاينا الجنوبية الجمهوري هنري مكماستر غراهام، البالغة 62 عامًا، لشغل ما تبقى من ولاية شقيقها عقب وفاته المفاجئة في 11 يوليو بسبب تسلخ في الشريان الأورطي. وقررت الشهر الماضي الترشح لولاية كاملة مدتها 6 سنوات. وتحظى غراهام بتأييد الرئيس ترامب، فيما كان ليندسي غراهام قد فاز بالانتخابات التمهيدية الاعتيادية لمجلس الشيوخ قبل شهر من وفاته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!